تؤكد أوساط قيادية بارزة في القوات اللبنانية ان دعوة رئيسها الدكتور سمير جعجع الى تشكيل حكومة اختصاصيين انقاذية من رجال اعمال ومختصين وغير حزبيين ليست استهلاكية وإعلامية انما تأتي استجابة لحالة الطوارىء التي اعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري والذي اعطى الحكومة مهلة زمنية لستة اشهر لتنجز النقاط المتفق عليها والتي تشك الاوساط ان تنجح بذلك. وتشير الاوساط الى ان القوات حاضرة لمناقشة تفاصيل تشكيل هذه الحكومة المصغرة طالما ان مهمتها محددة وليست مؤلفة من موظفين ومستشارين وحزبيين في الاحزاب التي تكون منها مجلس النواب والحكومة فإذا كانوا كذلك فقدت استقلاليتها ومصداقيتها وحريتها في العمل. وتعتبر الاوساط ان هذه الحكومة لا يمكنها ان تعمل او تتشكل من دون موافقة سياسية وغطاء لها ان تعمل وفق ما يجب وان تقوم بكل ما يلزم من خطط علمية وصحيحة للانقاذ وان نقوم بإصلاحات بنيوية وجذرية وواقعية لا ان نضحك على بعضنا وان يجامل السياسيون بعضهم البعض وان يجملوا الاشياء ويضخموا الانجازات وفي نهاية المطاف نحن والبلد ننهار ونحن امام واقع خطير لم نشهده منذ 35 عاماً.
في المقابل لا ترى الاوساط ان مطالبة جعجع بهذه الحكومة، تُشكّل خروجاً من الحكومة والتموضع في المعارضة المسيحية للعهد ولرئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل، وتشدد على اننا لن نستقيل من الحكومة ولن نسهل لباسيل مهمته ولن نفسح في المجال امامه لازاحتنا.
إقرأ أيضاً: القوات أقوى من التيار

