بعد مخاض عسير ، استمر عدة اسابيع ، انتهت محنة بلدية طرابلس ، بانتخاب الدكتور “رياض يمق” رئيساً للبلدية ، والمهندس “خالد الولي” نائباً للرئيس. وفي هذه المناسبة تقدم تجمع “طرابلس فوق الجميع” بالتهئنة الى المجلس البلدي رئيساً وأعضاءً ، الذي تنتظره في المرحلة المقبلة، الكثير من الملفات الشائكة والساخنة والتحديات التي يأمل أهل طرابلس، ان يكون الأعضاء على قدر الأهلية والمسؤولية في مواجهتها ، وفي القيام بمهامهم وواجباتهم تجاه الفيحاء، لأن الرأي العام الطرابلسي المحبط واليائس لم يعُد مستعداً لسماع أي أعذار او حجج تبرر أي فشل أو إخفاق أو تقصير ، ولاسيما بعد ان حققت ” المعارضة البلدية” مرادها بتغيير رأس البلدية ، والكل يدرك ان التغيير الحقيقي لا يكون بالأسماء ، بل بالأفعال وترتيب الاولويات ومنهجية العمل في اتخاذ القرارات ومقاربة الازمات المزمنة وطريقة معالجتها .
وقد تمنى اعضاء التجمع ان تكون السنوات الثلاث المتبقية من عمر المجلس البلدي، علامةً فارقة في تاريج المجالس البلدية في طرابلس، تسترجع ثقة الناس المفقودة بالعمل البلدي وبالقائمين عليه. وكذلك فقد أملوا ان يستعيد هذا المجلس كل حيويته وحماسته وطاقته الايجابية، كي يتمّ توظيفها واستثمارها في معالجة ابرز المشكلات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الخانقة التي تعانيها مدينة طرابلس التي انهكتها النزاعات والصراعات والتصدعات ، وقد آنَ الأوان لكي تستريح .
كما ناشد أعضاءُ تجمع ” طرابلس فوق الجميع” السياسيين من نواب ووزراء ومرجعيات سياسية، إزالة كل العراقيل والمعوّقات من امام عمل المجلس وإنتاجيته، وطالبوهم بضرورة تقديم كل الدعم والتعاون والمساندة التي من شأنها ان تثمر نهضة انمائية على كل المستويات، تساهم في انعاش المدينة ووقف استباحتها والاعتداء على كرامتها، وفي اخراجها من كبواتها وأزماتها التي يُتهم السياسيون بإغراق المدينة بها على مدى سنوات، نتيجة ممارستهم الضغوط المستمرة على البلدية، وتدخلهم الظاهر والمستتر في شؤونها، بغية تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب المصلحة العامه للمدينة.

