صراع الميليشيات الإيرانية والروسية للسيطرة على مدينة حلب

بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة حلب خلال الأسبوع الماضي، باتت المدينة مقسمة بين الميليشيات المسلحة الإيرانية والروسية.

مطارات حلب بيد إيران

تمكنت الميليشيات الإيرانية من انتزاع السيطرة الكاملة على مطاري حلب الدولي و النيرب العسكري بعد معارك واشتباكات عنيفة خاضتها ضد ميليشيات محسوبة على روسيا.

وقالت مصادر خاصة لـ “أورينت نت”، إن “ميليشيات مدعومة إيرانياً استطاعت خلال ساعات قليلة من إفراغ مطار النيرب العسكري من أي تواجد عسكري موالٍ لروسيا، حيث قامت الميليشيات بشن حملة اعتقالات داخل مطار النيرب الذي تسيطر على غالبيته طالت ضباطاً وأفراداً مجندين، بالتزامن مع المعارك التي كانت تدور حينها في محيط مطار حلب الدولي الذي تمكنت الميليشيات الإيرانية أيضاً في النهاية من السيطرة عليه بالكامل بما يحتويه من مراصد وأبراج ومراقبة ومدارج وطائرات.

حواجز تقطع أوصال المدينة

تضيف “المصادر” أن “المدينة باتت مقطعة بالحواجز وكل طرف يسيطر على ما وصل إليه، فعلى سبيل المثال حي شارع النيل وغيره من الأحياء الواقعة في حلب الغربية وبعض الواقعة في حلب الشرقية من جهة حي المشارقة كـ (بستان القصر والكلاسة والمرجة والمعادي وباب النيرب والفردوس والصالحين) باتت محكومة من قبل الميليشيات الموالية لروسيا، فيما كان مخطط إيران السيطرة على محيط المدينة وتحقيق نقاط وصل تمتد من أحياء شمال شرقي حلب (الهلك والحيدرية وسليمان الحلبي) وصولاً لـ العويجة والمدينة الصناعية ثم مطار النيرب ومطار حلب الدولي من الجهة الجنوبية، وحي الخالدية وجمعية الزهراء وطريق المحلق الحزام الأخضر/الصنم وصولاً لنقاط التماس مع المعارضة شمال حلب”.

اقرأ أيضاً: قتلى وجرحى بالعشرات بهجوم لداعش على موقع ميليشيا «فاطميون» في البادية

وبحسب المصادر فإن “هذه التقسيمات باتت أمراً واقعاً ولا يستطيع أي طرف عسكري من الأطراف المتنازعة المرور أو الدخول إلى مناطق الطرف الآخر، فيما كان الأمر طبيعياً بالنسبة للمدنيين والطرق مفتوحة أمامهم، باستثناء بعض عمليات الاعتقال التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية بحق بعض المدنيين بحجة الانتماء لعصابات آل بري وغيرهم وهي تهمة جديدة بدأت تظهر على الشارع الحلبي منذ بدء النزاع وقد برز ذلك جلياً باعتقال نساء وأطفال محسوبين على عشائر حلب وهو ما شكل شرارة المعارك الأخيرة بين الميليشيات العشائرية والميليشيات الإيرانية في محيط مطار حلب الدولي”.

قوانين خاصة بالميليشيات

ووفقاً للمصادر فإن تلك الميليشيات وبعد كل ما جرى ضربت بكل القوانين النافذة الصادرة عن حكومة أسد عرض الحائط وفرضت قوانينها الخاصة داخل مناطقها والتي باتت تعتبرها مقاطعاتها الخاصة، فعلى سبيل المثال هدد “عبد الملك بري” وهو أحد قادة ميليشيا “آل بري” في حي المرجة دورية تابعة لقسم شرطة الصالحين في حال حاولوا دخول الحي دون إذن أو استشارة منها شخصياً، حيث كانت الدورية في طريقها لاعتقال أحد المتهمين بترويج المخدرات، فيما كانت مناطق الميليشيات الإيرانية مستقلة منذ البداية، إذ يرفض هؤلاء العناصر أية أوامر لا تكون من قيادة الميليشيات الإيرانية أو ضباط الحرس الثوري الإيراني.

آخر تحديث: 23 أبريل، 2019 12:51 م

مقالات تهمك >>