دعا وزير الصحة العامة جميل جبق السلطتين التنفيذية والتشريعية “لتتكاملا معا من أجل دعم قطاع الاستشفاء في لبنان والخطة الاستشفائية التي نعمل عليها ورفع السقوف المالية، كي نصل الى صيغة لا تخضع فيها المستشفيات الحكومية لمحدودية السقوف المالية”.
كلام جبق جاء خلال جولة له في مستشفى راشيا الحكومي، في حضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، النائب محمد القرعاوي، النائب السابق فيصل الداوود وشقيقه طارق الداوود، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الاسلامية الشيخ علي الجناني، رئيس مجلس ادارة مستشفى راشيا الدكتور حسن الخوير ومدير المستشفى الدكتور ياسر عمار والمدير الطبي الدكتور ربيع ابو شامي، القاضي الجعفري اسدالله الحرشي، المدير الاقليمي لمدارس العرفان الشيخ بشير حماد، عضوي المجلس المذهبي الدرزي الشيخ اسعد سرحال والشيخ جمال ابو ابراهيم، الإكسيرخوس ادوار شحاذي، الأبوين ابراهيم كرم ويواكيم ابو كسم، الشيخ يوسف الرفيع، وكيل داخلية “الحزب التقدمي الاشتراكي” رباح القاضي، منسق “التيار الوطني الحر” في راشيا طوني الحداد، مسؤول “تيار المردة” في راشيا موسى زغيب، مسؤول “الحزب السوري القومي الاجتماعي” في راشيا خالد ريدان، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال فوزي سالم، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ صالح ابو منصور، رئيس بلدية راشيا بسام دلال وشخصيات وفاعليات.
ودعا وزير الصحة السلطتين التنفيذية والتشريعية الى “التكامل معا من أجل دعم قطاع الاستشفاء في لبنان والخطة الاستشفائية التي نعمل عليها ورفع السقوف المالية كي نصل الى صيغة لا يكون فيها سقوف للمستشفيات الحكومية، إذ إنني لا أفهم كيف أن مستشفى حكومي يحتاج لتحديد سقف مالي وهو يطبب المواطن اللبناني؟ إن المستشفيات الحكومية في لبنان يجب أن لا تخضع لمحدودية السقوف المالية”. وقال: “إن الألم في لبنان واحد، فوجع ابن راشيا هو نفسه يصيب إبن البقاع وبعلبك والشمال والجنوب، المعاناة واحدة، ونحن نعمل محاولين اصلاحها، والطريق طويل، لكنه ليس صعبا”.
وإذ لاحظ أن “مستشفى راشيا الحكومي، ورغم الامكانات المتواضعة، تحولت إلى مستشفى نموذجية تستقبل المرضى من كل لبنان”، شدد على “ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز قطاع الاستشفاء في لبنان ولسد حاجات المواطنين”.
وعن السقوف المالية ذكر جبق بأنه لا يفهم الكلام عن تحديد السقوف للمستشفيات الحكومية في لبنان، “وهذا غير مفهوم وواضح، وعلينا كسلطتين تنفيذية وتشريعية وكتل سياسية دعم خططنا الصحية للنهوض بالقطاع الصحي والاستشفائي لنصل إلى حصول المواطن اللبناني على تطبيب شامل بعيدا عن الكلام عن توفر سقف مالي، فالمستشفيات الحكومية يجب أن لا تخضع لسقف مالي رغم الضائقة الإقتصادية التي تواجهها الدولة، وهذا ما نعمل عليه”.
وقال: “لدينا 1,8 مليون مواطن لا يشملهم الضمان، غالبيتهم في الأرياف، ونسبة البطالة في ال2018 بلغت 37% ومن لا يشملهم الضمان تجاوز ال50%”.
وتابع: “إن سد هذا العجز بحاجة لموازنة والحصول عليها، علينا تبيان الحقيقة امام مجلسي الوزراء والنواب وهذا سنضعه أمامهم، ولتحقيق ذلك على السلطتين التنفيذية والتشريعية التكاتف معا”.
وختم جبق واعدا من راشيا ب”السعي لتحقيق كل ما أعمل عليه”.
وفي حاصبيا كان لجبق محطات عدة، منها في دارة النائب طلال ارسلان، دارة النائب أنور الخليل وفي مستشفى حاصبيا الحكومي، حيث كان في استقباله وزير الدولة لشؤون المهجرين صالح الغريب، النائبان اسعد حردان وعلي فياض، قائمقام حاصبيا أحمد كريدي، وكيل داخلية حاصبيا في “الحزب التقدمي الأشتراكي” شفيق علوان، عضو المجلس السياسي في “الحزب الديمقراطي اللبناني” وسام شروف، رئيسا اتحادي بلديات الحاصباني سامي الصفدي والعرقوب محمد صعب، رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا وفاعليات ووفود شعبية وحزبية اطباء المستشفى.
اقرأ أيضاً: مستشفى صيدا الحكومي: المريض سلعة والفساد يفرض قوانينه!
وألقى جبق كلمة قال فيها: “جئت الى حاصبيا لنتفقد المستشفى الحكومي، بحيث كنت اتوقع ان يكون على قدر آمال أبناء هذه المنطقة، منطقة الصمود، واذ بي أجد مستشفى هالكا، وسنعمل لتأمين كل المقومات المطلوبة ليكون مستشفى بكل ما للكلمة من معنى، وسأحاول بعد اجتماعي مع مديره ان نحصل على كل الطلبات التي من شأنها تنمية هذا الصرح الطبي، وكل المطلوب لتحسينه سيكون جاهزا على مكتبي الاسبوع المقبل، وسندرج المستشفى مع مناقصات المستشفيات الباقية، حتى نمولها ونجهزها بشكل كامل، وبهذه المناسبة اقول انه تم تعيين طبيبة القضاء الدكتورة ندى حمد لتوقيع البطاقات الأستشفائية هنا في المستشفى حتى نخفف عذاب الناس في الذهاب الى النبطية لتوقيع البطاقات، وخلال مدة قصيرة نعدكم بتجهيز المستشفى بكل ما يليق به، وفي نفس الوقت لا تتوقعوا الكثير لأن مساحة المستشفى صغيرة وعلى قدر هذه المساحة سوف نقوم بالواجب”.
أضاف: “لا شك ان القطاع الصحي في لبنان يعاني من مشاكل كبيرة، وهذه المشاكل بحاجة لحل جذري، ونحن بدأنا بالحل مع استئصال الفساد بكل الإدارات الموجودة بالمستشفيات، وهمنا تأمين سرير لكل مريض في لبنان وتأمين الدواء لكل مجتاج، وخاصة من يعاني من الامراض المزمنة الذين يجدون الصعوبات في تأمين الادوية التي كلفتها مرتفعة. نحن نعرف أنه في العام الماضي صرفت وزارة الصحة في قطاع الاستشفاء على الأدوية المزمنة 240 مليار ليرة ثمن أدوية مزمنة. وعلى صعيد الاستشفاء كان عندنا عجز في الميزانية او تجاوز للسقف المالي بحدود ال60 مليار ليرة، واليوم نتكلم عن التقشف وعن خفض الميزانية بين 12 و15 بالمئة لكي نقدر أن نكمل بالبلد، لكن التقشف يجب الا يؤثر على كرامة المواطن، فالقطاع الصحي هو من اولوياتنا في لبنان، حيث يوجد مليون و800 ألف مواطن غير مشمولين بالضمان الصحي، وهناك الكثير من المواطنين يعانون من عدم دخول المستشفيات وعدم تأمين أدوية مزمنة. غايتي اليوم ان اغطي حاجات الشعب اللبناني بشكل كامل، وما اطلبه في وزارتي الترشيد الصافي المالي في قلب الوزارة حتى المبلغ الذي وضع للوزارة في العام الماضي، واذا وضع المبلغ ذاته هذه السنة، قادرون ان نسد العجز بشكل كامل”.

