إليسا نجمة مؤثرة… وبقوّة

أن تكون مشهوراً ليس بالأمر الصعب، لكن أن تغدو مؤثراً، هنا تكمن المفارقة في قدرتك على التأثير في الرأي العام، خاصة أن المشاهير يستقطبون جمهورهم نحو الاقتناع بما يفكرون، بما يلبسون وبما يحبون.

الفنانة اللبنانية إليسا قد تكون واحدة من النجمات التي استطاعت تحويل صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي من منبر لنشر أعمالها فقط، إلى مساحة لنشر أفكارها، تجاربها والكثير من الآراء في مجالات حياتية متعددة. قصة إليسا في التأثير ليست طويلة نسبياً من ناحية الزمن لكنها بدأت تنتقل من مرحلة لأخرى في العام الفائت، بعدما قررت إليسا وربما بقرار فردي كسر الحواجز بينها وبين الجمهور ونشر صوراً من يوميات حياتها والتعليق على الأحداث الراهنة في لبنان والمنطقة.

ولكن هذا التأثير بلغ أثره الكبير، حين كشفت عن قصة إصابتها بمرض السرطان وعلاجها منه، ليتحول موضوعها إلى تريند عالمي، وتقدّم بعدها إليسا حفلها الأول بعد الاعتراف في أعياد بيروت آب الفائت، فتجذب الجمهور مجدداً بقدرتها على مقاومة المرض وكلامها العفوي عنه.

اقرأ أيضاً: ماغي بو غصن في بروفا درامية

عدة أسابيع وتطلّ إليسا بعدها من بيروت مرة ثانية متصدرة حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، تقف تحت الأمطار الغزيرة وتشجع النساء على اتخاذ هذه الخطوة بعد تكريمها من قبل وزير الإعلام السابق ملحم رياشي في مبنى الوزارة.

وبعدها إلى مصر، لتكون ضيفة في برنامج “معكم” للإعلامية منى الشاذلي، وتبوح إليسا بتفاصيل أكثر عن قصة مرضها وعلاجها والأشخاص المساندين لها، والذين ظهروا بشخصياتهم الحقيقية في كليب “إلى كل اللي بيحبوني” للمخرجة إنجي جمال.

وقبل نهاية العام 2018 بأيام، خرج برنامج الإعلامي اللبناني مارسيل غانم “صار الوقت” عن نمط ضيوفه واستقبل إليسا كاسم فني برز طيلة العام، لتعود هي بالمقابل وتشرك نفسها في الحياة السياسية اللبنانية وتعطي آرائها في الحكومة وأزمة النفايات والعديد من القضايا الشائكة.

بذلك كسرت إليسا الصورة النمطية التي ترسخت خلال سنوات عديدة عن عدم نطقها للعربية بشكل متقن واهتمامها بالموضة والأزياء بشكل مبالغ فيه، إلى صورة امرأة قوية تتخطى التجارب القاسية وتحول الفن إلى رسالة مجتمعية. وهذا ما بان واضحاً في تغريدتها الأخيرة على تويتر، حيث بينت أنها بصدد إجراء عملية في يدها، ولكن المفاجآة في دعوة إليسا متابعيها إلى زيارة عيادة الطبيب النفسي بشكل مستمر كزيارتهم لطبيب الأسنان.

اقرأ أيضاً: «الهيبة»… عن ماذا تبحث؟!

في حين كشفت وسائل إعلامية مغاربية قبل فترة وجيزة عن إطلاق أول مجلة إلكترونية مختصة بأعمال فنان عربي من قبل معجبيه الخاصين وتحمل اسم “elissian magazine” أطلقتها طالبة الصحافة التونسية حبيبة عبيدي. عبيدي وصفت إليسا بالملهمة وان المشروع اقتضى التحضير له خمس سنوات حتى أبصر النور في العدد الأول من قرابة الشهر وهي بصدد التحضير للعدد الثاني. وبعد نشر رابط العدد الأول على تويتر وتدوين عبيدي لكلمات مثل “الفنانة العظيمة المثقفة، المجتهدة، والشجاعة التي حاربت السرطان فانتصرت” شاركت إليسا رابط العدد ودعمت الخطوة.

فهل حققت إليسا بذلك التوازن بين رصيدها الفني الطويل وحضورها الاجتماعي المتنامي، وهل فعلاً أدركت إليسا الدور المتنامي لتأثير وسائل الإعلام فانطلقت باحثة عن دور ريادي من خلال منصات التواصل، يحولها إلى نجمة عالمية التأثير مثلما فعلت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي قبل سنوات. من المؤكد أن إليسا محاطة بفريق عمل مقتن يدرس جاهداً بناء صورة النجومية المحيطة فيها، ولكنها بالمقابل تخطت كثير من زلات اللسان والمواقف الصدامية مع الصحافة في الأعوام الأخيرة وبنت لنفسها مكانة خاصة لا تقاسمها أياً من نجمات العالم العربي إيّاها!!

آخر تحديث: 13 فبراير، 2019 5:56 م

مقالات تهمك >>