الخلافات باقية داخل مجلس الوزراء والحريري لتطويق السجالات

قال غير مصدر وزاري لـ”الحياة” إنه على رغم أن مناقشة مسودة البيان التي كان الحريري أعدها لم تشهد ‏اختلافات مهمة بل جرى التوافق على الجزء الأول من النص المتعلق بالقضايا الاقتصادية، فإن تداعيات السجال ‏الأخير الذي بادر اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ظهرت من خلال نقطتين‎:‎

الأولى حين اقترح الوزير جريصاتي تضمين مقدمة البيان، عبارة بعدم نقل الخلافات السياسية التي تحصل خارج ‏الحكومة إلى داخلها للحؤول دون التشويش على عمل الحكومة ودون انتقال “التناحر” إلى عملها، في إيحاء منه ‏إلى تصريحات جنبلاط الأخيرة. وقال أحد الوزراء الأعضاء في اللجنة لـ”الحياة” إن الاقتراح لم يأخذ كثيرا من ‏النقاش وتم رفضه من عدد من الأعضاء على الفور من قبل الوزراء خليل، شهيب، فنيانوس، شدياق وفنيش الذين ‏اعترضوا عليه. وعلمت “الحياة” أن خليل رأى أن هذا لا يمكن وهناك قضايا حساسة للفرقاء حرية إبداء آرائهم ‏فيها، بينما أكد شهيب أننا في بلد الحريات وما يحكى خارج الحكومة يمكن أن يتم التطرق إليه داخلها ونحن موقفنا ‏في الحكومة مثل المواقف التي نأخذها في خارجها، فنحن حكومة توافق وهناك أمور نتفق عليها مثلما أن هناك ‏مسائل نختلف عليها. وحين أشار الوزير الغريب إلى وجود خلاف حول مسألة النازحين وهناك سجال في شأنه ‏خارج الحكومة ردت الوزيرة شدياق بأن الأمور الأساسية التي نختلف عليها هي موضع نقاش سواء داخل مجلس ‏الوزراء أو خارجه ولكن هذا لا يعني أن تحصل توترات في مناقشتها ونحن سنقول رأينا فيها بكل هدوء وبلا ‏تشنجات‎.‎

أما النقطة الثانية التي أثارها بعض الوزراء ومنهم فنيانوس، خليل وشهيب، فتتعلق بما قاله الوزير باسيل في ‏مؤتمره الصحافي بعيد إعلان الحكومة. وقالت مصادر وزارية إن هؤلاء انتقدوا تحديده مهمات الحكومة كأنه هو ‏من يصوغ البيان الوزاري، وينوب عن مجلس الوزراء وأن حديثه عن انتصارات حققها على هذا الفريق أو ذاك ‏لا يستقيم في بلد لا غلبة فيه لأي طرف. وأوضحت المصادر أن الحريري تلقف الملاحظات وألمح للوزراء الذين ‏أثاروا الموضوع بأنه أخذ على عاتقه معالجة هذا الأمر‎.

اقرأ ايضا: تسريبات تكشف مضمون البيان الوزاري وبنود المقاومة والعلاقة مع سوريا والنازحين!

لجنة صياغة البيان الوزاري.. لا خلافات

وتعقد لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني في الثانية من بعد ظهر اليوم. وبحسب المعلومات فإن النقاش في اجتماع اللجنة أمس، كان هادئاً وتركز على إقرار البنود الاقتصادية والإصلاحية على ان يتم البحث غداً في بند المقاومة.

وفيما اشارت مصادر وزارية لـ»البناء إلى أن الأجواء كانت إيجابية، ولم تتأثر بالتغريدات الصباحية، أشارت الى أن البيان سيقارب المواضيع المطروحة على الصعيد الاقتصادي والسياسي والأمني بمسؤولية. ولفتت المصادر إلى أن النقاش كان موضوعياً فلا بنود خلافية انطلاقاً من ان الجميع اتفق على أن البيان سيكون اشبه ببيان الحكومة السابقة مع بعض الاضافات. وشدّدت على أن تعديلات أُدخلت على البنود الاقتصادية والإصلاحية في مسودة البيان الوزاري منها حذف الأرقام المخصّصة للقطاعات بموجب سيدر، كما حذفت مسألة وضع سقف زمني لمسألة تأمين الكهرباء 24 /24. ولفتت المصادر إلى أن وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي دعا إلى تضمين مقدمة البيان الوزاري تحذيراً من العرقلة السياسية لعمل الحكومة، غير ان الوزراء علي حسن خليل وأكرم شهيب ومي شدياق رفضوا ذلك.

السابق
جمهورية «حزب الله»
التالي
نظام المصالح الوطنية العراقية والقلق الإيراني