برسم وزير التربية: من المسؤول عن حرمان مريض بالسرطان من التعليم؟

هادي
هادي "طفل" يستحق الحياة.. والتعليم حق له.

السرطان مرضٌ وأقوياء من يتحدونه ويتابعون الحياة، ولكن سرطان العقول المحدودة وسرطان الضمائر الميتة، هو الذي لا أمل يرجى منه!

هادي طفل لبناني لا يتخطى الـ10 أعوام، لم تمنعه إصابته بسرطان الدم من متابعة الدراسة، فتحدى الألم والعلاج حتى الصف الرابع الابتدائي.

إلا أنّه وخلال العام الدراسي الأخير تدهور وضعه الصحي وكما يقول هو في منشور كتبه عبر صفحته فيسبوك “وصلت للموت ورجعت”.

هادي والذي لم تحبط عزيمته على الرغم ممّا أصابه من ترقق في العظام وكسر في الفك، عاد ليتسجل هذا العام في مدرسته “متوسطة الفرزل – المعارف سابقاً” وذلك بعدما عجز في العام الماضي عن تقديم امتحاناته نتيجة التطورات الصحية التي أصابته.

ولكن الصدمة كانت لدى الإدارة التي رفضت تسجيله، مطالبة الأهل بوضعه في مدرسة ثانية مخصصة للأطفال “مثله”.

الطفل هادي والذي يتساءل عن جريمته وإن كان مذنباً، يناجي وزير التربية والتعليم بالقول “اذا انا مرضت شو ذنبي … بترجاك عمو الوزير شيل الجلادين من المدارس نحنا اطفال حقنا نحب المدرسة حقنا نتعلم”.

إقرأ أيضاً: القضاء عندما يقوم بدوره: إلزام مدرسة «روضة الفيحاء» بتسجيل الأطفال الثلاثة

موقع “جنوبية” في هذا السياق تواصل مع السيدة إيمان طالب والدة هادي التي أشارت إلى المعاملة السيئة التي كان يتلقاها الطفل إن من معلمته “هدى” أو من المديرة “فادية”، والتي تصل إلى ضربه على الرأس في بعض الأحيان.

لافتة إلى أنّ المعلمة كانت تقول لها “ابنك حمار وبيحر”، وكانت تتعمد أن تجلسه بالقرب من الطلاب الذين يسببون له الأذى والإزعاج.

تؤكد الوالدة أن ابنها لم يقصر في الدراسة كما لم يسبق له أن رسب في ايّ من سنواته الدراسية إلا انّ المرض هو الذي منعه عن تقديم الامتحانات.

إقرأ أيضاً: مدرسة المعارف ترفض تسجيل «هادي» لأنّه مصاب بسرطان الدم!

في المقابل تمنى هادي في حديثه لموقعنا العودة للمدرسة، كاشفاً عن حلمه بأن يصبح مهندساً معمارياً.
ليناشد الطفل المدرسة بالقول “عاملوني متل ما بتعاملوا رفقاتي”.

هذا وقد حاول موقع “جنوبية” الاتصال بوزير التربية والتعليم مروان حمادة لكن دون جدوى.
فيما حاولنا التواصل مع المديرة “فادية” التي لم تستطع التصريح لكونها موظفة رسمية.

السابق
نصر في مستنقع الهزيمة
التالي
الحكمة البرّية في القضايا الدستورية