احتفال رسمي غدا والمشنوق: أبو بلقيس قتل العسكريين المختطفين

بعدما قطع الشك في اليقين ، بعد نتائج فحوصات الحمض النووي D.N.A، يتحضّر لبنان الرسمي والسياسي والشعبي غداً، لتكريم “الشهداء الابرار” في اليرزة، تحت علم لبنان والجيش اللبناني.

وقد أعلنت قيادة الجيش قيادة انها ستقيم في الساعة العاشرة  من قبل ظهر غد الجمعة في باحة وزارة الدفاع في اليرزة احتفالاً رسمياً لتشييع العسكريين الشهداء العشرة الذين جرى التعرف على هويات جثامينهم رسمياً، وسط حداد رسمي على أرواحهم وتنكيس الاعلام على الادارات والمؤسسات العامة والبلديات وعلى كل السفارات اللبنانية في الخارج واقفال عام في كل مرافق الدولة والمؤسسات الخاصة، وذلك بحسب ما جاء في المذكرة الإدارية التي اصدرها رئيس الحكومة سعد الحريري.

إقرأ ايضًا: قطب مخفية في ملف العسكريين: انشقاق سنّة الجيش ورضوخ لخطوط حزب الله الحمراء

لفتت “اللواء” إلى أن احتفال اليرزة سيحضره الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون وأركان القيادة واهالي الشهداء وشخصيات رسمية وروحية وإجتماعية، على ان يتم بعد ذلك نقل الجثامين في مواكب ستمر في ساحة رياض الصلح حيث خيم الاهالي قبل توجهها الى قراها لتوارى الثرى.

إلى ذلك توقفت “المستقبل” عند استقبال الحريري لأهالي الشهداء بوصفه واحداً منهم يجمعه بهم المصاب الأليم نفسه بعد أن سبقهم 13 عاماً على درب الجلجلة والفاجعة والمرارة لخسارة الأحبة على مذبح الحرية والسيادة. وتوجه إليهم بالقول: “أشعر بمعاناتكم وأتحسس مدى الظلم الذي لحق بكم، أنا مثلكم مصاب بجريمة اغتيال والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأريد أن أعرف الحقيقة في جريمة الاغتيال ومثابر منذ 12 عاماً للوصول إليها ولكن بطريقة أحافظ فيها على البلد”.

مؤكدا  “إصرار الدولة على القيام بالتحقيقات اللازمة لمعرفة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة والنكراء بكل المقاييس وإحالتهم على القضاء لينالوا عقابهم”.

في المقابل، أكد الأهالي بلسان المتحدث باسمهم حسين يوسف والد الشهيد محمّد يوسف، بأنهم لن يسمحوا لأحد بأن يلعب بقضيتهم، وقال: ان “ما يعزينا ان ابناءنا رفعوا رؤوسنا، وتحملوا كل المآسي، واختاروا ان يموتوا بكرامتهم وشرفهم وفي ملابسهم العسكرية”، مكررا المطلب الأوّل للاهالي وهو محاسبة الموقوفين عمر وبلال ميقاتي اللذين لهما علاقة مباشرة باستشهاد العسكريين.

بعد أن أعلن المتحدث باسم الاهالي حسين يوسف انه طلب من الرئيس الحريري عدم حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق مراسم التشييع بسبب مواقفه في العام 2015، ردّ المكتب الإعلامي لوزير الداخلية، موضحا ان ما نسب إلى المشنوق قوله عن العسكريين انهم قتلوا ونعتبرهم شهداء وسنعلق صورهم على الحيطان، غير صحيح وهو لم يرد على لسانه لا كتابة ولا شفهياً ولا هذا اسلوبه في الكلام أو الكتابة، مشيرا إلى ان العملية الأمنية في المبنى “ب” من سجن رومية تمت بعد إعلان المجموعة التكفيرية الإرهابية عن اعدام الجندي علي البزال، مؤكدا انه لا يشاطرهم الرأي بوجود رابط بين تحرير سجن رومية من احتلال الموقوفين وادارتهم الإرهاب من المبنى “ب” وبين قتل العسكريين الشهداء.

وكشف المشنوق أنّ التحقيقات الرسمية المبدئية التي رافقت الكشف عن مصير العسكريين، أفادت بأنّ “أمير داعش الشرعي ولقبه أبو بلقيس قتل العسكريين المخطوفين قبل عامين، (أي بعد عام من تنفيذ عملية تحرير سجن رومية) بعدما جاء خصيصاً من الرقّة لتنفيذ حكم الإعدام بهم، ولمنع التفاوض بشأن مصيرهم، وغادر بعدها إلى الرقّة مصطحباً معه قيادات داعش التي شاركت في خطفهم وتخلّص هناك من تلك القيادات حتى لا يبقى أثر ولا قدرة على المتابعة”.

إقرأ ايضًا: المشنوق يتفهّم مشاعر أهالي العسكريين ويقدّر وجعهم: قرار الإعدام جاء من الرقّة

إلى ذلك استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون وفد عائلات العسكريين الشهداء العشرة في اليرزة حيث تم إبلاغهم بالنتيجة الرسمية النهائية للفحوص التي جاءت مطابقة لفحوصات العيّنات المأخوذة منهم.

نقلت مصادر عسكرية لـ”المستقبل” أن خلال اللقاء شرح العماد عون لوفد الأهالي مسار الأمور خلال الأيام الأخيرة من العملية العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في الجرود، فأشار إلى أنّ كشف مصير أبنائهم العسكريين كان أولوية لدى القيادة التي وجدت نفسها في نهاية المطاف أمام خيارين إما إكمال المعركة والمخاطرة بضياع فرصة كشف مصيرهم أو القبول باستسلام الإرهابيين وانسحابهم من الأراضي اللبنانية مقابل معرفة مصير العسكريين، وعليه تم اعتماد الخيار الثاني، واعدا إياهم أن “كل من أذى عسكرياً سينال جزاءه مهما طال الزمن”.

السابق
مصرف لبنان يعزّز احتياطه الى 43 مليار دولار
التالي
نفيّ لخبر الوساطة التركية بين «فتح» و«حماس»