بعد غزة.. هل صارت الأنفاق سلاح حزب الله الجديد؟

الأنفاق عمل ابداعي فلسطيني لفك الحصار عن غزة، فهل وصل الى لبنان؟ وماذا يقول خبير ميداني وهو مقاوم سابق وجريح حالي حول امكانية وجود هذه الانفاق؟
لعبت الأنفاق في غزة دورا كبيرا في التخفيف من قساوة الحصار المفروض عليها منذ العام 2008.. والجديد ان اليوم تتناقل المواقع الاسرائيلية الحديث عن أنفاق لحزب الله تربط بين الجنوب اللبناني وفلسطين المحتلة رغم بعد المسافات والمساحات. فما هي حقيقة هذه الاخبار؟.
فبحسب مختص اسرائبلي بالشؤون العسكرية نقلا عن موقع اسرائيلي، قال إن أنفاق حماس في غزة هي بمثابة ألعاب للأطفال اذا ما قارناها بالأنفاق التي يشتغل عليها حزب الله في لبنان. وقد اوردت “يديعوت أحرونوت” التصريح نفسه عن قائد عسكري إسرائيلي..
  

وفي الاطار نفسه، نشر موقع “روسيا اليوم” عن موقع اسرائيلي مختص بالشؤون العسكرية الاسرائيلية صورة قيل إنها لأحد أبراج المراقبة المنتشرة على الحدود اللبنانية مقابل الاراضي الفلسطينية المحتلة.  لكن “الأبراج الموجودة على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة، تعود للجيش اللبناني، وهي لا تُعد خرقا للقرار الأممي 1701 بحسب الجيش اللبناني. ونتيجة هذه الاخبار المتداولة، والتي ارعبت المستوطنين الصهاينة، صرّح عدد من السكان على الحدود انهم يسمعون أصواتا تحت منازلهم، مما زرع في أذهانهم أنها آتية من أعمال الحفر التي يقوم بها الحزب لفتح أنفاق تحت الأرض تربط بين الاراضي التي يحتلونها والاراضي اللبنانية.

ولا تقف اسرائيل صامتة حيال هذه الاخبار ولا تتجاهلها، بل انها تسعى دوما للتأكد من صحتها، لانها تتعلق بأمنها وأمن مستوطنيها، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي عملية البحث عن الأنفاق على الحدود مع لبنان.

وقد اشتهرت الأنفاق عن طريق الفلسطينيين بشكل كبير، وهي التي تتسع وتكبر او تضيق، بحسب نوعيات التهريب التي تتم من خلالها. 
ففي زيارة الى غزة في العام 2013 قال أحد الشباب الفلسطينيين المؤيدين لحركة حماس لمراسلة موقع “جنوبية”: اننا “ندخل السيارات في انفاق خاصة بها، والاجهزة الإلكترونية في أنفاق أخرى، اذ لكل تجارة أنفاقها”. 
وأقرت صحيفة “مكورريشون” الإسرائيلية أن بعض العاملين في مشروع مكافحة الأنفاق لا يعلمون حقيقة العمل الذي يقومون به خشية تسرّب المعلومات”. وكانت إسرائيل بحسب “الجزيرة” قد شهدت مؤخرا العديد من المؤتمرات المتعلقة بمواجهة الأنفاق وعمليات مضادة للأنفاق.

ورغم كل شيء تواصل “حماس” حفر الأنفاق، بحسب الخبراء العسكريين الاسرائيليين، على مدار الساعة، وطيلة الأسبوع، فحماس تنفق جلّ ميزانيتها العسكرية في سبيل هذه الأنفاق، والتي تصل الى مئات ملايين الدولارات.

وقد بلغ عددها العشرين نفقا، لكن وبسبب التربة الرمليّة للاراضي الغزاوية انهار البعض منها حيث قتل أكثر من17 شابا فلسطينيا من حماس. علما “إن 80% من أراضي غزة يسهل فيها الحفر كونها رمليّة، في ظل عدم وجود جدران خرسانية”. وذلك بحسب موقع “مكورريشون” الصهيوني.

واللافت في الامر، ان أنفاق غزة كشفت بُعيد الاعتداءات على غزة عام 2014 عن ان انفاق حزب الله لا تزال في سياق الكلام الاعلامي دون أي تأكيد من أية جهة عسكرية خبيرة، سواء اليونيفيل او الجيش اللبناني، او الجيش الاسرائيلي، او من حزب الله، الذي لن يقرّ بالطبع بذلك مطلقا، معتمدا مع الصهاينة كعادته، فلسفة الرعب وعنصر المفاجأة.

إقرأ أيضا: مصر تغرق العشرات من أنفاق غزة بالمياه

وفي اتصال مع أحد المقاتلين العسكريين الذي لهم خبرة ميدانية في الجنوب جراء مشاركته بالمواجهات مع اسرائيل طيلة سنوات مضت، قال حول امكانية حفر خنادق وانفاق داخل الاراضي الاسرائيلية، لـ”جنوبية”: “برأيي الجنوب صار مدينة تحت الارض،  والمعركة ستكون حاسمة، وانا الان لا اعمل ضمن اي اطار عسكري بسبب اصابتي”.

و”نحن  كمقاومة لبنانية، من علّم الفلسطييين حفر الأنفاق، بعد خروج فتح من لبنان، لان كل الاساليب العسكرية تغيّرت، صحيح هم من انطلق بالعمل الفدائيّ، لكن الاسلحة تطورت، واسلوب المقاومة تغيّر حيث صار الاستدراج أهم الاساليب”.

إقرأ أيضا: موقع إسرائيلي: هلع مستوطنون من سماع أصواتا تحت الأرض ناجمة عن حفر حزب الله انفاق

“كنا نتعلم منهم فصرنا نعلّمهم، حتى الايرانيين نحن من علّمهم، فهم مدربون على العمل العسكري المتعلق بالجيوش النظامية”. “فالعمل المقاوم الحالي الناحج صنع في لبنان، وليس في أي دولة أخرى، وقد تفوّقنا على الايرانيين، لأن عملهم نظاميّ”. وختم “المقاومة لا تقف مكتوفة الأيدي حاليّا، بل تعمل على كل جديد”.

السابق
مناطق آمنة للدول أم للسوريين؟
التالي
وثيقة حماس: ضجيج من أجل الهمس!