تهديدات نصرالله لمفاعل ديمونا تتفاعل وتأهيل المختلط قيد البحث

مفاعل ديمونا
بينما تتواصل المباحثات الداخلية بين الفرقاء اللبنانيين حول شكل القانون الانتخابي القادم، برزت أمس ردود فعل واسعة على خطاب السيد حسن نصرالله الذي هدد فيه بضرب مفاعل ديمونا الاسرائيلي.
اعلان

ذكرت صحيفة “الحياة” أن “وزير الداخلية نهاد المشنوق يتجه اليوم أو بعد غد الإثنين الى توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى الاقتراع في 21 أيار المقبل، وفقاً للقانون الساري المفعول، أي قانون الستين، ويرسله إلى رئاسة الحكومة ليقرر لرئيس الحكومة سعد الحريري توقيعه وإرساله إلى رئيس الجمهورية ميشال عون أو لا، وفقاً لتقديره”.

اقرأ أيضاً: غسان جواد لـ«جنوبية»: سيفاجأ الإسرائيلي في السماء وعلى الأرض

هذا وأكدت مصادر في “اللقاء الديمقراطي” لـ”الحياة”، أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى تجاوباً مع اقتراح النائب وليد جنبلاط واعتبره إيجابياً”، ولم تستبعد المصادر “أن يسعى بري إلى تبنيه باعتباره يحقق شرطه اعتماد معيار واحد”، موضحاً أن “الاتصالات على مستوى الخبراء تواصلت بين اللقاء وبين سائر الفرقاء لشرح وجهة نظر جنبلاط وشملت أيضاً التيار الوطني الحر”.

وأشار مصدر لـ”الحياة” الى أن “جنبلاط ونواب اللقاء كانوا أكدوا انفتاحهم على أي بحث ونقاش، وأنهم أكدوا الاستعداد للبحث في أي خصوصية تتمتع بها أي منطقة”، لافتاً الى أن “اعتماد معيار انتخاب المرشحين لمقعد واحد من طائفة معينة على النظام الأكثري جاء بعد رفض فرقاء، وفي طليعتهم “حزب الله”، نقل مقاعد مسيحية منفردة من دوائرهم إلى دوائر ذات أغلبية مسيحية، ما حتّم أن ينسحب معيار انتخاب هؤلاء على سائر الدوائر، الثاني: المشروع الذي تقدم به وزير الخارجية جبران باسيل والذي يعتمد التأهيل وفق النظام الأكثري، في الدوائر الموسعة بحيث ينتخب المرشحون للمقاعد المخصصة للمسلمين من الناخبين المسلمين، وينتخب المرشحون للمقاعد المسيحية من الناخبين المسيحيين، ليعود المرشحان اللذان يحصلان على أعلى الأصوات إلى التنافس في اقتراع عام من كل الطوائف على مستوى القضاء، على النظام النسبي، مع صوت تفضيلي من كل ناخب للمرشح الذي يفضله في اللائحة”.


وفي سياق متصل لفتت مصادر قريبة من ثنائي “القوات” و”التيار الوطني الحر” لصحيفة “الجمهورية” الى أنها “لا تتوقع ان تمرّ صيغة التأهيل، بسبب الرفض الذي يواجهها من اكثر من جانب مؤثر”، مشيرة الى أنّ “البحث لا يزال دائراً حول القانون المختلط الذي قدّمه وزير الخارجية جبران باسيل معدّلاً”.
واوضحت أن “التعديل يهدف الى إراحة النائب جنبلاط، وحذفه من لائحة المعترضين على القانون، لكي تتّضح الصورة الحقيقية، وهي أنّ هذا القانون لا يلقى معارضة فعلية إلا من الثنائي الشيعي الذي يخشى من فوز ثنائي “القوات” و”التيار” بأكثر من 45 نائباً مجتمعين”، لافتة الى أنّ “جنبلاط يطلب، اضافة الى تحديد الشوف وعاليه على أساس النسبية، أن تستثنى 6 مقاعد من النظام النسبي في هذه الدائرة، وأن توضع وفق الأكثري، وفيها نائبان درزيان واربعة مسيحيون، فيما وافق ثنائي “القوات” و”التيار” على استثناء النواب الدروز، ويبقى النقاش حول المقاعد الأُخرى مع التسليم لجنبلاط بمقعد ماروني في الشوف، والتسليم له بالمقعد الكاثوليكي انما بعد وضعه وفق النظام النسبي”.
واعتبرت المصادر إنّ “المختلط” سيسلك طريقه فور تذليل العقدة الجنبلاطية التي باتت في طريقها الى الحلّ، لكنّ العقدة الأساسية تكمن في رفض “حزب الله” صيغة القانون، وذهابه نحو صيغة التأهيل التي يرفضها “المستقبل” وجنبلاط، أو قانون رئيس الحكومة الراحل نجيب ميقاتي، فكلا القانونين يؤدّيان الى تصغير حجم ثنائي “القوات” و”التيار” من أكثر من 52 نائباً الى نحو 40 نائباً، فيما بات معروفاً أنّ صيغة ميقاتي تلقى الاعتراض نفسه من جنبلاط وتيار “المستقبل”.

تداعيات مواقف عون وتهديدات نصرالله لإسرائيل

ما زالت تصريحات عون الاخيرة الداعمة لسلاح حزب الله تتفاعل وعلمت صحيفة “الحياة” أن “إسرائيل استغلت تصريحات الرئيس ميشال عون حول سلاح حزب الله ووجهت عبر بعثتها في نيويورك رسالة إلى مجلس الأمن والأمانة العامة في الأمم المتحدة في 13 الحالي، ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام الحكومة اللبنانية ومؤسساتها التقيد الكامل بقرارات مجلس الأمن بما فيها نزع سلاح حزب الله”.

هذا ولفتت مصادر متعددة رسمية ودبلوماسية لـ”الحياة”، الى إن “السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد أبلغت بعض من التقتهم تعليقاً على كلام عون، أنه “يحرجنا، فكيف نطلب زيادة الدعم للجيش وهذا لا يخدم دور الدول الداعمة للبنان ومهمة القوات الدولية المرابطة في الجنوب”.

وحول تداعيات خطاب نصرالله أول أمش في ذكرى الشهداء القادة الذي هدد فيه بضرب مفاعل ديمونا الاسرائيلي ونعت ارئيس الاميركي دونالد ترامب بالأحمق، نقلت “رويترز” عن مصدر مقرب من حزب الله امس إن تصريحات الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الخميس هدفت لإيصال رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف المصدر: “تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في وقت سابق هذا الأسبوع كانت تستهدف إيصال رسالة للإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب، فحواها أن الحزب قد يستهدف المصالح الأمريكية بضرب مواقع حيوية في إسرائيل”.
ومع ان حزب الله نفى ما نشرته “رويترز” في بيان رسمي، وأكد أن أحدا من مسؤولي حزب الله لم يدلِ بأي موقف من هذا النوع. فقد أشار قيادي من مستقلّي 14 آذار لصحيفة “الجمهورية” الى انّ “كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس تزامَن مع قرار الادارة الاميركية إعادة النظر بالاتفاق النووي مع ايران، وهو حاولَ رسم معادلة جديدة قوامها: المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا مقابل المفاعلات النووية الايرانية، وقد جعل من لبنان وأمنه القومي ورقة تفاوضية وصندوق بريد في النزاع الاميركي ـ الايراني، وهو شاءَ توجيه رسالة نيابة عن ايران الى القمة الاميركية ـ الاسرائيلية بُعَيد انعقادها، فَحواها رفض ايّ اعادة نظر في الاتفاق النووي، والاستعداد للرد على ايّ استهداف عسكري للقدرة النووية الايرانية بضرب مفاعل ديمونا”.

اقرأ أيضاً: تأنيب دولي للبنان وتقييم أميركي سلبي يربك العهد العوني

بالمقابل إستغربت مصادر قيادية في 8 آذار “الهجمة غير المبررة على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وأوضحت انّ “نصرالله مارَس هوايته في الحرب النفسية على الإسرائيلي سواء بخزانات الامونيا او مفاعيل ديمونا او بقدرات المقاومة الاستراتيجية التي يمكن ان تطاول أهدافاً اسرائيلية في البحر او البر، ما يعزّز منطق الردع ويُبعِد احتمالات الحرب ويدرأ الخطر ويُشعِر الاسرائيلي بقدرات التمكّن المتطورة لدى المقاومة، وهي ردع بحري وبري، وربما جوي، في ما يمكن تسميته تكامل عناصر الردع او العناصر الكاسرة للتوازن باللغة الاسرائيلية”.

السابق
حلم عون الرئاسي تحقق.. فما هي أمنية عيد ميلاده الـ 82؟
التالي
بطاقات خضراء أمريكية حصل عليها قادة إيرانيون ضمن صفقة سرية مع إدارة أوباما