هذه حقيقة الحوار بين القوات اللبنانية وحزب الله وهذا ما قصده رياشي

حوار بين القوات وحزب الله، عنوانٌ عريض ضجّت به وسائل الإعلام، فما حقيقة هذا الحوار وهل بدأ بالفعل بين وزير الإعلام ملحم رياشي وبين الحاج محمود قماطي، بحسب ما ذكر أحد المواقع الالكترونية؟!

على عكس ما حملته مرحلة ما قبل تشكيل الحكومة من تنافر بين القوات اللبنانية وحزب الله، فإنّ المناخ الحالي يتسم بحيّز واسع من الإيجابية، معلومات صحفية تؤكد بدء الحوار بين الطرفين منذ كانون الأول من العام الماضي، فيما أشارت مصادر إعلامية لشروط يفرضها حزب الله على كل محاور له.

في السياق نفسه، استنكر العديد تصريح وزير الإعلام ملحم رياشي والذي أشار من خلاله إلى أنّ حزب الله لم يشتم السعودية بمعنى الشتيمة وإنّما من قام بذلك هي بعض الوسائل الإعلامية.

فهل بدأ مناخ التهدئة بين الطرفين؟ وأين هو الحوار؟ وما خلفية كلام رياشي؟

وفي متابعة لمرحلة الحوار، تواصل موقع “جنوبية” مع رئيس دائرة الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية الإعلامي شارل جبور الذي أكّد أنّ “هذا الكلام ليس صحيحاً، ما من حوار مع الحزب باستثناء الكلام الإيجابي الذي صدر عن السيد نصرالله والسيد ابراهيم أمين السيد وقمنا بالرد عليه بكلام إيجابي في المقابل وبالتالي الأمور تقتصر على هذا الحد من الإيجابية من الطرفين ممّا ينعكس إيجاباً على الاستقرار السياسي في البلد وتبريداً للمناخات السياسية وتحسيناً لظروف عمل العهد على المستوى الوطني”.

إقرأ أيضاً: فيتو حزب الله ضد القوات لأنها رسخت الجمهورية القوية

مضيفاً فيما بتعلق بمسألة الشروط “ما من شروط، لا نحن نسمح لأنفسنا أن نضع شروط على حزب الله ولا نسمح لحزب الله ولا لأي طرف سياسي أن يضع شروطاً علينا، مسألة الشروط مرفوضة من أي طرف باتجاه طرف آخر، وأي حوار يتطلب ظروف موضوعية، نحن نقول أنّ هذه الظروف الموضوعية ليست ناضجة بعد ونضوجها يتطلب إيمان الحزب بمشروع الدولة وبالتالي بانتظار أن تتوافر الظروف الوطنية التي تفسح المجال أمام نقاش جدي من ضمن جدول زمني وطني لبحث عودة الدولة اللبنانية لأن تكون هي المرجعية الأولى والأخيرة في لبنان، لا يمكن الدخول إلى حوارات لن تؤدي إلى أيّ نتيجة ولا طائل منها. على العكس نحن نقول بأنّ الموقف مع حزب الله داخل مجلس الوزراء وداخل مجلس النواب على قضايا سياسية بدأت بانتخاب رئيس الجمهورية واستمرت بالحكومة ويمكن أن تتواصل بقانون الانتخاب ولكن حدود الأمور هو بما ينجح حالة التبريد السياسي ويحسن الوضع القائم ولا يمكن الذهاب أبعد في بحث الأمور الخلافية الأساسية المتصلة بدور لبنان وبمرجعية الدولة اللبنانية”.

 

شارل جبور وملحم رياشي

 

وعن تصريحات وزير الإعلام ملحم رياشي الأخيرة، أشار جبّور إلى أنّه “يطلب من كل اللبنانيين انتقاد أي دولة ضمن الموقف السياسي والابتعاد عن التجريح، هناك بعض المواقف السياسية في مرحلة من المراحل أساءت لعلاقات لبنان الخارجية ومن هذا المنطلق المطلوب من أي موقف سياسي لأي جهة سياسية أن تأخذ بعين الاعتبار علاقات لبنان الخارجية وعدم الإساءة لتلك العلاقات”.

إقرأ أيضاً: عيد لـ«جنوبية»: القوات اللبنانية قاومت تحجيمها من قبل حزب الله

معلقاً على انتقاد البعض لكلام رياشي وتوصيفه بالتبييض لصفحة حزب الله، بقوله “إطلاقاً، رياشي يتكلم من موقعه الدولتي كوزير إعلام وهو لا يبيض صفحة أي طرف سياسي، هو يتكلم من موقع مسؤول وهو مسؤول في كلامه، وكل ما قصده بهذا الكلام أن أي موقف لأي طرف يجب الأخذ بعين الاعتبار مصلحة كل اللبنانيين ومصلحة الدولة اللبنانية”.

السابق
الأسد باقٍ والطغاة زائلون!
التالي
البحرين تعدم ثلاثة متهمين رمياً بالرصاص وحزب الله يُدين ويستنكر