ولد صادق العظم في دمشق عام 1934 وتلقى تعليمه الابتدائي في سوريا وفي صيدا عاصمة جنوب لبنان، ثمّ تخرّج من الجامعة الأميركية في بيروت حاصلا على اجازة في الفلسفة العامة.
اقرأ أيضاً: عام 2016 الأسوأ على صعيد حقوق الإنسان حول العالم
حصل العظم شهادة دكتوراة من “جامعة ييل” الأميركية عن أطروحته التي نشرت عن الفيلسوف الفرنسي هنري بيرغسون. ثم رجع إلى عاصمة بلده دمشق بعد تخرجه، ثم انتقل إلى بيروت ودرّس في “الجامعة الأميركية”، لكنها رفضت تجديد عقده عام 1968 بسبب مواقفه السياسية الخارجية المعادية للسياسة الأميركية وبسبب خلافه مع رئيسها شارل مالك. لينتقل بعدها الى الأردن ويدرّس الفلسفة في “الجامعة الأردنية” في عمّان، لكن السلطات الأردنية سرعان ما أجبرته على مغادرتها في ربيع عام 1969.
عمل العظم، بعد ذلك، في “مركز الأبحاث الفلسطيني” في بيروت الذي ساهم في تأسيسه وانتظم في الكتابة لمجلة “شؤون فلسطينية” الصادرة عن المركز، لكنه سرعان ما أوقف عن العمل في المركز من قبل قيادة “منظمة التحرير الفلسطينية” على خلفية كتابه “نقد فكر المقاومة”.
عاد الى بلاده منتصف الثمانينات وبدأ بالتدريس في “جامعة دمشق” وأصبح رئيساً لقسم الفلسفة فيها حتى تقاعده عام 1999.
رأّس صادق جلال العظم تحرير مجلة الدراسات العربية الصادرة في بيروت، ثم شغل منصب رئيس قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية في كلية الآداب بدمشق بين عامي” 1993-1998″.

بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 أيّد العظم مطالبها وحراكها وانتظم في أُطرها الثقافية وانتخب عام 2013 كأول رئيس لـ”رابطة الكتاب السوريين” التي تأسست من قبل كتّاب داعمين للثورة السورية.
حاز العظم عدّة جوائز دوليّة، كان آخرها “وسام الشرف الألماني” من معهد غوته الألماني في الـ9 من حزيران 2015، كما نال جائزة ليوبولد لوكاش للتفوق العلمي سنة 2004، والتي تمنحها جامعة توبينغن في ألمانيا وجائزة إيرازموس الشهيرة في هولندا.
في عام 1969 نشر العظم كتابيه الشهيرين “النقد الذاتي بعد الهزيمة” و”نقد الفكر الديني” والذي حوكم وسجن بسببه قبل أن تبرئه المحكمة عام 1970، وهو نفس العام الذي أصدر فيه “دراسات يسارية في فكر المقاومة”.
ومن كتبه: الاستشراق والاستشراق معكوساً (1981)، ما بعد ذهنية التحريم (1992)، دفاعا عن المادية والتاريخ، في الحب والحب العذرى، النقد الذاتي بعد الهزيمة (عن نكسة عام 1967).

