ما وظيفة «سرايا التوحيد» وماذا يريد وئام وهّاب من إطلاقها؟

أعلن رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب يوم أمس الأحد 9 تشرين الأول، عن إطلاق سرايا التوحيد لدعم ومؤازرة الجيش اللبناني، هذا التصريح الذي طرحت عدة أسئلة حول طبيعة هذا التنظيم وأهدافه ومبرراته.

مسوؤل الإعلام في حزب التوحيد العربي الأستاذ هشام الأعور، أوضح لـ”جنوبية” أنّ “سرايا التوحيد مجموعة من الشبان والشابات لها هيكلية تنظيمية ضمن مبادئ وأهداف محددة، وقد أعلن عنها الوزير وئام وهاب يوم أمس وأكد أنّها ليست ضد الدولة وليست حالة ميليشياوية كما يحاول البعض تصويرها، بالعكس هي خلف الجيش وهدفها مساعدة الجيش والقوى الأمنية، وأي نشاط سوف تقوم به هو للدفاع عن الكيان وعن الدولة وسوف يكون بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن”.

وعمّا إذا كانت هذه السرايا مسلحة، أجاب “حسب الظروف”.

مضيفاً أنّ ” سرايا التوحيد ليست حصراً على صعيد شريحة اجتماعية، وإنّما هي مشروع على مستوى لبنان، وبعد الإعلان عنها قد جاءنا أكثر من طلب انتساب سواء من مناطق الجبل أو من البلدات الأخرى”.

وفيما يتعلق بترخيص وزارة الداخلية لهذا التنظيم لفت الأعور إلى أنّ “السرايا تعتبر جزءاً من حزب التوحيد العربي الذي لديه علم وخبر، والإطلالة الأولى لها سوف تكون في 20 تشرين الثاني، وسوف ترتبط بكل ما له علاقة بدعم وصمود أهلنا ودرء المخاطر عنهم”.

هشام الأعور

معلقاً على المقارنة بينها وبين “سرايا المقاومة” و”حماة الديار” بأنّ “السرايا تلتقي بالكثير من برامجها وأهدافها مع سرايا المقاومة، إلا أنّ سرايا التوحيد لها استقلاليتها وكيانها الخاص بها، وهذا الطرح جاء نتيجة ظروف المنطقة وانعكاسها سلبياً على لبنان لاسيما ما يحدث في سوريا، والحركات التكفيرية المسلحة التي خلقت شعوراً بالخوف لدى البعض ونحن منهم، وتولد نوع من الهاجس حول الحفاظ على الوجود والاستقرار، من هذا المنطلق تولدت الفكرة وهي ليست متعارضة مع الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية”.

إقرأ أيضاً: انشقاق في حزب وئام وهاب وسري الدين يحمل على سرايا المقاومة

وعن مبدأ الدعم الذي تتذرع به كل من سرايا المقاومة وحماة الديار، والذي هو اليوم من أهداف سرايا التوحيد، وعمّا قد يوحي هذا من أنّ المؤسسة العسكرية ضعيفة وبحاجة لقوة مساندة، أشار الأعور إلى أنّ “ليس المقصود بالطبع أنّ الجيش ضعيف على العكس تماماً، وإنّما كل طرف يحاول دعم الجيش على طريقته، فحينما أدعم الجيش بموقف سياسي مثلاً هذا دليل أنّ الجيش ليس ضعيفاً ولا ينتظر موقفي السياسي، كل ما في الأمر ان هذا دعم إضافي معنوي له”.
مضيفاً “نحن حينما نقول الوطن بخطر، أنا كحزب تترتب عليّ مسؤولية الدفاع عن وطني وذلك بالتنسيق للجيش، ولا نقصد بذلك أنّ المؤسسة العسكرية ضعيفة على العكس نحن نوجه تحية لمخابرات الجيش ولأجهزة الجيش التي تقوم بدورها مع شعبة المعلومات والأمن الداخلي، ولكن نحن نحاول نتيجة الأخطار المتزايدة أن نكون عنصراً إضافياً في الدفاع عن الوطن”.

إقرأ أيضاً: سرايا المقاومة «ميلشيا حزب الله السنيّة» ترسّخ وجودها

وعند سؤاله عن سبب عدم انتساب هؤلاء الشباب مباشرة للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية عوضاً من تأسيس سرايا لهم، أوضح “أكثرية الفئة التي سوف تتنتسب هم شبان وشابات من طلاب جامعات وتلامذة المدارس، ونحن سنقوم بإعدادهم وتأهيلهم وسنحثهم على الانخراط في الجيش وفي قوى الأمن الداخلي والدرك، فما نقوم به ليس مستقلاً ولا ضد الدولة”.

آخر تحديث: 11 أكتوبر، 2016 6:46 م

مقالات تهمك >>