قهوجي: نقاتل سرطان الارهاب بلا هوادة

أشارت “النهار” إلى ان الاستعدادات لاحياء عيد الجيش في الاول من آب تصطدم للسنة الثالثة توالياً بتعذر اقامة الاحتفال التقليدي بتخريج الدورة الجديدة من الضباط بفعل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، كما تخترق هذه الاستعدادات الذكرى الثانية للهجوم الارهابي على عرسال الذي اسرت خلاله “داعش ” و”النصرة” مجموعتين عسكريتين اطلقت “النصرة” احداهما فيما لا يزال مصير المجموعة الثانية مجهولاً لاستمرار اسرها لدى “داعش”.

وعشية الاول من آب، يبدو الجيش وفق “النهار” منخرطاً الى أعلى المستويات في استنفار واسع استثنائي في مواجهته مع الارهاب، وهو استنفار عكسه شعار “24 على 24 على 10452” الذي اختاره الجيش هذه السنة لاحياء عيده، في دلالة واضحة على التعبئة العسكرية والامنية الواسعة التي يتبعها في مواجهة الاستهدافات الارهابية والتي كان من أبرز الخطوات المتخذة في محاصرتها تلك التي يستمر اتخاذها في شأن وضع مخيم عين الحلوة وفي عرسال.

لكن زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي يلمسون بحسب “النهار” لديه اطمئناناً الى ان وضع الجيش جيد على غير ما يخشاه البعض في ظل تعطيل مؤسسات الدولة بل ان مؤسسة الجيش تبقى وحيدة نوعاً ما بعيدة نسبياً من صراعات السياسيين وخلافاتهم بفعل سياسة التحييد التي اتبعتها القيادة العسكرية للجيش عن هذه الصراعات.

وبينما يؤكد زوار العماد قهوجي ما اوردته “النهار” أمس عن تمكن الجيش من توقيف زهاء 350 ارهابيا من “داعش” في أقل من ثلاثة اشهر بما يثبت الحجم الكبير للاستنفار والقدرات الاحترافية في تعقب الخلايا الارهابية ينقل هؤلاء عن قائد الجيش تشديده على المضي في الاجراءات الاستباقية اقتناعا من القيادة بان الارهاب فرض أسلوب عمل مختلفاً بحيث لا يجوز انتظار العمليات الارهابية للتحرك بل السعي الى تجنبها. ويقول العماد قهوجي في هذا السياق استناداً الى زواره ان قتال الارهاب هو بمثابة قتال السرطان منعا لانتشاره وتمدده ولا بد من قتاله بقوة اينما كان وبسلاحه، مشددا على استمرار الجيش في استباق خطوات الارهابيين من دون هوادة أو وهن أو احباط ولذا لا يترك الجيش اويهمل أي معلومات من دون التعامل معها بأقصى الجدية.

إقرأ أيضًا: عرسال وعين الحلوة في عين العاصفة

وقال مصدر عسكري لـ”الجمهورية” إنّ “ما ميّزَ المناورة هو أنّ وحدات المدفعية المشاركة نفّذت رمايات مدفعية وصاروخية ضدّ مواقع المسلّحين في الجرود، محقّقةً إصابات دقيقة في الأهداف التي قصَفتها. وقد نُفّذت المناورة على طول انتشار مواقع الجيش على السلسلة الشرقية”. ولفتَ إلى أنّ “الهدف منها هو اختبار جهوزية الوحدات وأدائها، إضافةً إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات والأسلحة، وهي جزءٌ من خطة دعمِ الجبهة الشمالية، وتعامل الوحدات على الأرض مع أيّ ظروف قد تطرأ، وقد حقّقت الأهداف منها وجاءت النتائج ممتازة”.

السابق
المردة للعونيين تفاؤلكم وهمًا
التالي
وزير الدفاع الروسي: روسيا والحكومة السورية ستبدآن عملية إنسانية في حلب