«حزب الله» اللبناني يجبر أهالي «العقبة» على مغادرة منطقتهم وتسليم بيوتهم فورا لعناصره

أجبر عناصر من حزب الله اللبناني سكان منطقة «العقبة» الواقعة في القسم الجنوبي من مدينة مضايا المحاصرة غرب العاصمة دمشق، على إفراغ منازلهم بشكل فوري بدون اخراج الأمتعة منها، وتسليم هذه المنازل لعناصر الحزب، التي قامت بدورها بسرقة ممتلكات الأهالي، وإحراق البيوت، بهدف تأهيل المنطقة، لتدخل ضمن المناطق التي يستملكها حزب الله اللبناني جنوب سوريا.

اقرأ أيضاً: رعب لا يمكن تصوره، محامي جرائم الحرب يطارد بشار الأسد

وقال الصحافي السوري عمر محمد من مدينة مضايا في ريف دمشق، في لقاء خاص مع «القدس العربي»: إن حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري تستمر بسياستها في تهجير السكان المتواجدين ضمن بلدة مضايا المحاصرة، بهدف تغيير الصبغة الديموغرافية للبلدة بشكل خاص ولريف دمشق بشكل عام وذلك لخلق طوق أمني حول العاصمة السورية، يكون خالياً من أبناء الطائفة السنية، المعارضين لنظام الحكم.
وأضاف «لقد تم يوم الجمعة العاشر من شهر حزيران/يونيو إبلاغ السكان المتواجدين في المنطقة الممتدة ما بين حاجز قوس مضايا، وحاجز جلال الطحان، والذين يبلغ عددهم 16 عائلة من السكان المالكين للأراضي والعقارات الموجودة، بضرورة إخلاء منازلهم فوراً، حيث تم اخراجهم من دون اصطحاب اي من الأمتعة الشخصية إلى منطقتي كروم مضايا ومنطقة سهل مضايا».
وأردف الصحافي أن هذه الخطوة التي تهدف إلى تضييق الخناق على الأهالي المحاصرين، ليست السابقة من نوعها، فقد طرد حزب الله اللبناني قبل نحو شهرين جميع العوائل التي كانت تقيم بجوار المنطقة المذكورة في جمعية الصديق، حيث تم إخراجهم إلى مدينة دمشق، ثم سرق عناصر الحزب ممتلكات الأهالي وأغراضهم، وحرقوا المنازل.

حزب الله
ويستغل حزب الله اللبناني حصار الأهالي وحاجتهم للقمة العيش، فيساوم من يود الخروج من الحصار، بالتنازل عن كامل ممتلكاته، بعد أن يوقّع على أوراق ومستندات يتنازل بموجبها عن عقاراته وحقوقه في المدينة، ويدفع فضلاً عن ذلك مبلغ 200 دولار أمريكي، مقابل المواصلات التي ستخرجه من مدينته إلى مناطق سيطرة النظام.
وتجري فصول الإجلاء وتنازل أصحاب الأرض عن ممتلكاتهم عقب مفاوضات مباشرة بين عناصر الحزب والمدنيين، حيث يجبر من أراد الخروج على الامضاء على مستندات يتعهد فيها بعدم العودة إلى مضايا بشكل نهائي، بحيث يتم نقل الملكية إلى شيعة حزب الله، والتأكد من ترحيل أهل الأرض بدون رجعة.
وقالت مصادر من داخل مدينة مضايا لـ «القدس العربي»: من يتمكن من الخروج من مضايا هم أصحاب الممتلكات والعقارات، أما من كان فقيراً معدماً، أو نازحاً إلى المدينة، كأهالي مدينة الزبداني أو غيرهم من بلدات ريف دمشق، ممن لا يملكون عقارات داخل مضايا، فسيضطر الشخص في هذه الحالة لدفع مبلغ يقدر بخمسة آلاف دولار أمريكي، مقابل إخراجه إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

(القدس العربي)

السابق
«جريمة شغف»… بلا شغف
التالي
بالفيديو: انطونيو بانديراس وراء «كنبة» رامز جلال.. وهذه هي هوية ضيف حلقة الليلة!‏