اطل زعيم “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري في أول اطلالة رمضانية ، إلّا أنها لم تشف غليل من انتظروا توغله الى “دفاتر” التجربة الانتخابية البلدية وخلاصاتها تفصيلياً كما وعد، لكن الحريري بدا جازماً في “وعده” بان يفتح الدفتر تلو الآخر تباعاً في سلسلة الافطارات التي سيقيمها في “بيت الوسط” وأماكن أخرى.
فسارع الحريري الى تبديد اي لبس حيال اتجاهاته الى التعامل مباشرة مع نتائج “العواصف” السياسية والاعلامية التي أثيرت حول “المستقبل” عقب الانتخابات البلدية والاختيارية راسماً من خلال اطلالته الأولى الخط البياني الثابت للتيار وسياساته. وفي ما يمهد لقراءة نقدية صريحة منتظرة منه، أعلن بوضوح ان هذه الانتخابات “تشكل فرصة لمراجعة نقدية داخلية”. وحصر مواقفه “بثلاث حقائق مركزية”: “الأول عدم الهروب إلى الأمام، الثاني التمسك “بمدرسة رفيق الحريري في الاعتدال والعيش المشترك والانفتاح والمناصفة التامة أما الثالث والأخيرالتمسك باتفاق الطائف “بما هو مشروع بناء الدولة السيدة على كل أراضيها الممتلكة وحدها حصرية السلاح”.
كما شدد الحريري على كون “الاعتدال والعيش المشترك والحوار والتفاهم ليست مجرد كلمات بل فعل وممارسة يومية” بشكل يعبّر عن أهم الركائز التي اعتمدها منذ توليه سدة المسؤولية إثر جريمة 14 شباط 2005.
وأكد في مقابل كل دروس “الكذب والمناورة والتجييش والتلاعب على الغرائز” التي حاولت السياسة في لبنان أن تقدّمها له، بقاءه على مرتكزات مدرسة رفيق الحريري في”«الصدق والصراحة والوفاء.
كشف أنه كان بصدد الطلب من المجلس البلدي لبيروت أن يستقيل لو أدت نتائج انتخابات العاصمة إلى كسر مبدأ المناصفة في التمثيل الإسلامي المسيحي داخل المجلس.
تعهد البقاء على تصديه لكل من يحاولون تشويه صورة الإسلام ممن “كان المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله أول من أسماهم “فئة ضالة” وأول من وصفهم بالخونة الذين يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه على أنّه دين التطرف والكراهية والإرهاب”.
جدد تمسك “المستقبل” باتفاق الطائف “بما هو مشروع بناء الدولة السيّدة على كل أراضيها الممتلكة وحدها حصريّة السلاح والحامية بالقانون والتساوي لكل المواطنين، وبما هو تحديد نهائي لهوية لبنان العربية”.
إقرأ أيضاً: إنه «شدُّ الحبال» بين بهاء.. وسعد!
لم يستثن الحريري ذكر السعودية فأكد أنّ المملكة “وقفت وتقف وستبقى تقف في كل المراحل مع لبنان لأجل مشروع الدولة ولأجل مصلحة كل اللبنانيين من دون تمييز”. ووجها شكر لها “على كل دعمها غير المشروط للبنان وعلى كل مساعيها السياسية في كل المراحل”.
وخلص الى “أن إتفاق الطائف هو الجواب الداخلي والعلاقات مع السعودية هي الجواب الخارجي فلا يفكّرن أحد بتغيير النظام أو بتغيير الهوية”.

