كتبت سابين عويس في “النهار”: “المستقبل” يراجع حساباته… لا وساطة مع ريفي ولا عودة إلى الكنف
عرف عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنه كان غالبا ما يلجأ إلى صديقه والمؤتمن على أسراره فؤاد السنيورة في المهمات الشاقة التي تتطلب جهوداً تفاوضية صعبة، لما للرجل من باع طويل ينهك مفاوضه. وثمة من يعتقد أن السنيورة اليوم من أكثر الوجوه المستقبلية المدركة للتفكك الذي يصيب البيت “المستقبلي” الذي فقد أولا أحد صقوره بابتعاد اللواء أشرف ريفي عنه، ومن ثم أظهر التنافس او التباعد بين هؤلاء، او مع المملكة السعودية التي طالما شكلت الراعي الاقليمي للتيار، وهو الامر الذي أبرزه الرد العنيف لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قبل يومين. وفي أوساط التيار من يعول على دور للسنيورة في إعادة اللواء المنتفض الى كنفه السياسي. تُطرح في أوساط “المستقبل” علامات استفهام كبيرة حيال موقفه من المملكة بعد الهجوم العنيف للمشنوق، وما إذا كان شخصياً أو يعبر عن موقف زعيم التيار سعد الحريري، أو هو بمثابة ردة فعل لحجب الأضواء عن فوز ريفي في الشمال وما يرتبه من موقع متقدم للواء المعلقة استقالته من وزارة العدل؟ لا جواب حتى الآن يحسم الجدل حول ما يدور بين صقور “المستقبل”، في انتظار عودة الحريري لوضع النقاط على الحروف، وهي مهمة ملحة وضرورية لزعيم ١٤ آذار بعد اللغط الذي أحاط العلاقات بين أبرز مكونات هذا الفريق وعرَض تحالفاته للسقوط، ولا سيما بعد السجال الأخير الدائر بين الحريري ورئيس “القوات” سمير جعجع (….). أما ما يحكى عن وساطة يقوم بها السنيورة مع ريفي، فتنفيه اوساط مستقبلية، مشيرة الى ان الرجل لم يقطع أساسا علاقته بريفي، وكان على تواصل دائم معه، مضيفة ان لا حاجة الى وساطة بما أن ريفي لم يخرج عن ثوابت “المستقبل”. وإن التباعد الحاصل مع الحريري تتم معالجته بالهدوء والروية، بعيدا من الاستهلاك المحلي والاستغلال السياسي له الرامي الى توسيع الصدع بدلا من رأبه. ولكن الاوساط في المقابل تشكك في إمكان النجاح في مثل هذه المهمة!

