بالأمس، وعلى غير عادة استفاقت المنظمات الشبابية في الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الوطنيين الأحرار والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ، وتيار المستقبل والكتائب اللبنانية فوحدتها “قضية الانترنت غير الشرعي” فنفذت اعتصاما للمطالبة بوضع حد لـهذه الفضيحة”. فأجمعوا على “مُكافحة الفساد وضرورة محاسبة الفاعلين في فضيحة الانترنت غير الشرعي بشخص مدير عام هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف المدعوم من المستقبل وكان اللافت مشاركة قطاع الشباب في التيار في الاعتصام نفسه.
إقرأ أيضًا: ملف الانترنت: تحقيقات تكشف صراع المافيات ووشاياتهم
المضحك المبكي في مشهد أمس، أن مناصري أحزاب السلطة بدلا من أن يتحركوا في وجه زعمائهم الذين ورثوا من الحرب الاهلية مغانم ادارات الدولة وتقاسموا منافعها فيما بينها وتشاركوا في سرقة الشعب اللبناني، وسرقة الخزينة، بدل من ذلك هم اعتصموا حول قضية فساد واحدة في مرفق واحد وهو مرفق الاتصالات، في وقت أن هذه الأحزاب التي يمثلونها هي جزء من السلطة ورمز الفساد برؤوسه المتعددة.

وهنا ليس المقصود الدفاع عن عبد المنعم يوسف أو غض النظر عن الممارسات الغير قانونية والهدر المالي في قطاع الاتصالات، لكن ما يحصل اليوم من حملة ممنهجة ومركزة ضد يوسف وهو لربما يستحق المساءلة، ليست في الحقيق حربا ضد الفساد، كما تؤكد مصادر اعلامية متابعة، إنما هي في الحقيقة عملية تسويف لاعادة توزيع الحصص لصالح بقية الفاسدين والمتورطين في ملفات الفساد.
إقرأ أيضًا: فضيحة الإنترنت تطال 8 آذار…فهل سيتستر عليها حزب الله؟
هذه المصادر الاعلامية تؤكد أيضا ان عمق هذه التحركات هو من اجل تسجيل نقاط سياسية مقابل الخصوم، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية التي يبدو انها سوف تجري على الرغم من معارضة البعض جهرا، والبعض الآخر مواربة مما ينذر بخلط أوراق جديدة في مناطق الجبل والشوف والشمال اللبناني.

