رأى الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري أن قرار المملكة السعودية وقف المساعدات للجيش وللقوى الأمنية “يشكل تحذيراً للبنان، ويتطلّب موقفا واضحاً من الحكومة مجتمعة ورئيسها لإيجاد حلّ، وضبط وزير الخارجية ومواقفه التي لا تعبر عن رأي اللبنانيين، ولا عن رأي الحكومة مجتمعة، خصوصاً وأن المواقف الأخيرة التي اتخذت في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الاسلامي كانت ضد مصلحة لبنان”.
واعتبر أن “المملكة العربية السعودية تحملت في السنوات الماضية الكثير من الخطابات الرنانة والعدائية ضدها، ومن حقها أن تأخذ القرار التي تراه مناسبا من أجل حماية كرامتها وسيادتها ومصالحها، والتي هي من كرامتنا، خصوصاً وأنها في زمن الحزم الذي تواجه فيه التوغل الايراني في الساحات العربية لم تعد قادرة أن تراعي أكثر مما راعته في المرحلة الماضية”.
وشدد أحمد الحريري في حوار مع الاعلامي وليد شقير، ضمن برنامج “أقلام تحاور”، عبر “صوت لبنان – 93.3″، أن “الرئيس سعد الحريري لديه عدو واضح اسمه الفراغ الرئاسي”، مؤكداً أن “الجهود التي يبذلها “تيار المستقبل” ليست لإحراج أحد أو رفع عتب، بل هي جهود صادقة تنطلق من كون دولة لبنان هي المحرجة والمهددة في ظل استمرار الفراغ”.
وأشار إلى “أهمية النزول إلى مجلس النواب، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لإعادة تشكيل السلطة، ونحن كـ”تيار المستقبل” أعلنا بوضوح أن سنكون أول من يبارك لمن يفوز في عملية الانتخاب”، معتبراً “أن استمرار مقاطعة جلسات الانتخاب، بعد 35 جلسة، لم يعد حقاً دستورياً إنما بات خيانة دستورية بحق لبنان من غير المقبول تبريرها”.

وأوضح “أن “تيار المستقبل” لن يوفر أي جهد للحفاظ على الاستقرار في لبنان، في ظل الشغور الرئاسي وأعباء الأزمة السورية من نزوح وغيره، لذا كان الحوار مع “حزب الله”، برعاية الرئيس نبيه بري، لاستيعاب كل ردود الفعل، ونقلها من الشارع، ومحاولة الوصول إلى تفاهمات مرحلية لإنقاذ لبنان، بدل انتظار تطورات الخارج”، مؤكداً “أن لا مضادات حيوية في لبنان لمنع النيران الإقليمية من التسلل الى الداخل اللبناني”.
وتعليقاً على قول النائب محمد رعد “أن لا مكان للرئيس الحريري في لبنان”، أكد أحمد الحريري “أنه تبين مع عودة الرئيس سعد الحريري ان كل الاماكن هي أمكنته، وأنه يقوم بحراك سياسي لإنهاء الشغور الرئاسي، انطلاقاً من كون الملف الرئاسي في أيدي اللبنانيين”، وسأل :”اليوم، هناك 3 مرشحين، ما هو العائق لتأمين النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية صنع في لبنان، والتقاط اللحظة، بعيداً عن رهان البعض على المتغيرات الاقليمية”.
وإذ دعا إلى التواضع في مقاربة القضايا السياسية، شدد على أن “الرئيس سعد الحريري يعود بشروطه إلى رئاسة الحكومة، وليس بشروط أي أحد، وقد أعلن بشكل واضح أن النواب هم من يقررون من يكون رئيس الحكومة، عبر الاستشارات النيابية، ولا يمكن مصادرة قرارهم، لكننا اليوم نعتبر أن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية، قبل الحديث في أي قضايا أخرى”.
ولفت الى “ان الاختلاف في وجهات النظر مع القوات اللبنانية حيال الملف الرئاسي هو حق ديمقراطي وقد جرى العمل على حصره تحت سقف الانتخابات الرئاسية”، وأكد “أن هناك العديد من الملفات التي تجمع بين الطرفين في إطار الخطّ العام لقوى 14 اذار التي ستخضع الى نقد ذاتي من أجل حماية هذه التجربة”، مشيراً الى “أن الرئيس سعد الحريري طلب من الامانة العامة بدء العمل على الصيغة الجديدة للوصول الى نتيجة ايجابية”.
ورأى “أن المشكلة الاساسية في ملف النفايات تكمن في فقدان الثقة بين الدولة والمواطن”، معتبرا “أنه يترتّب على الحكومة إيضاح الأضرار الناجمة عن إقامة مطمر في منطقة ما ومدى الاستفادة على الصعيد الإنمائي في المقابل”.
ورداً على سؤال حول الأزمة السورية، تساءل أحمد الحريري “كيف يدعي البعض أنه منتصر، في حين أن سوريا التي كانت الرئة التي يتنفس منها لم تعد موجودة، ولا يمكن أن تعود كما كانت قبل العام 2011″، متوقفاً عن “الخلاف الجوهري بين ايران وروسيا على مستقبل بشار الاسد”.

