هل ترحّل نفايات لبنان… الى ماليزيا؟

بعد دخول لبنان الشهر الثالث على أزمة النفايات، وعدم قدرة الحكومة على التوصل الى حلّ لهذه الأزمة التي ستسفر عن أمراض وأوبئة إن لم تتخذ الحكومة إجراءات سريعة، ومع استمرار الأزمة عادت فكرة ترحيل النفايات الى الخارج التي طرحتها ماليزيا على لبنان عام 2010.

ماليزيا تعتبر من الدول الرائدة والمتطورة في معالجة النفايات الصلبة وغير الصلبة، إن من ناحية طريقة طمرها أو الاستفادة منها في مجالات عدة مثل إعادة التدوير أو التصنيع، وتوليد الطاقة واستخراج الأسمدة.

ففي عام 2010 اقترح سفير ماليزيا في بيروت على الدولة اللبنانية ضمن مؤتمر بيئي بعنوان “ماليزيا – لبنان“، يتعلق بمجال آفاق التعاون في مجال إدارة ومعالجة النفايات الصلبة، إلا أنّ السفير الماليزي لم يلق آذانا ً صاغية آنذاك من قبل الحكومة اللبنانية.

والسبب يعود لاحتراف بعض الوزراء من داخل الحكومة والنواب، أصحاب المنافع والسمسرات والصفقات المالية والتجارية في معالجة النفايات عن طريق طمرها من خلال شركة سوكلين بعد تلزيمها المشروع ضمن التراضي، وذلك لما فيها من إفادة إن من ناحية العمولات المالية أوالمشاركة بنسب مئوية من الأرباح وعلى حساب الخزينة والمواطن.

بعد الهرج والمرج الحكومي بشأن معالجة النفايات، وبعد الاتفاق والموافقة على جغرافية المكان للمطمر وقيام المخططات والدراسات البيئية بشأنه، عنوان وحيد وعريض له هو الفشل، نعم الفشل الحكومي في إيجاد الحلول لإنشاء مطامر للنفايات.

تدوير النفايات

الفشل في منع التلوث والأمراض المعدية التي ستنتشر بين اللبنانيين من جراء تراكم النفايات من جديد ونحن على أبواب الشتاء، بعد أن تصبح أطلالا ً داخل مدن وحارات وأزقة وشوارع لبنان، مزيّنة بألوانها الباهرة وروائحها العطرة كعطر بعض القوى اللبنانية السياسية التي تتمتع بنفوذ واسع وكبير على الأرض والمشهورة أيضا ً بولائها الأعمى للخارج. يريدون تعطيل وإفشال عمل الحكومة عن طريق ملف النفايات لهدفين، الأول: من أجل المنافع المادية المفصّلة على قياس مصالحهم الضيقة، والثاني إدخال البلاد والحكومة في المجهول السياسي الطويل، كوسيلة ضغط عليها من أجل مكاسب سياسية عدة وعلى رأسها الإتيان برئيس للجمهورية تابع لهم.

والسؤال هنا، إلى متى ستبقى معالجة النفايات في لبنان أزمة تدور حول حلقة التجاذبات السياسية من قبل السياسيين اللبنانيين ونفاياتهم السياسية؟

آخر تحديث: 14 فبراير، 2017 12:03 م

مقالات تهمك >>