إشكالية الهويّة: ثالوث العائلة والطائفة والمنطقة

ندوة فكرية لمجلة شؤون جنوبية في منتدى صور الثقافي

تحت عنوان “الخيارات السياسية الإستراتيجية في ضوء اشكالية الهوية”، عقدت مجلة “شؤون جنوبية” بالتعاون مع منتدى صور الثقافي، ندوة فكرية يوم الأحد الواقع في 1 تشرين الأول 2015، في مقرّ المنتدى.

تضمنت الندوة جلستين، تناولت الجلسة الأولى إشكالية الطائفة والسياسة في الصيغة اللبنانية، ترأس الجلسة الدكتور أنطوان حداد والمشاركان الدكتور ملحم شاوول والدكتور محمد علي مقلد.

علي الامينافتتح الندوة الصحافي علي الأمين الذي تناول تاريخ صور الحضاري والثقافي والمقاوم منذ حملة الاسكندر 330 ق.م. وأكد أن أعمال الندوة ستركز على توصيف الهوية اللبنانية، واشكالياتها المذهبية والطائفية، وإمكانية الخروج إلى رحاب دولة ديموقراطية.

انطوان حداد

 

أدار الجلسة الأولى الدكتور أنطوان حداد الذي رحب بالمحاضرين الدكتور ملحم شاوول، والدكتور محمد علي مقلد، تحت عنوان دور الطائفة في الصّيغة اللبنانية.

 

ملحم شاوولركّز الدكتور شاوول على واقعية ودور ثالوث: الطائفية، العائلة، المنطقة في تركيبة الهوية. وارتأى إلى أنّ الخروج يكون من خلال قانون انتخابي جديد، وإنشاء مجلس شيوخ لعدم المس بحقوق الطوائف.

 

محمد علي مقلدأما الدكتور محمد علي مقلد فأكد أن السياسيين برعوا في استخدام الخدعة السينمائية، تحت مسمى الطائفية السياسية، كأنهم يرفضونها تحت نهج المحاصصة.

فالتصويب يجب أن يكون على المحاصصة وليس على النظام السياسي بل إن المطلوب هو تطبيق النظام وليس إسقاطه.

واختتمت الجلسة الأولى بنقاش عام، على أن تبدأ الجلسة الثانية الختامية، تحت عنوان “دور الطائفية الشيعية في مستقبل بناء الدولة”.

ندوة شؤون جنوبية الهوية
عمر خالدالجلسة الثانية من الندوة: “اشكالية الهوية اللبنانية” بدعوة من شؤون جنوبية وبالتعاون مع منتدى صور الثقافي بالجنوب، كانت بعنوان: “الشيعة ومستقبل بناء الدولة”، قدّمها الدكتور عمر خالد الذي أشار إلى ظهور طارئ لقوة جديدة هو حزب الله، والذي لم يعط تصوراً للنظام السياسي اللبناني إلى الآن في ظل توتر داخلي، وصراع شيعي سنّي إقليمي وعربي.

 

الدكتور وجيه قانصووجيه قانصو طرح فرضية الدولة الحديثة التي كانت غائبة في الفقه الإسلامي الديني، والتي باتت تمثل الأشخاص والمؤسسات ومفاهيم الحرية والديموقراطية والدستور، وكلها ليست مسألة شخصية. وميّز بين الدولة والسلطة، أما في الفكر الشيعي فقد شكك في مشروعية الدولة، والسلطة المطلقة في نظره هي سلطة إلهية، وخصوصيات: ولاية الفقيه وهذا يروّج الإمكانية العيش بدون دولة، وهذا خيار خطير.

ورأى الدكتور قانصو أن إعادة دراسة المكونات الاجتماعية والتشكيل الاجتماعي لكيان لبنان هي الحل.

ابراهيم شمس الدينأما الوزير السابق ابراهيم شمس الدين فإنه أعاد تعريف الشيعة كمفهوم ومعطى ديني مندمج ومتفاعل مع محيطه. وأعطى مثلاً عن الإمام علي الذي بايع الخلفاء الأول والثاني والثالث، ولم يعترض على فكرة الدولة ودافع والداه عن الخليفة عثمان.

ولفت إلى مخاطر ما مارسته الشيعية ضد الدولة في العراق، وحذّر أن تتكرر في لبنان. أو أن يصور الشيعة ضد الدولة، فهذا قد يحولهم إلى دواعش، وإذا ما نجح “المشروع الإفسادي” قد يتحول الشيعة إلى منتقمين، وهذا مخالف لرؤية الشيعة التاريخية، ويسيء إليهم على أنهم ضد الدولة.

السابق
هل وقعتم ضحية اعماله الاحتيالية؟
التالي
الذكرى الأولى لرحيل هاني فحص: «كاهن معمّد بالحبر ومتوضّئ بالضوء»