أيها اللبنانيون: صدّقوا أو لا تصدقوا… بل إفعلوا.. لأن الحلم أضحى واقعا. فعلها نعم… خطوة الالف ميل بدأها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بزيارته رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في الرابية بعد أشهر من التحضير.
فما عبّد له الطريق كل من رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي وعضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان، طيلة أشهر، لكسر الجليد بين الزعيمين، وبدء صفحة جديدة في العلاقات بينهما، غير تلك المجبولة حقدا ودما، بات حقيقة.
اللقاء الحلم استمرّ أكثر من ساعتين خرج بعدها جعجع ليعبّر عن سروره لوجوده في الرابية “ولقد قلت للجنرال يا ليت اللقاء تم قبل 30 عاما”. واعلن أن العمل الحقيقي سيبدأ اعتبارا من اليوم، مشيرا الى ان “القوات” و”التيار” قوتان كبيرتان وفي حال التقيتا يمكن ان تحدثا تأثيرا إيجابيا على الاوضاع في لبنان.
“لم يكن من السهل الوصول إلى ورقة النيات”، قال جعجع صراحة، كاشفا أن موضوعين مهمين اتفقنا عليهما في موضوع تشريع الضرورة هما “قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية”.
أما في ما يخص مبادرة عون بما يتعلق بجانب إستطلاع الراي او الاستفتاء، فأكد جعجع أن لا مانع لديه بشرط أن تكون تحت سقف الدستور.
العماد المضيف، أكد سروره بزيارة ضيفه المفاجئة، كما اعلن تأييده لكل ما جاء على لسان جعجع، باعتبار أن الحوار يرخي ارتياحا في نفوس المسيحيين “ومن اليوم وصاعدا سترون الأمور أفضل وأفضل”، على حد تعبيره.
هذا وردّ عون على موضوع الاستفتاء الرئاسي، فشدد على أنه سيكون ضمن الآليات التي لا تمس بالدستور، مضيفا “المسيحيون سيكون لهم الرأي لكي نستطلع رأيهم وهذه الآلية دستورية وديمقراطية”.
وكان تناوب على تلاوة “اعلان النيات” بين القوات والتيار، من قبل كل من كنعان والرياشي، وتفاصيلها في ما يأتي:
– إلتزام مرتكزات وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف والإبتعاد عن التلاعب بالدستور
– تأكيد ان وثيقة الوفاق الوطني طبقت منذ إقرارها بشكل معتور ووجوب العودة إلى المناصفة الفعلية وصحة التمثيل النيابي الفعال وحفظ العيش المشترك
– العمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الإحتكام إلى القانون لحل أي خلاف وعدم اللجوء إلى السلاح والعنف
– دعم الجيش بصفته المؤسسة الضامنة وتكريس الجهد اللازم لبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي
– إعتبار إسرائيل دولة عدوة والتمسك بحق الفلسطينين العودة إلى أرضهم ورفض التوطين
– الحرص على ضبط الاوضاع على الحدود اللبنانية السورية ورفض إستعمال لبنان منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين
– إحترام قرارات الشريعة الدولية وإلتزام مواثيق الامم المتحدة وجامعة الدول العربية
– إيجاد حل لمشكلة النزوح السوري والتي باتت قنبلة موقوتة عن طريق تأمين عودة اللاجئين إلى سوريا
– إقرار قانون جديد للإنتخابات بما يحفظ قاعدة العيش المشترك ويؤمن صحة التمثيل
– إلتزام وثيقة الوفاق الوطني وإعتماد اللامركزية الإدارية
– إلتزام أحكام الدستور المتعلقة بالمالية العامة والمحاسبة التي تحدد موازنة الدولة ومهل إعدادها وتحديد حد للإقتراض وترشيد الإنفاق والحد من الهدر ومحاربة الفساد
– تأكيد تمسك المبادئ الكيانية المؤسسة للوطن في التسامح والتنوع والتعايش الفريد والعمل المشترك من أجل إقرار القوانين المحققة لذلك وفي طليعتها قانون تملك الاجانب وإستعادة الجنسية
– الطرفان يعتبران ان إعلان النيات أساس لتنظيم علاقتهما وتأكيد إرادتهما ورغبتهما في العمل المشترك والتواصل في جميع المجالات والمواقع الممكنة ويتعهدان التواصل الدائم للتفاهم في كل المواضيع.
المصدر: ام تي في

