كتبت صحيفة “المستقبل” تقول : بعد أن بلغ “حزب الله” في غيّه وعصيانه الإجماع الوطني حدّ توجيه تهديدات فتنوية علنية لعرسال متوعداً إياها “بالويل والثبور وعظائم الأمور”، تصدى الرئيس سعد الحريري لهذه التهديدات ولكل محاولات زجّ الجيش في معارك الحزب ومستنقعه الأسدي الغارق في دماء أبناء الشعب السوري، فشدد على أنّ “عرسال ليست مكسراً لعصيان حزب الله”، مسائلاً في المقابل الحزب عمّا يفعله في القلمون وعمّن فوّضه استباحة الحدود، ومخاطباً أهل عرسال بالقول: “أنتم الضمانة الحقيقية في وجه الإرهاب والفتنة”. وإذا كان الحريري ينطلق في خطابه السياسي من منطلقات تحاكي الضمير الوطني لدى “حزب الله” وتحاول إعادته إلى جادته اللبنانية حرصاً على الوحدة الداخلية، غير أنّ ما صدر بالأمس من كلام إيراني على لسان المستشار العسكري للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية العميد يحيى رحيم صفوي أتى ليضرب الحزب من “بيت أبيه” السياسي والروحي بشكل فاضح وفادح في مدى تهشيمه وطنية “حزب الله” والمجاهرة بأنّ الحزب لا يعدو كونه فصيلاً إيرانياً ينتظر أوامر طهران لإشعال جبهة الجنوب اللبنانية خدمةً لمشروعها النووي، وهو ما عكسه صفوي بالقول صراحةً عبر تلفزيون بلاده الرسمي رداً على التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران: “حزب الله اللبناني قريب منهم وأكثر من 80 ألف صاروخ جاهز لقصف تل أبيب وحيفا”.
إذاً، جزم الرئيس الحريري بأنّ الأصوات التي تهدّد عرسال بالويل والثبور وعظائم الأمور لن تحقّق غاياتها مهما ارتفعت. وقال في تغريدة عبر “تويتر”: “عرسال ليست مكسراً لعصيان “حزب الله” على الاجماع الوطني”، مضيفاً: “قبل أن يتوجهوا إلى عرسال بأي سؤال ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون في القلمون؟ ومن فوّضهم استباحة الحدود بالسلاح والمسلحين واستدعاء الارهاب الى الاراضي اللبنانية؟”.
وشدد الرئيس الحريري على أن “كل المحاولات لزج الجيش في معارك يحدد زمانها ومكانها “حزب الله” لن تمر ولن نسكت عنها”، متوجهاً في المقابل إلى الأهل في عرسال بالقول: “أنتم الضمانة الحقيقية للبنان في وجه الارهاب، وفي مواجهة دعوات التحريض والفتنة”.

