القلمون بين مدّ وجزر.. وبرّي: المجلس ليس مطحنة

القلمون

 

في حين نفى الجيش اللبناني ايّ تدخل له في سَير المعارك خارج الحدود اللبنانية. وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ”الجمهورية”، أنّ “الجيش لا دخلَ له بمعركة القلمون المنتظرة، لأنّها تحصل داخل الأراضي السوريّة، وليس في الأراضي اللبنانية”، نافياً نفياً قاطعاً “أيّ تنسيق بين الجيش اللبناني من جهة، و”حزب الله” والجيش السوري من جهة أخرى”.
وأشار المصدر إلى أنّ “الجيش يقوم بواجباته كاملة على الحدود لحمايتها من أيّ ارتدادات محتملة لمعركة القلمون، وهو تَحضّر جيداً لأيّ هجوم مُباغت او محاولة فتح ثغرة على الحدود”، واكد انّ “الجيش ينفّذ سياسة الحكومة اللبنانية، وقرارُها الواضح بعدم التنسيق مع النظام السوري”، لافتاً الى أنّ “أحد أهم أسباب نجاح معركة الحدود، هو التناغم بين السلطتين السياسية والعسكرية”.
تقرير “إرنا”
وكانت وكالة “إرنا” نقلت عن مراسلها في المنطقة “أنّ الاحتشاد والانتشار العسكري الم?داني الكب?ر الذي نفّذه الحزب عل? مستو? عشرة ألو?ة من مقاتل?ه، خلال الأ?ام الثلاثة الماض?ة في منطقة القلمون السور?ة وفي السلسلة الشرق?ة من جبال لبنان عل? الحدود السور?ة ـ اللبنان?ة، حقّق غرضه في الساعات القل?لة الماض?ة”.
وأوضح أنّ المسلحين “انسحبوا من عدد من مواقعهم في جرود القلمون تحت جنح الظلام، في اتجاه تلة مسعود وجرود عرسال، ما أتاحَ لعناصر الحزب الس?طرة عل? المواقع الت? فرّ منها هؤلاء المسلحون بلا قتال، ما ?عني انّ کلام الأم?ن العام للحزب الس?ّد حسن نصرالله في 16 شباط المنصرم عن تنف?ذ معرکة القلمون الكاملة بعد ذوبان الثلج قد أثمرت نتائجه عبر تنف?ذ المرحلة الاول? من المراحل الأربعة المعدة لهذه المعرکة الحاسمة والتي ستنطلق مرحلتها القتال?ة الثان?ة حسب ما أفاد القائد الم?داني خلال الأ?ام الاول? من الأسبوع المقبل”.
وأوردت “إرنا” معلومات اكدت انها “حصرية لها” تفيد أنّ “المرحلة الثان?ة من معرکة القلمون ستبدأ بهجوم واسع من أربع جبهات لتض??ق الخناق عل? الإرهاب??ن التكف?ر??ن، في تلة موس? ومح?طها، وذلك بعد الانتهاء من تموضع القوات والتثب?ت الكامل وتجه?ز تلك المواقع المحررة بالعتاد والأعداد البشر?ة القتال?ة وبالمدفع?ة الصاروخ?ة اللازمة، والتي ستقوم بالتمه?د بالقصف المدفعي الم?داني والجوّي عندما تحصل القوات عل? موافقة الق?ادة وتحد?د الساعة صفر”.
ونقلت الوكالة عن “القائد الم?داني المعني بهذه المعرکة” قوله: “على رغم انّ معرکة تحر?ر تلة مسعود الاسترات?ج?ة المشرفة عل? منطقة جغراف?ة واسعة في القلمون ستكون صعبة لأنها تحت س?طرة الجماعات الإرهاب?ة التكف?ر?ة المسلحة منذ أکثر من 4 سنوات وکانت بع?دة عن أنظار الج?ش السوري، إلّا أنّ التكتيك العسكري المتّبع بالهجوم المتوقع تنف?ذه في مراحله الثلاث، س?كون کف?لاً بدخول القوات المهاجمة ال? عمق المنطقة وال? تلة مسعود المعقدة بأنفاقها وتحص?ناتها. وبالتالي، القضاء عل? العناصر الإرهاب?ة المسلحة وتطه?رها منها بكاملها”.
وأوضح أنّ “المعرکة المقبلة ستكون على کل الجبهات الم?دان?ة، وبمشارکة کافة الأسلحة بما ف?ها سلاح الجو”. وتحدث عن “مفاجآت” ستذهل الجم?ع خصوصاً في الأداء والتنف?ذ وقضم المواقع وتحر?ر المنطقة بالتنس?ق الكامل مع الج?ش السوري وأطراف أخر?”.
وقال: “سنسع? لأَن ?كون ع?د المقاومة والتحر?ر الوطني في لبنان هذا العام مناسبة لع?دَ?ن، وذلك بعد تحر?ر الشر?ط الحدودي السوري مع لبنان الذي أرادت قو? الاستكبار العالمي وأدواتها في المنطقة إقامته في قر? وبلدات القلمون المقابلة لمنطقة بعلبك – الهرمل خصوصاً، ومنطقة البقاع عموماً وذلك بعد تحر?ر جرود عرسال من کابوس تلك الجماعات الإرهاب?ة”.
ولفت القائد الميداني نفسه الى أنّ “تحر?ر القلمون وجرود السلسلة الشرق?ة من جبال لبنان س?كون متزامناً مع ذکر? تحر?ر الجنوب اللبناني في 25 أ?ار من العام 2000”.
بين الصمت والصخب
وكانت معلومات ترددت صباح أمس مفادها انّ معركة القلمون انطلقت، وانّ المسلحين أخلوا مواقعهم، لكن سرعان ما تبيّن انّ هذه المعلومات غير صحيحة. وعلمت “الجمهورية” انه تمّ تناقل بيان مزوّر باسم “الاعلام الحربي” في حزب الله على المواقع الالكترونية وجاء فيه:

” باسم ربّ المجاهدين والشهداء”
بيان رقم 1 صادر عن الاعلام الحربي في حزب الله:
“بعدما كثرت الاشاعات حول معركة القلمون خرج هذا البيان ليوضح الآتي:
أولاً: المسلحون خرجوا من السلسلة الشرقية والمجاهدون اتخذوها مراكز.
ثانياً: القلمون في أيدي المجاهدين بعد اشتباكات دامت 7 ساعات قبل ان يفرّ الارهابيون السادسة صباح اليوم.
ثالثاً: إصابة خمسة من المجاهدين في اشتباكات الأمس”.
“الحزب” يدقّق
وفي معلومات “الجمهورية” انّ “حزب الله” يجري بحثاً دقيقاً لملاحقة مصدري هذا البيان المزوّر باسم “الاعلام الحربي”، الذي اكّدت مصادره لـ”الجمهورية” انه “كلام غير صحيح على الاطلاق، وانّ حقيقة الأمر هي انّ هناك مناطق تماس فارغة بين مواقع “حزب الله” والمسلحين، وما حدث هو انّ قوات الحزب تقدمت في خطوط التماس هذه واتخذت نقاطاً جديدة لها، وشددت الطوق على المسلحين في مواقع متقدمة أكثر ورسمت خطوط تماس جديدة لها في المناطق الفارغة”.
واكدت المصادر انّ المسلحين لا يزالون في مواقعهم ولم تسجّل ايّ حالة فرار، والمواقع الجديدة التي سيطر عليها الحزب وعزّز وجوده فيها هي خالية اساساً من المسلحين”. وكشفت انّ “العملية العسكرية في القلمون لم تبدأ بعد وما يجري على الأرض هو إعادة تموضع وتعزيز مواقع وتحضيرات عسكرية ولوجستية ورسم خطوط تماس جديدة في انتظار الساعة صفر”.

(الجمهورية)

السابق
نصرالله ـ عون: تثبيت التفاهمات.. وصيغة «التعيينات»
التالي
نصر الله لعون: نحن معك