في اطار النشاطات والمبادرات المتنوعة في الذكرى الاربعين لاندلاع الحرب اللبنانية وفي اطار الجهود المتعددة من اجل منع العودة لخيار الحرب ،تنشط بعض القوى اللبنانية لعقد سلسلة مؤتمرات وندوات حوارية للاستفادة من دروس الحرب الاهلية ، كذلك تستعد بعض الشخصيات اللبنانية والقوى الحزبية لعقد بعض المؤتمرات لتعزيز السلم الاهلي.
وفي هذا الاطار يستكمل ملتقى الاديان والثقافات للتنمية والحوار نشاطاته من اجل تعزيز الحوار والسلم الاهلي وتطبيق مشروع جعل العام 2015 عام الحوار والسلم الاهلي ، فقد دعا الملتقى لعقد ندوة حوارية تشارك فيها قوى سياسية وحزبية ومنها الحزب الشيوعي اللبناني وحزب الكتائب اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحزب الله وذلك في الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء في مطعم الساحة ويستكمل الملتقى ايضا جهوده بالاعداد لتشكيل شبكة وطنية لحماية السلم الاهلي واقامة العديد من الانشطة في المرحلة المقبلة لنشر ثقافة الحوار ورفض العنف.
كما يستعد الحزب التقدمي الاشتراكي لاقامة مؤتمر موسع في النصف الثاني من شهر نيسان تشارك فيه كل القوى والاحزاب اللبنانية في اطار الاستفادة من دروس الحرب الاهلية وكيفية العمل لتحصين السلم الاهلي.
من جهته النائب السابق سمير فرنجية وبالتعاون مع العديد من الشخصيات الثقافية والفكرية والاجتماعية المستقلة يعمل لاطلاق ” المؤتمر الدائم للسلم الاهلي في لبنان” وهو استكمال للمؤتمر الدائم للحوار الذي اسسه فرنجية بالتعاون مع العلامة الراحل السيد هاني فحص في بداية التسعينات من القرن الماضي واستمرت نشاطاته حتى العام 2006 وقد لعب هذا المؤتمر دورا مهما في تعزيز التواصل والحوار بين مختلف المناطق اللبنانية في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الاهلية.
ويعتبر فرجية: ان الوضع في لبنان يشهد حاليا تحديات خطيرة في ظل انتشار العنف الطائفي والديني وتصارع عدة مشروعات على مستقبل المنطقة وهذا يتطلب تحصين الوضع اللبناني من خلال العودة الى طاولة الحوار ومشاركة الجميع بالحوار والبحث عن تسويات عربية واسلامية تلاقي المتغيرات الحاصلة اقليميا ودوليا ولا سيما بعد الاتفاق النووي الايراني – الدولي الاولي.
وكان المبادرون لاطلاق مؤتمر السلم الاهلي قد عقدوا لقاءا منذ حوالي الشهر في اوتيل رويال في ضبية وتم عرض وثيقة سياسية اولية وتجري الان مناقشة هذه الوثيقة عبر لقاءات حوارية متعددة ويتوقع المشاركون ان يتم عقد اللقاء الثاني لاطلاق الوثيقة في نهاية شهر نيشان الحالي.
وكان اللقاء الروحي وبالتعاون مع بلدية بيروت قد اقام وقفة تضامنية في ساحة الشهداء من اجل دعم الحوار ورفض العنف وشارك فيها العديد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية والاعلامية.

