شارك رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل في “ملتقى الأعمال المصري – اللبناني” الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، في فندق فينيسيا، بالاشتراك مع جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “ايدال” وجامعة بيروت العربية ووزارة الاقتصاد والتجارة وبالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية في لبنان واتحادات الغرف في البلدين.
وألقى كلمة في إحدى جلسات الملتقى تحدث فيها عن “الواقع الصناعي في لبنان الذي شهد تطورا لافتا، انعكس على تنوع وتمايز المنتجات والسلع اللبنانية، مكنته من دخول الاسواق العالمية، وارتفاعا ثابتا بأرقام الصادرات الصناعية الى الدول الاكثر تطلبا في اميركا واوروبا”.
وقال: “من الواضح انه في إمكاننا تطوير العلاقات الاقتصادية، ونتطلع الى زيادة التبادل التجاري بين بلدينا، في الاتجاهين، ولكن لا بد من الاشارة الى ان الصادرات اللبنانية الى مصر ما زالت خجولة بالنسبة للامكانات، حيث انها لم تتجاوز عام 2014 82 مليون دولار، في حين بلغت الواردات المصرية الى لبنان 528 مليون دولار، اي ما يزيد على ستة اضعاف ونحن نتطلع الى رفع الصادرات اللبنانية بنسبة تتراوح بين 20 او 30%”.
وتابع: “لذلك يقتضي ألا نكتفي بهذا القدر من التعاون واتمنى تعاونا خلاقا بين الصناعيين المصريين واللبنانيين، واستثمار وتطوير القدرات التي يتمتعون بها سوية، من خلال تفعيل نقاط القوة بين الطرفين. بحيث نسمح للتكامل الصناعي بين طاقات الابتكار وتطوير المنتجات وتصنيع تلك المخصصة في لبنان، وانتاج سلع اخرى تنافسية تصنع في مصر، فننتج ونسوق معا، عبر شبكاتنا، الى الاسواق العالمية في اوروبا واميركا وافريقيا”.
واشار الى أن “الصناعيين اللبنانيين يستثمرون في مصر بقطاعات صناعية عدة كصناعة الملابس ،السيراميك، الورق والكرتون على انواعها والدهانات”.
واشاد ب”التجربة الصناعية في مصر التي لم ترتكز فقط على توافر المواد واليد العاملة، بل ارتكزت على سياسة صناعية مشجعة وداعمة، اتبعت منذ سنوات، ما سمح للصناعة المصرية بنمو لافت، وزيادة صادراتها وتوفير فرص عمل، اتاحت لها ان تلعب دورا هاما في الاقتصاد الوطني المصري، وهذه التجربة افتقدناها في لبنان”.
وختم: ” نتطلع وإياكم الى مستقبل واعد وزاهر، فلبلدينا تاريخ عريق، تعالوا نعيد رسم همزة وصل بين حضارة الفينيقيين والفراعنة، ونبني معا مستقبلا واعدا عبر صناعاتنا. صحيح ان لبنان بلد صغير، الا انه بفضل جهود والتزام صناعييه هو وطن الفرص الكبيرة”.

