نسرين ضحية جديدة في مسلسل العنف الأسري.. من التالية؟

نسرين روحانا
مرّت 7 أشهر على صدور القانون رقم 293، تحت عنوان «حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري». وبعد حملات متواصلة نظمتها ودعمتها منظمات المجتمع المدني، ليس أمامنا سوى أن نأمل بزوال قضايا العنف الأسري وانتهاء هذا العنف المستشرس في حق الإنسانية اولاً وفي حقوق المرأة ثانيا.

يكاد لا يمرّ يوم من دون أن نقرأ في الصحف أخبار جرائم قتل وتعنيف بحق المرأة والأطفال ونسمع أسماء وضحايا جدد، وجثث تنتظر عدالة السماء. جريمة مروعة تضاف إلى سجل التعنيف الأسري في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نسرين روحانا قتيلة برصاص زوجها جان ديب.

رصاصتان اثنتان في صدرها وأخرى في عينها كانت كفيلة بإنهاء حياتها. قصة معاناة عاشتها نسرين، عذبها زوجها لسنوات.. عادت إلى منزل أهلها، حرمها من رؤية ولديها، ظلّ يلاحقها ويهدّدها، وبدم بارد خطط لأفظع الجرائم بداية إستدرجها من مكان عملها في مجمّع ” ABC “في الضبيّة، تحت وطأة السلاح، على الرغم من حرصها على البقاء دائماً برفقة أصدقاء أو أقارب خوفا منه..

قتلها دون أن يرف له جفن ولم يكتف فقط بجريمته بل رمى زوجته في وادي نهر ابراهيم حيث عُثِر عليها. أما الزوج أوقفته مخابرات الجيش في منطقة بيروت على ذمة التحقيق وقد إعترف الأخير بإرتكابه الجريمة يوم الإثنين 24 تشرين الثاني 2014 بسبب خلفيات عاطفية.

نسرين روحانا وزوجها جان ديب و عائلتها
نسرين روحانا وزوجها جان ديب و عائلتها

وتشير المعلومات الى أنّ المغدورة علمت بأنّ زوجها، إتصل قبل يومٍ واحد من تنفيذ جريمته بإذاعة “لبنان الحر” حيث أبلغ عن أنّ زوجته ماتت وهو بحاجة إلى المساعدة، ما يعني أنّ قرار القتل لم يكن وليد ساعته بل سبق أن إتّخذه وخطّط له. وهي أخبرت بعض المقرّبين منها بذلك. كما كانت تخبرهم عن أنّها كانت تتعرّض للضرب على يد زوجها الذي كان يتعاطى المخدرات.

نسرين ليست الضحية وحدها فمن منا لا يذكر رلى يعقوب التي رحلت بعدما ضربها زوجها محمد النحيلي حتى الموت ومثل بجثتها أمام بناتها الخمس اللواتي شهدن على حادثة القتل اصغرهن لم تتجاوز الستة أشهر. أما منال عاصي ضربها زوجها بطنجرة الضغط… شدها من شعرها… سحلها في كل أرجاء المنزل… وبقي لأكثر من سبع ساعات يصفعها ويضربها بكل ما وجد بين يديه من أدوات في المنزل أمام أربعة أفراد من عائلتها.

نسرين روحانا وزوجها جان ديب
نسرين روحانا وزوجها جان ديب

ما من جديد، روايات تتكرر على مرأى ومسمع القضاء والمجتمع. ضحية تلو الأخرى نسرين، منال، رلى وأخريات “قتلن” بطريقة وحشية على يد أزواجهن في عام واحد، وحتى في أقل من عام قبل وبعد صدور قانون «حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري»، في دولة تتغنى بالديموقراطيات و بحرية المرأة قولاً فقط، وبقوانين غير كفيلة على ردع القاتل وإيقاف مسلسل القتل الدامي. فأليس من المعيب أن نستجدي حقوق للمرأة ؟ وأليست المطالبة بهذه الحقوق بحد ذاتها تعزيز للتمييز العنصري. علماً أنها يجب أن تكون من المسلمات!

السابق
القهوة تحارب السُمنة!
التالي
سنتان سجنا لبهيج ابو حمزة ودفع 3 ملايين و450 الف دولار

اترك تعليقاً