سعد: المراهنة على الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب خاسرة

اسامة سعد

دعا الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد في تصريح إلى “تكاتف الللبنانيين جميعا لمواجهة الإرهاب الذي بات يشكل خطرا داهما يهدد لبنان والشعب اللبناني”، مشددا على “أهمية توفير كل أشكال الدعم للجيش الذي يخوض معركة الدفاع عن الشعب والوطن”، مؤكدا “أولوية تحرير العسكريين المخطوفين”.

واعتبرأن “المراهنة على الولايات المتحدة، وعلى حلفائها في المنطقة، لمحاربة الإرهاب، هي مراهنة خاسرة. فالولايات المتحدة لا تريد القضاء على الإرهاب، بل هي راغبة في تحجيمه، وفي إعادة توظيفه لاستكمال تنفيذ مخططاتها في المنطقة، ولا سيما استكمال تقسيم العراق، ومواصلة تدمير سوريا وتقسيمها، وتفجير الفتنة في لبنان”.

واضاف :”تجاه خطر الإرهاب الذي بات يشكل تهديدا مصيريا للبنان واللبنانيين، لا يجوز للحكومة أن تستمر في اتباع سياسة النعامة، فتدفن رأسها في الرمال متعامية عن هذا الخطر. بل ينبغي لها أن تتخذ القرار الوحيد المجدي، ألا وهو اعتماد خطة مواجهة شاملة على مختلف الصعد السياسية والعسكرية والإعلامية وسواها، إضافة إلى توفير متطلبات هذه المواجهة،ومن أولى هذه المتطلبات تزويد الجيش اللبناني بكل ما يحتاجه على صعيد العديد والتسليح والتجهيز”.

وسأل: “عن مصير قرار تطويع عشرة آلاف مجند في القوى العسكرية. فهل سينفذ هذا القرار، أم سيبقى حبرا على ورق، وعن مصير هبة الثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش، وعن مصير هبة المليار دولار أيضا، هل هي هبات حقيقية أم مجرد دعايات إعلامية”.

واكد سعد ان الشروط الأساسية لضمان النجاح في مواجهة الإرهاب أن “تكون هذه المواجهة مواجهة وطنية شاملة، لا طائفية ولا مذهبية، فالخطر الإرهابي يطال لبنان كله، كما يطال الشعب اللبناني كله بوجوده المتنوع، وبالقيم التي يتبناها، وأساليب العيش التي ارتضاها”.

ورأى ان المواجهة الوطنية للارهاب تستدعي “أن تتخلى القوى السياسية اللبنانية كافة عن تموضعاتها المذهبية والطائفية والفئوية لمصلحة تموضع وطني جامع، وعلى القوى التي وفرت الرعاية والاحتضان للجماعات الإرهابية أن تتخلى عن وهم امتلاكها القدرة على السيطرة على تلك الجماعات وتوظيفها لخدمة مصالحها الفئوية، وأن تبادر فعليا إلى قطع كل صلاتها معها. فتلك الصلات والأوهام لا تؤدي إلا إلى خراب لبنان”.

واعتبر سعد “أن الولايات المتحدة ليس لديها موقف ضد الإرهاب، فهي من وفر الرعاية لنشوء تنظيم ” القاعدة” الإرهابي، وهي أيضا من وفر الدعم لتفرعات هذا التنظيم، سواء في ليبيا، أم في سوريا، أم في اليمن، أم في غيرها من البلدان”.

واشار سعد ” انه ومنذ سنوات وصولا إلى اليوم، وتحت إشراف الولايات المتحدة، تؤمن تركيا عبور الإرهابيين القادمين من سائر أنحاء العالم نحو سوريا والعراق، وتقديم الخدمات المختلفة لهم، كما تؤمن مرور الأسلحة والذخيرة وسواها، كما أن أنظمة الخليج تؤمن لهؤلاء الإرهابيين التمويل والتسليح وغيرهما، فهل يصدق أحد أن هذه الدول الراعية للإرهاب قد انقلبت فجأة ضده، وهل يصدق أحد أن هذه الدول باتت تشكل جبهة عالمية لمحاربة الإرهاب”.

وتابع :”الحقيقة أن هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا ترغب بأكثر من تحجيم “داعش” لكونها قد اقتربت من ” كردستان”، ومن منابع النفط في كركوك، وهي تعمل من أجل توظيف سائر الجماعات الإرهابية لاستكمال تنفيذ مخطط إثارة الفتنة المذهبية، ومحاربة تيار المقاومة ضد العدو الصهيوني، إضافة إلى استكمال تقسيم العراق، وتدمير سوريا وتقسيمها، وتفجير الفتنة في لبنان”.

وختم سعد:”إن أي مراهنة على دور الحلف الأميركي- التركي- الخليجي في محاربة الإرهاب هي مراهنة خاسرة،الأمر الذي يؤكد على أهمية أن يعتمد اللبنانيون على أنفسهم بالدرجة الأولى للتصدي لخطر الإرهاب، وأن يبادروا للوقوف صفا واحدا تحت الراية الوطنية اللبنانية لمواجهة هذا التهديد المصيري”.

السابق
حزورة صيداوية: كيف يمكن التخلّص من رائحة النفايات؟
التالي
الجيش: تفكيك سيارة في عرسال تحتوي على 100 كلغ مواد متفجرة