بعثيون لبنانيون مستعدون ايضاً… للقتال في العراق

يتابع انصار “حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي” الاحداث الاخيرة في العراق وما يقوم به تنظيم “داعش” وابناء العشائر السنية في الانبار وتمكن هؤلاء من السيطرة على الموصل وتكريت ومناطق اخرى. وليس من المستغرب ترقب البعثيين اللبنانيين هذه التغيرات في المشهد العراقي و التي يستقبلونها بفرح وهي تقدم لهم العزاء بعد ازاحة نظام الرئيس صدام حسين عن الحكم بفعل الالة العسكرية الاميركية والغربية ونهايته في قفص المحكمة وتنفيذ حكم الاعدام في حقه.

ويكشف رئيس حزب ” الطليعة” النائب السابق وعضو القيادة القومية في البعث (جناح العراق) عبد المجيد الرافعي ان شباناً بعثيين ابدوا حماسة للتوجه الى العراق وللالتحاق في صفوف “الانتفاضة” والقتال مع رفاقهم في الانبار والموصل ونينوى ضد الجيش العراقي وكل من يتعاون مع رئيس الوزراء نوري المالكي، على غرار ما فعلوه ابان الحرب العراقية-الايرانية وقتالهم الى جانب صدام حسين انذاك.

وكان رد الرافعي على هؤلاء الذين قصدوه في منزله في طرابلس ” ان لا حاجة لهذه المشاركة، لان رفاقنا في العراق وابناء العشائر يقومون بالواجبات الوطنية والقومية المطلوبة منهم”. وعلى هامش مشاركته في افتتاح المؤتمر القومي العربي في بيروت امس تلقى الرافعي السؤال نفسه من بعثيين شيعة ايضاً في الجنوب والبقاع يطلبون الاذن بالتوجه الى العراق، وكان الجواب نفسه” الذي قلته للرفاق في طرابلس والشمال”.

وسألته “النهار” ماذا تقول في الحديث الدائر في لبنان عن امكانية ارسال “حزب الله” مقاتلين الى العراق لنصرة المالكي وحماية العتبات المقدسة في النجف وكربلاء؟

اجاب ” لكل شخص رأيه، واتمنى على السيد حسن نصرالله ومن كل قلبي ان لا يقدم على هذا التدخل في العراق. ونحن نحترم هذا الحزب وقائده وكيف قاتل العدو الصهيوني. ويعرف نصرالله جيداً مجريات ما يحصل في العراق والتطورات التي تحصل في هذا البلد”.

من جهة اخرى يسمي الرافعي الاحداث الاخيرة في الخريطة العراقية بـ”الانتفاضة ذات الطابع الثوري . وتملك قيادتها حسن التخطيط والمتابعة الى ان دخلداعش على الخط واستغل ما يحصل، وخصوصاً ان النظام الحالي لجأ الى استعمال القوة والبطش في الفلوجة والحويجة واعتمد الاسلوب الامني ضد ابناء العشائر. ويبقى حزب البعث العصب الاساسي في هذه الانتفاضة وهم من ابناء هذه العشائر التي لم تعد تتحمل هذا الكم من الظلم”.

ويرى ان “داعش لا تملك كل هذه الحركة في العراق والتي يصورها فيها الاعلام الغربي. ونحن في المناسبة لا نلتقي مع هذا التنظيم وافكاره ونرفض كل اعمال القتل والممارسات التي يقوم بها عناصره ولا يكون الحل في قتل الابرياء وتكفير الاخرين”.

ويضيف ” البعث هو اول من يشارك في هذه الانتفاضة بقيادة الرفيق عزة الدوري فضلا عن جيش الطريقة النقشبندية الذين وقفوا معاً ضد الظلم والفساد والقهر الذي تمارسه السلطة ضدهم في بغداد. ولمن لايعلم ثمة مناطق منكوبة لذلك قاموا بهذه الانتفاضة بعد قيام اهلها باعتصامات وتحركات ديموقراطية قوبلت بالرصاص والحديد والنار, وهم يسعون ويجاهدون لقيام نظاد ديموقراطي تعددي بدل حكم العسكر ، وهذا لسان حال الشارع الاوسع من العراقيين ، وثمة موجات من الغضب ايضاً في مناطق اخوتنا الشيعة في البصرة والناصرية وفي اكثر من محافظة ومنطقة”.

يعتقد الرافعي ان “هذه الانتفاضة ستبقى مستمرة”، وما يخشاه في الوقت نفسه” هو تدخل خارجي ولاسيما من طرف الاميركيين لاجهاض هذا الحراك. وفي المقابل فان حركة العشائر والبعثيين لن تتوقف في وجه هذا التسلط”.

وسئل هل ما زلت على تواصل مع عزة الدوري؟

اجاب ” الاتصال لا يتم في شكل مباشر لاسباب معروفة وحفاظاً على امنه الشخصي وهو يقود الحزب الان”.
وهل تتواصل مع رغد صدام حسين التي رحبت بـ “الحراك” في العراق؟
اجاب” المرة الاخيرة التي تكلمت معها، كانت في اتصال هاتفي عندما قدمت لها التعازي باستشهاد والدها الرئيس صدام حسين”.

السابق
العلامة محمد حسين الحاج: فلسفة الانتظار تعتمد على الاصلاح وليس نشر الفساد
التالي
رحلة ‘الشفروليه’ نحو دروب الأحزان