على وقع تكرار سيناريو تطيير النصاب للمرة الرابعة على التوالي، ووسط أجواء ملبّدة غير مطمئنة بدأت تلفّ أفق الاستحقاق الرئاسي، مهددة الموقع المسيحي الاول في لبنان بالفراغ، على بعد 9 ايام من نهاية ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، غادر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بيروت فجرا، في “زيارة عمل”، وفي حقيبته ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية.
مصدر بارز في 14 آذار أشار لـ”المركزية”، الى ان جعجع في صدد جولة تشمل باريس وعددا من الدول الاوروبية، كما السعودية ودولا خليجية أخرى، على ان تكون مادة البحث الاساس الانتخابات الرئاسية، اضافة الى الوضع في الشرق الاوسط، وسيلتقي خلالها رئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري.
وعما اذا كانت مرحلة البحث عن اسم بديل من جعجع بدأت ، قال المصدر “في الوقت الحاضر، لا يزال مرشح 14 آذار هو “الحكيم”، وما دام رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون مرشح 8 آذار، فلا بحث في اي بديل”.
لكن فريق 8 آذار لم يعلن ترشيح عون؟ معروف ان عون هو مرشحهم، ليست “القوات” من تستجدي رضا الحريري، بل هم، كما انهم لا يعطلون المجلس لانها هوايتهم، بل لان لديهم مرشحا هو عون ويريدون ايصاله الى الرئاسة”.
لماذا لا يبلّغ الحريري عون انه لن يدعمه؟ أجاب المصدر “الحريري ابلغ الجميع موقفه وكتلته تصوّت لجعجع. لكن اذا كان عون ينتظر تسوية، ففي السياسية، التسوية بين ندّين، لا تأتي لصالح احدهما على حساب آخر، بل لصالح طرف ثالث، هكذا يقول المنطق، التسوية لن تكون بأن يترك فريق حليفه ويدعم مرشح الفريق الآخر! لكن يبدو ان الفريق الاخر لا يحب او لا يريد ان يسمع ذلك”.
وأشار الى ان 14 آذار تقبل طبعا السير بترشيح الرئيس أمين الجميل او النائب بطرس حرب، لكن لا اظن ان الفريق الآخر يقبل بهما.
ورجّح المصدر ان تنعقد جلسة الخميس المقبل وتشهد اما تسوية او انتخابات طبيعية، كاشفا انها “قد تحمل مفاجأة”.
مفاجأة لمن؟ “نحن الآن نعمل، ونقوم بما يجب ان نقوم به، ويفترض ان يكون الفريق الآخر يفعل الشيء نفسه”. هل من ضغوط عربية ودولية دخلت على خط اجراء الانتخابات في موعدها؟ نعم أكيد. واظن ان هناك انتخابات قبل 25 أيار، والميل يذهب في هذا الاتجاه، ان لم يعرقل في اللحظة الاخيرة”.

