الفراغ يقترب: المجتمع الدولي يتحرك و17 يوماً لإنقاذ الرئاسة والنظام… وإلا

القصر الجمهوري

قالت “النهار” قبل 17 يوماً من نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان والمهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي الذكرى السادسة لعملية 7 أيار المسلحة في بيروت، رفعت عملية تعطيل النصاب للجلسات الانتخابية المنهجية امس للاسبوع الثالث تواليا عنوانا حصريا فوق مجمل المشهد الرئاسي والمصير الذي يترصد النظام الدستوري في لبنان، هو فتح البلاد على متاهات الفراغ التي تهدد النظام والاستقرار وليس الشغور في منصب الرئاسة فقط. ذلك ان الاخطار الكبرى التي تتهدد البلاد لم تعد مسألة نظرية في ظل التمادي في تعطيل النصاب من جانب قوى 8 آذار، التي تسوّغ هذا التعطيل بحق ديموقراطي مزعوم، وقت بات الشعار المكشوف والضمني للتعطيل هو بمثابة العمل لفرض مرشح هذا الفريق حتى من دون اعلان ترشحه وإلا فالمضي في تعطيل الاستحقاق وصولا الى الفراغ المتعمد القسري.
وقد كشفت وقائع التعطيل وفق “النهار” في الجلسات الثلاث التي عقدها مجلس النواب حتى البارحة ان الامر بات يضمر تهديدا يفوق بخطورته شغور المنصب الدستوري الاول في البلاد، خصوصا ان معلومات مؤكدة تشير الى ان كبار المعنيين تلقوا تحذيرات من جهات ديبلوماسية نافذة عدة من ان انتظار تفاهمات دولية واقليمية على الاستحقاق الرئاسي في هذه الظروف يعني المغامرة بل المقامرة بهذا الاستحقاق، وان المجال لا يزال متاحا لانقاذه بلبننة كاملة ما دامت معظم القوى الخارجية تتقاطع على أمر أساسي هو عدم التدخل في الاستحقاق لا تسمية لمرشح ولا تزكية لاي اتجاه، لان فتح الباب امام أي دولة نافذة سيعني استباحة لبنان لصراعات هذه الدول. وقالت المصادر صاحبة هذه المعطيات إنه يبدو واضحا أن الايام المتبقية من المهلة الدستورية ستشكل الاختبار الحاسم الاخير لتجنب تعريض لبنان لمتاهات الفراغ وترك النظام الدستوري عرضة لمجهول لا يعرف مداه الزمني وطبيعة التحديات الكبيرة التي ستنشأ عنه. ولفتت الى ان كل الاشارات الديبلوماسية الخارجية تدفع نحو تجنب هذا الخطر.
وقالت “الجمهورية” إن الترَقب يبقى سيّد الموقف طيلة الأيام السبعة التي تفصل عن جلسة الانتخاب المقبلة واستكشاف مدى إمكان إحداث خرق دولي أو إقليمي ما لدفع عجلة الاستحقاق قدُماً، والضغط للتوافق على مرشّح، منعاً لوقوع المحظور وشغور موقع الرئاسة الأولى.
وعلمت “النهار” ان ضغطا ديبلوماسيا سيتصاعد في الفترة الفاصلة عن 25 أيار من اجل حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده. وسيشارك في هذا الضغط سفراء الاتحاد الاوروبي وفرنسا واميركا والسعودية من غير ان يعني ذلك تزكية لمرشح على حساب آخر.
ورأت “الديار” أن “المشهد ذاته والحكي ذاته” في الجلسة الرئاسية الثالثة التي جزمت ان المعطيات المحلية والاقليمية والدولية هي ذاتها لم تتغير، مما يوحي بعدم انتخاب رئيس في المهلة الدستورية. كما ان المعطيات الخارجية لا توحي بوجود ضغوط في اتجاه التوافق وبالتالي فان الجلسة الرابعة في 15 ايار لن تكون افضل من الثالثة والثانية والاولى، علما ان المجلس النيابي يتحول بعد 15 ايار الى هيئة ناخبة ويلتئم لانتخاب رئيس للجمهورية دون دعوة رئيسه حتى 25 ايار شرط اكتمال نصاب الثلثين.
ولفتت “الديار” إلى ان المشهد السياسي يؤكد ان الجميع سلّم بالفراغ واقتنع به وبدأ العمل على تنظيمه من القيادات السياسية مع السفراء الاجانب لدعم حكومة الرئيس تمام سلام في ادارة الفراغ في البلاد، الذي ربما طال لفترة طويلة وبالتالي تركزت الاتصالات المحلية على ضرورة دعم حكومة سلام من اجل تنظيم مرحلة الفراغ، كما ان نصائح السفراء الاجانب دعمت هذا الاتجاه وبأن تكون مرحلة الفراغ هادئة ويتم تقطيعها بأقل الخسائر. وأشارت معلومات “الديار” الى ان السفراء الاجانب بدوا مقتنعين خلال الايام الماضية باستحالة انتخاب رئيس جديد ويؤكدون على حصول الفراغ، وان تتم ادارة هذه المرحلة على “البارد” وليس “الساخن”.

السابق
الكنيسة الكاثوليكية تطالب اسرائيل بوقف جرائم الكراهية
التالي
جنبلاط يتحرك لرئيس لايشبه عون ولا جعجع