«جنوبية» في جلسة خاصّة مع والد نعيم عبّاس

مخيم عين الحلوة
بابتسامته المعتادة استقبلني اسماعيل عبّاس عند باب منزله. هو والد المشتبه به بعمليات تفجير ونقل سيارات مفخّخة نعيم عباس. ويروي لـ"جنوبية": "بعد إطلاقه الصواريخ باتجاه اسرائيل، كان هناك تخوّف أن تقصف الطائرات الاسرائيلية منزلنا والحيّ بأكمله، فيقضي الكثير بسبب سلوك ابني، لكنّ ذلك لم يحصل. بعدها أرسل الموساد له عبوة ناسفة".

بابتسامته المعتادة استقبلني اسماعيل عبّاس عند باب منزله. هو والد المشتبه به بعمليات تفجير ونقل سيارات مفخّخة نعيم عباس. بعد الترحيب والحديث عن الماضي، خصوصا أنّه من العناصر الأولى التي التحقت بالجبهة الديمقراطية عند تأسيسها في شباط 1969.

تجنّبت السؤال عن ابنه المحتجز نعيم، لكنّه بادر إلى إخباري ذلك: “كنت أستحمّ، عندما ناداني ابني وليد، استغربت الأمر لأنه ذهب إلى عمله باكرا، ومن غير عادته العودة إلى المنزل، أحسست بأنّ شيئاً ما قد حصل، خرجت من الحمام فوجدت ابني الآخر يستمع إلى تلفزيون الجديد، سمعت اسم ابني نعيم فتأكدت حصول أهون الشرور”.

لم أفهم قصده عندما وصف إلقاء القبض على ابنه بـ”أهون الشرور”. تابع قائلاً: “ما أطلبه وأتمناه أن يكون هناك تحقيق عادل ومحاكمة عادلة، ومحاسبة على أيّ خطأ قد ارتكبه فعليا، لا أن يكون ضحية نزاعات بين الأطراف السياسية”.

أضاف عباس : “بعد إطلاقه الصواريخ باتجاه اسرائيل، كان هناك تخوّف أن تقصف الطائرات الاسرائيلية منزلنا والحيّ بأكمله، فيقضي الكثير بسبب سلوك ابني، لكنّ ذلك لم يحصل. بعدها أرسل الموساد له عبوة ناسفة”.

وتابع: “بعثها أحد الأشخاص، وهو عميل اسرائيلي ينوي تسليمه إياها هنا في النزل، لكنّ العملية كشفت، وهذا العميل معتقل لدى السلطات اللبنانية وقد حكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة العمالة مع العدو الاسرائيلي. كما أنّ أحد المسؤولين الأمنيين (ذكر اسمه ونفضّل عدم نشره) قال أمام أحد الأشخاص: إذا أمسكت نعيم سأقتله بيديّ هذه”.

وقال الوالد الحزين: “الحظّ حالف ابني لأنّه لم يذهب ضحية نزاع محلي يجري خلاله تصفيته”. يصمت قليلاً، قبل أن يكمل حديثه: “لن أدخل في متاهات التحقيق، لي ثقة بالقضاء اللبناني وبالتحقيقات التي سوف تصل إلى الحقيقة الفعلية”.

يتدخل أحد الزوار قائلاً : “لقد نصحناه بعد إصدار الحكم عليه بقضية الصواريخ بتسليم نفسه لتعاد محاكمته لكنّه رفض ذلك، كذلك عندما قال أحد المعتقلين (ستكمو) أنّ عبد الرحمن عوض أخبره بمشاركته في جريمة قتل فرنسوا الحاج، طلبنا منه تسليم نفسه لتأكيد براءته خصوصا أنّه في تلك الأيام كان ما زال يعمل مع طرف مقاوم”.

يعود أحد الزوار ليسأل: “كيف يمكن أن يكون نعيم مسؤولاً عن كل ما يتداوله الإعلام، وكنت أراه في الحي يقضي أوقاتاً طويلة يتمشى في الشارع؟”.

يعود والده للقول في محاولة لإساكت الجميع : “دعوا التحقيق يستمرّ وستظهر العدالة وإذا كان مذنبا ينال جزاءه وإذا كان بريئا من الأعمال الإجرامية التي تتدوالها وسائل الإعلام فإنّ القضاء اللبناني سينصفه”.

السابق
أحمد الحريري يكشف مضمون لقاء الحريري – عون‏ في باريس
التالي
المرأة العذراء من الصعب إيقاعها في الحب

اترك تعليقاً