ما قصة قنبلتي جامع الخاشقجي وجسر الكولا؟

المحققون في التفجيرات الاخيرة من قضاة وقادة أمنيين، يكتشفون أن شيء ما يربط تسلسل الأحداث الإرهابية، وقنوات الترابط بين بعض الفاعلين والمشاركين في الجرائم واضحة في مجرى التحقيقات، وهؤلاء المحققون يتجنبون ما أمكن الغوص في تفاصيل ما يجري، أو الكشف عن بعض الزوايا المؤلمة، مراعاة لموضوعية مؤسسات الدولة وحياديتها، ولعدم فتح أبواب واسعة أمام التكهنات والتحليلات والاستنتاجات «أو الحقائق القاسية» التي دفع من سبقهم حياتهم ثمنا لكشفها.

ولكن مصادر مُقربة من بعض المتابعين، ترى أن هناك ترابطا غريبا بين الاحداث، رغم التناقض الواسع بين مرجعيات كل منها، وكأنما هناك جهة واحدة تُدير هذا السيناريو القاتل.

إن فضح طريقة سير السيارات المسروقة، وكيفية بيعها، وأماكن ايوائها، وحتى المناطق التي تُسرق منها هذه السيارات ـ (معظمها مناطق ذات أغلبية مسيحية) ـ كانت موضوع استهجان واسع، لاسيما أن بعض هذه السيارات تعود مفخخة الى لبنان لتنفجر في أماكن من البيئة التي قد يكون خرج منها بعض السارقين، دون أن يكون لهذه البيئة أي علاقة أو مسؤولية.

ما كشفته صحيفة «الدالي تلغراف» البريطانية الاسبوع الماضي يتلاقى مع الشكوك التي كانت قائمة، فالصحيفة أشارت الى أن النظام في سورية على علاقة وطيدة مع القاعدة، وهو يموّل «داعش»، وجبهة النصرة على حد ما ذكرت الصحيفة، نقلا عن قيادات في أجهزة أمنية أميركية وأوروبية.

واتهامات النظام للمملكة العربية السعودية بالوقوف وراء الإرهابيين تُثير الشبهات أكثر مما تؤكد التهمة، لأن المملكة أصدرت قوانين تُجرِّم التكفيريين والإرهابيين، وهي دفعت 100 مليون دولار في أغسطس الماضي لتمويل نشاط المركز الدولي لمكافحة الارهاب الذي ترعاه الأمم المتحدة.

إن اكتشاف بعض الذين يقفون وراء البيانات المشبوهة التي أعقبت التفجيرين الإرهابيين الأخيرين، لاسيما البيان الموقّع باسم «عشائر البقاع» ويهدد أهل عرسال، وقد نفى قادة العشائر علمهم به.

كل ذلك يؤكد أن أجهزة استخباراتية محترفة وتمتلك خبرة واسعة، تقف وراء هذه الحركات المشبوهة ـ بما في ذلك أعداد الانتحاريين ـ بهدف إشعال الفتنة، تخفيفا ـ أو حرفا للأنظار ـ عما يجري في سورية، والأجهزة الاستخباراتية التي تعرف تفاصيل الخصوصية اللبنانية ليست واسعة أو متعددة، فهي تكاد تكون محصورة الى حد بعيد.

السابق
البيان الوزاري في نظر واشنطن
التالي
الراي الكويتية عن واشنطن: طهران تدعم «جبهة النصرة» وداعش تمتنع عن استهداف مواقع الاسد