ادرج مرجع قانوني ووزير عدل سابق الخطوات التهويلية لبعض القوى السياسية والحزبية في شأن امتناع الوزراء المحسوبين عليه وعلى فريقه عن تسليم الوزراء الجدد حقائبهم في حال شكلت حكومة حيادية في خانة التصعيد السياسي لا اكثر استنادا الى ان المنطق القانوني والدستوري واضح وحاسم في هذا الاتجاه واي خطوة من هذا النوع تبقى من دون مفعول ما دامت مراسيم الحكومة الجديدة المشكلة وقعت واصبحت دستورية.
وفنّد المرجع المشار اليه لـ “المركزية” مسار التشكيل بالقول ان هذه المهمة منوطة بشخصي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الذي يقدم تشكيلته الوزارية الى رئيس البلاد فيوقعها وفقا للنصوص الدستورية وتصدر مراسيم التشكيل وتسحب بذلك فورا صفة الدستورية عن الحكومة المستقيلة لتمنح للحكومة الجديدة التي تتولى المسؤولية العامة وادارة شؤون البلاد فيشرف الوزراء المعنيون على تصريف الاعمال في انتظار مثولها امام المجلس النيابي بعد تقديم بيانها الوزاري لنيل الثقة خلال مهلة شهر، فاذا نالتها تصبح حكومة دستورية شرعية واذا لم تنلها تتحول الى حكومة دستورية غير شرعية وتكون بذلك حكومة تصريف اعمال.
وازاء هذا الواقع، اشار المرجع الى ان دول العالم تتعامل والحال هذه مع الحكومة الدستورية وان اي تدبير قد يقدم عليه الوزراء السابقون في الحكومة المستقيلة يشكل حالة انقلابية خارجة عن القانون ولا يحظى بالاعتراف الدولي ويفقد حكما اي موقع او صفة لأن الحكومة التي تصدر مراسيم تشكيلها هي الوحيدة الدستورية المعترف بها في الداخل والخارج واحكام الدستور واضحة في هذا السياق.
وبعدما كان بعض اعلام قوى 8 آذار سرب معلومات عن امكان تمنع وزراء هذا الفريق عن تسليم حقائبهم الى الوزراء المعينين في الحكومة الجديدة في خطوة اعتراضية، كشفت مصادر سياسية لـ “المركزية” ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي استدعى عددا من الفاعليات السياسية واثار معهم الموضوع طارحا هواجسه ومحذرا من تداعيات خطوة مماثلة خصوصا ان من بين هؤلاء بعض الوزراء المسيحيين، الا ان الفاعليات المشار اليها قطعت له وعدا بأن الموضوع غير وارد بالنسبة اليها لأنها تعرف الاصول الدستورية وليست في مجال الخروج عنها او انتهاك الدستور تحت اي ظرف وان الحكومة المشكلة حتى ولو لم تنل الثقة تصبح حكومة تصريف اعمال.

