1701 يردع حزب الله عن تحويل العرقوب الى عرسال

شبعا
قوى "المبايعة"، مبايعة الولايات المتحدة الأميركية، تستمرّ في التحريض ضدّ أهالي منطقة العرقوب، على اعتبار أنّها "مليئة بالإرهابيين". فقط يتاجرون بمزارع شبعا متلال كفرشوبا المحتلّة للتحججّ بحمل السلاح لتحريرها، فيما هم لا يطلقون طلقة من أجلها. ولو كان في استطاعتهم القيام بأعمال أمنية عدوانية على أهل المنطقة والهاربين إليها لفعلوا. ولكن ما يردعهم هو ما اتى في مضمون القرار 1701.

لقد شهدنا الترهيب في كل منطقة تدعم الثورة السورية، ومؤخرا وجهت مدافع “المبايعة” الاعلامية نحو منطقة العرقوب، بحجة معتادة، أنها منطقة تدعم الارهاب وتحتضن الكثير من العناصر الارهابية التي اتت من سوريا، والمقصود “النازحين” السوريين، الذين يموتون من البرد هذه الأيام.

ألا يكفي هؤلاء النازحين ما تعرضوا له من شقاء وبلاء واضطهاد؟ ألم يتركو أرضهم من هول قتل و قصف ودمار؟ أهل أصبح النساء والأطفال مجموعات ارهابية؟ وهل يمكن لمن جارت به الأيام ونكل به الطغاة ألا تستقبله أرض العرقوب وأهلها؟

هل نسي هؤلاء أن العرقوب هي من أطلقت اول رصاصة مقاوم؟ وهل نسي هؤلاء ايضا أن العرقوب هي من احتضنت في احشائها اول المقاومين؟ وهل نسي هؤلاء ايضا ان العرقوب لم تنحن لجور العصور وقصف اسرائيل وتدمير قراها واستشهاد ابنائها؟ هل نسي هؤلاء أن مجلس الجنوب أنشىء من أجل منطقة العرقوب للتعويض عما فقده اهلها بسبب العدوان الاسرائيلي المتكرر عليها ولكن لم تحصل على شيء مما خصص لها بسبب قرارها السياسي ولم تحِد عنه قيد أنملة؟

لقد فاق عدد النازحين السورين في العرقوب عدد أهالي العرقوب المقيمين في المنطقة، بشهادة روؤساء بلديات قرى وبلدات المنطقة، وبعض المؤسسات الدولية، ومع ذلك أهالي المنطقة لم ولن يوفروا جهدا في سبيل مساعدة أو استقبال النازحين، لأن هذا بكل بساطة عمل انساني، وعمل اخوي ومبدأ كل انسان حرّ بأن يقدم العون والمساعدة لأخيه الانسان. مع العلم أنه لم يسجل أي حادثة قام بها النازحون منذ قدومهم، بحسب مصدر امني في منطقة حاصبيا.

وبغضّ النظر عن واقع هذه المنطقة الحرماني واللاانمائي، رفع أهالي المنقطة الصوت مرارا منادين برفع الحرمان والمطالبة ببعض الانماء ولكن لا حياة لمن صمت آذانهم وأغشيت أبصارهم.

لأمر عجاب: فلا نسمع اسم العرقوب الا للمتاجرة السياسية لأنها تضمّ مزراع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة، التي تتحجّج قوى “المبايعة” بحمل السلاح من أجل تحريرها، فيما تظلم أهلها. وهذه قضية أصبحت طي النسيان في ذاكرة المتاجرين ولكنها في ذاكرة أهل العرقوب ستبقى حية لا تموت. فكل شبر أرض من أرضنا هو كرامتنا.

يستمرّ التحرض على هذه المنطقة التي تقوم بما يجب على الدولة اللبنانية وكل لبنان بكل فئاته ومناطقه القيام به، أي مساعدة النازحيين. هي تتحمل ولا تطالب أحدا بشيء ومع ذلك كله لا توفرها فرقة النظام السوري من حملتها التحريضية. فجريدة الأخبار أحد اركان هذة الفرقة تكتب أن السلفيين يزدادون في الهبارية. ربما رأت بعض الاشخاص لديهم “لحية”، وتكتب أنّ شبعا فيها “جبهة نصرة”، وكل ذلك لأن العرقوب يساعد النازحين: كم أنتم مخيفون يا نساء وأطفال سوريا!

منطقة العرقوب تعرف أنها مستهدفة بسبب مبادئها الانسانية والوطنية، ولو كان في استطاعة أصحاب النظام السوري القيام بأعمال أمنية عدوانية على أهل المنطقة والهاربين إليها لفعلوا. ولكن ما يردعهم هو ما اتى في مضمون القرار 1701، حيث نصت الفقرة الثالثة من البند الثامن على “اتخاذ ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال القتالية، بما في ذلك إنشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد مسلحين أو معدات أو أسلحة بخلاف ما يخص حكومة لبنان وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وفق ما أذنت به الفقرة 11 والمنشورة في هذه المنطقة”. وحلفاء النظام السوري لا يستطيعون اغضاب من يتوسلون مراضاته هذه الأيام.

لهذا السبب تعجز “قوى المبايعة” عن تحويل العرقوب إلى صيدا أو عرسال.

السابق
طباره: تغييب الموازنات العامة سـاهم بتعميم سـياسة الهدر
التالي
مفتي السعودية يصف من يفجر نفسه بالأحزمة الناسفة بالمجرم