البلد: القاعدة تستهدف السفارة الايرانية لبنان في فخ العرقنة؟

كتبت “البلد ” تقول:  بعدما جهد لبنان طوال السنتين الماضيتين محاولا النأي بنفسه عن الأزمة السورية، سقطت امس آخر الآمال بامكانية تحييده عن كرة النار الاقليمية، فدخول تنظيم القاعدة الى لبنان ليس بالمحطة العابرة التي يمكن تجاوزها بتسوية تقليدية او تفاهم داخلي، والتجربة العراقية خير مثال. فهل تحوّل لبنان من ارض نصرة الى ارض جهاد؟
واما فرضية “الانتحاري” التي لم تتأكد في تفجيري الرويس وطرابلس، فأصبحت امرا واقعا بعد الانفجارين اللذين استهدفا محيط السفارة الايرانية في منطقة الجناح امس، فأوقعا نحو 24 قتيلا و146 جريحا.
وأشارت مصادر مقربة من حزب الله الى ان انتحاريا تقدم على دراجة نارية باتجاه الحاجز الخارجي للسفارة الايرانية فأطلق الحراس عليه النار ففجر نفسه. وبعد التفجير الأول، تقدمت سيارة يعتقد انها من نوع “رينو رابيد” او “جي ام سي”، وحاولت اقتحام السفارة، وعندما اطلق الحراس النيران باتجاهها، فجّر انتحاري كان في داخلها نفسه بعبوة قدر وزنها بأكثر من 100 كلغ، على بعد 60 مترا من السفارة. كما تردد أن الانتحاري الأول كان يحاول الدخول سيراً الى السفارة مطالباً الحرس بالسماح للسيارة بالدخول، وبعد الاشتباه به فجر نفسه، كذلك فعل سائق السيارة.
وبعد ساعات قليلة أعلنت “كتائب عبدالله عزام” المرتبطة بتنطيم “القاعدة”، مسؤوليتها عن الهجوم. وأشار القيادي في “القاعدة” سراج الدين زريقات الى ان “غزوة” السفارة الايرانية في بيروت هي عملية استشهادية مزدوجة “لبطلين من ابطال أهل السنة” في لبنان”، مؤكدا ان التفجيرات ستستمر حتى انسحاب حزب الله من سورية، وحتى “تحرير اخواننا” من السجون الظالمة في لبنان.
هذا ونعت السفارة الإيرانية “مستشارها الثقافي الشيخ إبراهيم الأنصاري وأربعة من عناصر الحماية العاملين لديها”.
واستنفر لبنان الرسمي امس على الصعد كافة، للملمة آثار التفجيرين وترأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اجتماعا لهيئة ادارة الكوارث واعطى توجيهاته للادارات والوزارات المعنية. كما أصدر مذكرة قضت بإعلان الحداد العام وبتوقف العمل غدا لمدة ساعة. من جهته، قطع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان زيارته الى الكويت، واتصل بالرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني معزيا ومؤكدا ان يد الارهاب لن تتمكن من إعادة فتح صفحة سوداء من تاريخ لبنان.
ودان مجلس الامن الدولي بشدة التفجيرين، ودعا في بيان صدر بإجماع اعضائه الـ 15، “كل الاطراف اللبنانيين الى الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات زعزعة استقرار البلاد، والى الامتناع عن اي تورط في الازمة السورية”، مذكرا بـ “المبدأ الاساسي القائم على عدم انتهاك المقار الدبلوماسية والقنصلية.

السابق
البناء: الإرهاب الظلامي يستدعي النفير الوطني العام
التالي
الحياة: استهداف انتحاري لسفارة إيران وسليمان يحض اللبنانيين على الوحدة