الديار: طرابلس على خط الزلزال..اشتباكات وقتلى بين محسن والتبانة

كتبت “الديار ” تقول: هل كلام الرئيس سليمان خطاب أم ردٌّ على الرئيس الاسد أو الأطراف اللبنانية؟
إذ قال الرئيس سليمان: “اعلان بعبدا ينص على تحييد لبنان عن سياسات المحاور والصراعات الاقليمية والدولية، وان هذه السياسات التي اعتمدناها هي محط اعتزاز ولا يقررها الا اللبنانيون وليس لاحد ان ينتقد سياسة لبنان في النأي بالنفس”.
وكان الرئيس الاسد قد قال في مقابلة تلفزيونية امس مع قناة الميادين: “ان لبنان لم ينأ بنفسه عن الاحداث السورية وان لبنان ساهم بشكل مباشر في إشعال النار السورية عبر السماح للارهابيين بالدخول الى سوريا عبر اراضيه، وبالتالي لم يكن هناك نأي بالنفس، واذا افترضنا انه يريد ان ينأى بنفسه، فماذا سيفعل عندما تمتد النار السورية إليه”.
وكان الرئيس سليمان يتحدث في افتتاح المرحلة الاولى من توسعة محطات الحاويات في بيروت، وشدد في كلمته على ضرورة ان نكون اوفياء لديموقراطيتنا وان نحترم الاستحقاقات الدستورية واولها الاستحقاق الرئاسي المقبل واجراء الانتخابات النيابية في موعدها على قاعدة المناصفة ومشاركة الطوائف كلهـا في ادارة الشأن العام، لافتا الى ان العمل المؤسساتي هو ضمان لوحدة لبنان، ولا تتكامل جهود السلطات الرسمية والمسؤولين ولا تؤتي ثمارها الا بتكامل جهود السلطات ومسؤولي المؤسسات مع جهود القادة السياسيين وافراد الشعب الذي هو مصدر السلطات.
وطالب سليمان بوضع التباينات السـياسـية جانبا للاتفاق على انقاذ بلدنا من خلال الحوار الدائم وقبول الاخر وعدم التنكر للنتائج التي نتوصل اليها في جلسات الحوار خصوصا اذا كانت تعزز الميثاقية وتساهم في تطبيق الدستور كمثل اعلان بعبدا الذي ينص على تحييد لبنان.
علما ان مصادر في 8 اذار اعلنت استيءها من “خلو” البيان الرئاسي عن اطلاق المخطوفين اللبنانيين في اعزاز من اي كلمة شكر لسوريا، فيما تضمن البيان الشكر لقطر وتركيا والسلطة الفلسطينية، فيما قرأت 8 اذار كلام الاسد ايضا انه رسالة سورية – ايرانية برفض التمديد الى الرئيس سليمان.

طرابلس على خط الزلازل
مع ظهور الرئيس الأسد على محطة الميادين، احتفل جبل محسن بإطلاق الرصاص والقذائف الصاروخية، ثم بدأت اشتباكات بين جبل محسن العلوي والمحيط السني حول جبل محسن. والمدينة ذاهبة الى معارك كبرى، لأن جبل محسن ممتلئ بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، ولديه ثكنات عسكرية اهمها ثكنة الاسد. وفي المقابل، هنالك اسلحة تأتي الى المدينة للطائفة السنية لتعزيز وضعها والقتال ضد جبل محسن.
واللافت ان طرابلس اصبحت على خط الزلزال في ظل معلومات وشائعات عن قرب الانفجار في المدينة وعن استكمال استعدادات الفريقين، حيث النار السورية تلقي بثقلها على احيائها في ظل جبل محسن العلوي المساند للنظام السوري مع قوى سياسية في المدينة واحياء المدينة الاخرى كباب التبانة والملولة والمساندة للمعارضة السورية وتملك الاسلحة والامكانيات والقدرة على السيطرة على المدينة.
اما على الصعيد الامني، فقد عاد التوتر الى المحاور التقليدية في طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن وساحة البقار، واستخدمت في المناوشات التي استمرت متقطعة طوال نهار امس مختلف انواع الاسلحة وتصاعدت عصرا بعد سقوط قذيفة على منزل في حي البقار وسقوط قتيل في الخامسة عشرة من عمره في جبل محسن بالاضافة الى 4 جرحى في جبل محسن وجريحين في باب التبانة وجريح في حي البقار، وقد رد الجيش على مصادر النيران ولاحق المسلحين. فيما شهدت شوارع المدينة حركة حذرة واقفلت المحلات والمؤسسات والمدارس.
وتأتي احداث طرابلس بعد اسابيع على اعلان الخطة الامنية في طرابلس والتي لم تنفذ، في حين اكد وزير الداخلية مروان شربل ان الوضع في طرابلس اكثر تعقيدا من اي منطقة اخرى نتيجة غياب المرجعية بالنسبة للمقاتلين وتعدد الاطراف، كما ان الاجتماعات التي ترأسها ميقاتي لم تحقق غرضها في وضع حد للتوترات.
وابدت قوى طرابلسية خشيتها على اوضاع المدينة في ظل معلومات عن تعزيز القوى المسلحة المتنافسة اوضاعها وتعزيز قدراتها العسكرية عبر وصول اسلحة جديدة صاروخية ومدفعية الى اطراف النزاع، في ظل تصاعد حدة التوتر بين الطرفين على خلفية اتهام القوى الاصولية في طرابلس لاعضاء في الحزب العربي الديموقراطي بالوقوف وراء التفجيرين امام جامعي دار التقوى والسلام وقيام فرع المعلومات باعتقال عدد من الشبان على خلفية هذا الاتهام، فيما نفى رفعت عيد القيادي في الحزب العربي الديموقراطي هذه التهم واعتبرها سياسية بامتياز، في حين انتقد النائب محمد كبارة الرئيس سليمان وطريقة تعامله مع الاحداث في طرابلس داعيا سليمان الى التدخل لوضع حد لما يجري في طرابلس. وليلا تجددت الاشتباكات بعنف مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى.

الجلسة التشريعية لن تعقد
قال الرئيس بري للرئيس ميقاتي عندما ابلغه انه كرئيس لمجلس الوزراء لن يحضر الجلسة التشريعية: “إنك ترتكب اكبر خطأ ولن اغير في جدول الاعمال”.
وقال الرئيس بري للرئيسين ميقاتي والسنيورة: “لا يجوز وغير معقول استمرار تعطيل المؤسسات وان تكون هناك ديكتاتورية مقنعة بالديموقراطية ولا يجوز ان تتحول استقالة رئيس الحكومة الى تعطيل وشلل مؤسسات الدولة”.
وكانت الجلسة التأمت بجميع مكوناتها مع بداية العقد العادي والتجديد لهيئة مكتب المجلس ولاعضاء اللجان في جلسة سريعة والاخراج متفق عليه مسبقا، فيما دعا الرئيس بري لجنة الادارة والعدل الى تكثيف اجتماعاتها والعمل لتسريع واقرار قانون للانتخابات من شأنه تقليص مدة التمديد للمجلس النيابي.
اما على صعيد الجلسة التشريعية اليوم فإنها معطلة، ولن تعقد في ظل استمرار كتلة المستقبل على موقفها الرافض المشاركة في الجلسة التشريعية، كونها غير دستورية كما وصفها الرئيس فؤاد السنيورة، فيما القوات اللبنانية اعلنت عدم حضورها. اما التيار الوطني الحر، فأعلن مشاركته في الجلسة بعد جلسة ايجابية عقدها نواب التيار مع الرئيس بري مؤكدين انه يحق للمجلس النيابي التشريع في ظل حكومة تصريف اعمال.
ورغم استمرار الدعوة لعقد الجلسة وامكانية حصول النصاب، فإن الرئيس بري سيعمد الى تأجيل الجلسة لانه يرفض عقدها في ظل غياب المكون السني المتمثل بتيار المستقبل واصراره على ميثاقية الجلسة.
لكن كلام السنيورة عن عدم دستورية الجلسة استدعى ردا من المعاون السياسي للرئيس بري علي حسن خليل وقال: “اذا كان المطلوب إلغاء الدستور والطائف فهذا الكلام كبير جدا وليس مفهوما من قبلنا”.
وتقول المعلومات ان الرئيس السنيورة رفض كل المقترحات التي قدمها الرئيس بري في الاجتماع الاخير لمعاودة التشريع، وان نواب 14 اذار والمستقبل حضروا امس كما ذكرت مصادر نيابية قريبة من بري، لاداء الواجب فقط، وان الرئيس بري كان تعهد شخصيا وبحكم مسؤولياته وصلاحياته مراعاة موقف المستقبل في الجلسة التشريعية، لجهة العمل على عدم اقرار كل بنود جدول الاعمال “الفضفاض” وحق تعبير التيار الوطني الحر. وهذا الموقف يأتي مراعاة لتيار المستقبل وكذلك لا يمس بجدول الاعمال الذي اقرته هيئة مكتب المجلس ذات “الهوى الاذاري لـ14” ورغم كل التسهيلات فان جواب السنيورة كان الرفض واعتبار عدم جواز التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال الا للقضايا الاساسية.
ومن المخارج التي طرحت ايضا استبدال اسم سيرج طور سركيسيان بالنائب هاغوب بقرادونيان في هيئة مكتب المجلس، وبالتالي فان انتخاب بقرادونيان يعني حكما “تطيير” جدول الاعمال ويستوجب عقد جلسة جديدة لهيئة مكتب المجلس وتحديد جدول اعمال جديد، لكن تيار المستقبل والقوات اللبنانية طرحا استبدال اسم ايلي كيروز مكان انطوان زهرا في الهيئة لكي يثيرا العونيين، وتم رفض المخرج وبالتالي سقطت كل المخارج ولن تنعقد الجلسة التشريعية.
وعلم ايضا ان اجتماعا سبق الجلسة النيابية حضره الرئيس بري والرئيس المستقيل نجيب ميقاتي ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، حيث ابلغ فيه ميقاتي الرئيس بري بقرار مقاطعته الجلسات التشريعية فرد عليه بري “انك ترتكب خطأ كبيرا ولا يراهن احد على انني سأغير جدول الاعمال”.

الجيش اللبناني في حي الشراونة
دخل الجيش اللبناني حي الشراونة في بعلبك واشتبك مع مسلحين واصيب ثلاثة عسكريين بالرصاص الحي الذي اطلق من بنادق وحصلت اشتباكات واسعة بين الجيش وآل جعفر وغيرهم. ويعتبر حي الشراونة المنطقة التي حصل فيها كمين لشاحنة الجيش في الماضي وقتل عسكريون فيها. اضافة الى ان الجيش اللبناني اصيب عدة مرات في حي الشراونة في بعلبك في اشتباكات مع آل جعفر.
وكانت الاشتباكات امس قد بدأت على اثر اقدام سيارة تقل مجهولين في حي الشراونة، على اطلاق النار باتجاه الجيش والفرار من امام دورية تابعة له. وفي اثناء ذلك ايضا، تعرض حاجز للجيش على مدخل الحي لاطلاق نار مما ادى الى اصابة 3 عسكريين بجروح، وعلى الفور نفذ الجيش اللبناني حملة مداهمات، كما قام بالرد على مصادر النيران وتمت مداهمة اماكن تواجد المطلوبين وتوقيف بعض المشتبه فيهم وضبطت بحوزتهم سيارات مسروقة وكميات من المخدرات، كما عملت وحدات اخرى من الجيش على مطاردة باقي المطلوبين لتوقيفهم واحالتهم على القضاء المختص.

الجيش أوقف 4 اشخاص في عرسال
على صعيد آخر، ذكرت معلومات ان الجيش اللبناني أوقف 4 اشخاص تركمان على حاجز عين الشعب في عرسال مشتبه فيهم في تفخيخ سيارات الضاحية.

شربل: لدينا معلومات مهمة عن المطرانين
من جهة ثانية، أوضح وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل، ان “المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم يتوجدان في مكان غير المكان الذي كان يتواجد فيه مخطوفو اعزاز، اضافة الى ان الخاطفين مختلفون”، موضحا ان “المطرانين موجودان في ضواحي حلب”.
واشار شربل في حديث تلفزيوني، الى انه “لدينا معلومات مهمة عن المطرانين”، متمنيا ان “يتم بالجهد الذي يقوم به بالتعاون مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الوصول الى نتيجة بتحرير المطرانين”، لافتا الى ان “العقبة الوحيدة هي القصف والقتال في سوريا”، مشددا على “انه يفضل العمل سرا للوصول الى النتيجة المرجوة”.

السابق
حملة تشويه حكومة روحاني
التالي
واجب البرهنة على ابو مازن