البناء: جبهة النّصرة أرسلت أربع سيارات مفخّخة إلى لبنان

كتبت “البناء ” تقول:  مع عودة المخطوفين اللبنانيين من منطقة أعزاز السورية بعد تحريرهم من خاطفيهم نتيجة سلسلة الاتصالات والضغوط التي شاركت فيها جهات عديدة تعود الاستحقاقات الداهمة إلى الواجهة السياسية بدءاً من ملف تشكيل الحكومة الذي يدور في الحلقة المفرغة إلى الامتحان الجديد لقوى “14 آذار” في وقف تعطيل جلسات مجلس النواب وإن كانت المعلومات تشير إلى أن هذا الفريق ما زال على موقفه التعطيلي.
فبعد حوالى سنة وخمسة أشهر أفضت الاتصالات الكثيفة التي قام بها لبنان على مستويات عدة وبخاصة في اتجاه تركيا وقطر إلى إطلاق سراح المخطوفين التسعة وعودتهم إلى ذويهم عصر أول من أمس وسط “عرس وطني” وشعبي ورافقهم من تركيا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي أشرف على إتمام الصفقة لإطلاق سراحهم التي شملت الطيارين التركيين وعدد من السجينات السوريات. وبذلك تكون جهود اللواء ابراهيم ومعه عدد من المسؤولين اللبنانيين قد أثمرت في تحرير المخطوفين لكن من المؤكد أنه لولا تعاون القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد ما كانت لتتم عملية إطلاقهم حيث قدمت دمشق كل التسهيلات لذلك وبينها إطلاق سراح عدد من النساء.
وفيما غصّ مطار بيروت ومنطقتا بئر العبد وحي السلم بالحشود التي استقبلت المحرَّرين طوال ليل أول من أمس ويوم أمس صدرت مواقف لكبار المسؤولين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الرئيس نبيه بري وآخرين تشيد بالجهود التي بذلت لإطلاق سراح المخطوفين وفي المقدمة التعاون السوري الكامل مع لبنان لإتمام العملية.

اللواء ابراهيم: نتحرّك لإطلاق سراح المطرانين
في هذا السياق أعلن اللواء ابراهيم عن وجود عمل عبر قناة سرية للغاية على خط تحرير المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبوليس اليازجي اللذين لا يزالان على قيد الحياة وأشار إلى أن لديه “أسراراً لن يبوح بها” بما خصّ إطلاق المخطوفين اللبنانيين.

المعلّم: لن ندّخر جهداً
وفي هذا السياق هنأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم في اتصال أجراه مع وزير الخارجية عدنان منصور بإطلاق سراح المخطوفين مؤكداً أن “سورية لن تدخر أي جهد في كل ما يساعد لبنان”.

الجلسة التشريعية وموقف “المستقبل”
أما على صعيد الاستحقاقات الداخلية فلم تستبعد مصادر نيابية بارزة انعقاد الجلسة التشريعية يومي الأربعاء والخميس خصوصاً إذا أبلغ الرئيس السنيورة الرئيس بري في اجتماعهما الثالث المرتقب يوم غد على هامش جلسة انتخاب اللجان وهيئة المكتب وقف مقاطعة “المستقبل” للجلسات التشريعية مع العلم أن هناك تطوراً إيجابياً بارزاً على هذا الصعيد هو أن التيار الوطني الحر يتجه إلى المشاركة بها على عكس ما كان يفعل وهذا يعني أن النصاب سيكون مؤمناً لكن الرئيس بري حريص على ميثاقية الجلسة.
لكن مصادر أخرى أشارت إلى أن المعلومات لديها تشير إلى أن فريق “14 آذار” يتجه إلى مقاطعة الجلسة التشريعية في إطار سياسته لشل عمل المجلس على خلفية ربط عمل مؤسسات الدولة بما تقرره السعودية التي لا تزال تحرك هذا الفريق بما يتناسب مع محاولاتها لتعطيل الحلول السياسية في سورية في مقابل زيادة وتيرة القتل من قبل العصابات المسلحة.
وانطلاقاً من ذلك لم يحمل اللقاء الذي جمع الرئيس بري مع رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ليل السبت ـ الأحد في عين التينة أي معطيات تؤشر إلى إمكان عودة فريق الرابع عشر من آذار وتحديداً “تيار المستقبل” عن قرار شلّ عمل المؤسسات بما في ذلك التجاوب مع بنود مبادرة رئيس المجلس الحوارية وهو ما يعكس مناخات غير مريحة ما تزال تتحكم بالساحة الداخلية على مستوى مختلف الملفات العالقة.
وقالت مصادر عليمة إن بري والسنيورة اتفقا على لقاء آخر يعقد يوم غد الثلاثاء على هامش الجلسة العامة المخصّصة لانتخاب اللجان النيابية والرؤساء والمقررين وهيئة مكتب المجلس والتي ستحضرها مختلف الكتل النيابية التزاماً بنص المادة التاسعة عشرة من النظام الداخلي للمجلس. أضافت أن لا مؤشرات بأن يؤدي هذا اللقاء إلى إحداث خرق سياسي يُستفاد منه في تأمين النصاب للجلسة العامة المقررة الأربعاء والخميس التي هي إلى الآن بحكم المرحّلة إلى موعد جديد إلا إذا حصل تبدل مفاجئ في موقف كتلة “المستقبل” يفضي إلى حضورها.

وعكة سلام تؤجّل الاتصالات حول الحكومة
أما على صعيد ملف تشكيل الحكومة الذي يراوح مكانه فهو ينتظر إبلال الرئيس المكلف تمام سلام من الوعكة الصحية التي ألمّت به واستدعت إدخاله إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت وتبين بعد إجراء فحوصات طبية له أنه مصاب بفيروس في الأمعاء.
وقالت أوساط سلام مساء أمس لـ”البناء” إن الأخير سيغادر المستشفى اليوم على أن يعاود في الساعات المقبلة تحركه في ملف تشكيل الحكومة لكنها لاحظت أن “لا شيء جديداً يوحي بقرب حصول انفراجات في عملية التأليف”.

4 سيارات مفخخة أرسلتها “النصرة” إلى لبنان
وبعيداً عن الاستحقاقات السياسية كان لافتاً ما أكدته مصادر أمنية لـ”البناء” عن صحة الوثيقة التي بثتها “المؤسسة اللبنانية للإرسال” والتي أرسلت من رئيس دائرة عام المطار إلى رئيس جهاز أمن عام المطار حول قيام “جبهة النصرة” بتفخيخ أربع سيارات.
وأكدت المصادر أنه بالفعل حصلت مراسلة بين المسؤولين الأمنيين في المطار بعد أن كانت وصلت معلومات بهذا السياق إلى بعض المعنيين في الأمن العام على أن يصار إلى تعميمها على باقي الأجهزة الأمنية للتحري حول حقيقة ما حصل والمكان الذي أرسلت إليه السيارات وأوضحت أنه بعد تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية سيصار إلى متابعة المعطيات التي تضمنتها الوثيقة بما يمكّن الأجهزة الأمنية من ضبط هذه السيارات.
وأشارت إلى أن الإسمين اللذين وردا في الوثيقة وهما الفلسطيني أبو عماد توفيق حجازي واللبناني كايد غدادة هما مطلوبين للعدالة وصدرت بحقهما مذكرات توقيف لارتكابهما أعمالاً تخل بالأمن والاستقرار.
ولاحظت المصادر الأمنية أن المجموعات المتطرفة ما تزال تعمل لاستهداف الساحة اللبنانية فكلما اتسعت دائرة العنف في سورية توسعت محاولات المجموعات المتطرفة لاستهداف لبنان وتوقعت المصادر أن تزيد الضغوط الأمنية على لبنان إذا فتحت معركة القلمون خصوصاً أن هذه المنطقة هي المنطقة الوحيدة لتحرك المسلحين من وإلى لبنان أو سورية.
وأشارت الوثيقة التي جرى تداولها بين المسؤولين في أمن المطار أن “جبهة النصرة فخخت 4 سيارات الأولى من نوع مرسيدس 300 لون أبيض صنع عام 1988 وتحمل لوحة مزورة والثانية من نوع جيب نيسان باترول صنع عام 1985 رصاصي اللون بإشراف كل من الشيخ الفلسطيني المسؤول في “جبهة النصرة” أبو عماد توفيق حجازي واللبناني كايد غدادة الذي تسلم رئاسة مجموعة بدلاً من عمر الأطرش وانطلقت السيارتان المذكورتان بتاريخ 17 ـ 10 ـ 2013 من عرسال إلى أماكن مجهولة. أما السيارة الثالثة فهي من نوع مرسيدس 230 سوداء اللون ويوجد على زجاجها شارات خاصة بحزب الله للتمويه في حين أن السيارة الرابعة هي من طراز جيب بلايزر رصاصي اللون ودائماً بحسب الوثيقة. وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة مرسلة بتاريخ 18 ـ 10 ـ 2013.

توتّر بين التبانة وجبل محسن
إلى ذلك عاد التوتر إلى محور باب التبانة وجبل محسن مساء أمس حيث حصلت اشتباكات محدودة في المنطقة بما في ذلك الريغا ومشروع الحريري وسجّل إطلاق رصاص قنص وقد تدخل الجيش ورد على مصادر النيران.

السابق
الجمهورية:الحسن سمّى قاتله قبل استشهاده
التالي
البلد: تحرير المخطوفين ..العين على قطر واللواء ابراهيم