الديار: الأمن العام يضبط شبكة تخريب والجيش شبكة للمهاجرين غير الشرعيين

كتبت “الديار ” تقول : ضبط الأمن العام اللبناني شبكة تخريب ارهابية مؤلفة من لبناني وسورييْن كانت تنوي القيام بتفجيرات واغتيالات لشخصيات سياسية وحزبية ضد المعارضة السورية، واللبناني الموقوف هو من منطقة الشمال بالاضافة الى سورييْن.
وكانت التفجيرات ستطال مناطق لبنانية عديدة، والتحقيق جارٍ من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بعد ان احالهم الامن العام اللبناني الى القضاء اللبناني.
من جهة اخرى، ضبط الجيش اللبناني قاربا كان ينوي تهريب مهاجرين غير شرعيين الى ايطاليا من منطقة صور، وكان ينقلهم شخص من آل حبلي من صيدا ويقود القارب الى ايطاليا.
وقد احال الجيش اعضاء الشبكة الى القضاء المختص وبدأت المحكمة العسكرية التحقيق معهم.
وتقول المعلومات عن الشبكة الارهابية التي اعتقلها الامن العام والتي ضبط بحوزت افرادها مواد متفجرة واجهزة اتصال وكواتم للصوت ومواد تستخدم في صناعة المتفجرات، ان الشخص اللبناني هو من منطقة الشمال.
وتقول المعلومات ان احد الاجهزة في الدولة اعتقل احد اعضاء الشبكة سابقا، ولكنه لم يضبط اي شيء معه، ولكن الامن العام اللبناني اخضعه للمراقبة منذ مدة، وقام باعتقاله مجددا واعترف بالتحضير مع سورييْن لعملية تفجير واغتيال شخصيات شمالية ضد المعارضة السورية ومناوئة للسلفيين ولجماعات سوريا المسلحة.
اما على صعيد اعتقال شبكة المهاجرين غير الشرعيين، فقالت المعلومات ان عدد افراد الشبكة هو 13 شخصا من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية وان الموقوفين موزعون على الشكل الآتي: 9 اشخاص في منطقة الزهراني واربعة اشخاص في مدينة صيدا، وعُرِف من الموقوفين شخص من آل حبلي وهو الذي يقود القارب وشخص من آل السعدي وشخصان من آل رنو، في حين كشفت المعلومات ان الشبكة كانت تقوم بتهريب اشخاص الى ايطاليا وبعض الدول الاوروبية عن طريق البحر.
وكشفت المعلومات ان ضبط الشبكة تم نتيجة تبادل المعلومات بين الامن العام والجيش اللبناني.
في الوقت ذاته، ظهرت بوادر تفاؤلية في قضية مخطوفي اعزاز بعد زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى سوريا وتركيا وقطر. وظهر تفاؤل غير مسبوق بشأن حل قضية مخطوفي اعزاز في سوريا ولكن لا يجب في الوقت نفسه التمادي في التفاؤل بالافراج عن مخطوفي اعزاز في القريب العاجل. وقد قال اهالي المخطوفين ان اللواء عباس ابراهيم ابلغهم عن بوادر ايجابية في القضية.وقد طلب الاهالي من وسائل الاعلام الدقة في التعامل مع الموضوع وليس كما ورد بأن الافراج عن المخطوفين سيتم خلال ساعات.

ميقاتي والحرج السني
من جهة ثانية وقع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تحت وطأة الاحراج السني، بعد موافقته على عقد جلسة نفطية لمجلس الوزراء لبحث تلزيم التنقيب عن الغاز، خصوصا ان تيار المستقبل ونواب 14 آذار يرفضون عقد هذه الجلسة. ويعتبرون ان عقدها غير دستوري لأنها حكومة تصريف اعمال، ويطالبون ايضا بإضافة بند تمويل المحكمة الدولية على مجلس الوزراء في حال انعقاده، فيما وضع بنا وحيد للجلسة هو ملف النفط وسميت الجلسة النفطية.

والسؤال: هل يستطيع الرئيس نجيب ميقاتي الخروج من الاحراج السني الرافض لعقد جلسة نفطية واعلان ذلك، ام يكتفي بالموقف الرافض لعقد الجلسة من بعض الاطراف؟
وهنا كان موقف واضح للرئيس نبيه بري من جنيف، حيث دعا لاجتماع الحكومة ومناقشة الملفات داخل الاجتماع، “فإما يقنعوننا او نقنعهم”. لكنه قال: هل يريدون منا تحديد لون ربطة العنق قبل دخولنا الى الجلسة؟ وقال بري: “لا احد يزايد عليّ في هذا الموضوع، هيدي شغلة اكبر مما يتصور البعض”، كما عارض بري موقف الوزير جبران باسيل الذي قال إنه لا حاجة لمجلس وزراء لتلزيم البلوكات داخل مجلس الوزراء، مؤكدا ان هذا الامر يحتاج لقرار من مجلس الوزراء.

واضاف بري: “علينا المباشرة في تلزيم كل البلوكات وهذه المسألة صحيحة تقنيا، وعلى كل حال فليترك هذا الامر للنقاش داخل مجلس الوزراء، وليس هناك من مصلحة لمثل هذا النقاش والسجال، لأنه ينعكس على ثقة الشركات العالمية بلبنان”. وسأل لماذا تلزيم البلوكات العشرة؟ لأننا ننطلق من مصلحة لبنان وشعبه والحيلولة دون اعتداء اسرائيل على ثروته النفطية وبمجرد اللجوء الى انتقاء البلوكات التي ستلزّم يحصل تردد من قبل الشركات، مع العلم ان انتقاء بلوك واحد من ثلاثة في الجنوب يعني توفير الفرصة للاعتداء الاسرائيلي على آبارنا. ورد الرئيس بري على كلام الدكتور سمير جعجع حول جعل موضوع البلوكات النفطية مزارع شبعا، فقال: “هل افهم من هذا الكلام انهم يوافقون على المسامحة بمزارع شبعا، وقد توافقنا على لبنانية المزارع ونريد جوابا واضحا على هذه النقطة، نعم نحن نوافق على ان مسألة البلوكات النفطية هي كمزارع شبعا، ولكن بالمعنى المعاكس لما قيل، اي بمعنى اننا نتمسك بكل ذرة من نفطنا وغازنا تماما مثلما نتمسك بمزارع شبعا”.
من جهة اخرى اعلن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون عن موافقته على عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الملف النفطي، كما ابلغ الحاج حسين خليل معاون الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله موافقة الحزب على عقد جلسة نفطية وكذلك النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية.

وفي المقابل، فإن تيار المستقبل اعلن بعد اجتماع الكتلة عن معارضته لعقد جلسة للحكومة لمناقشة الملف النفطي، مؤكدة ان هذا الموضوع حساس وحيوي ولا يجب مناقشته في حكومة تصريف الاعمال، ويجب ان يترك للحكومة الجديدة، وهذا يستدعي الاستعجال في تشكيل هذه الحكومة.
وانتقد الوزير باسيل واداءه في وزارة النفط.

كما اعلن الدكتور سمير جعجع معارضته لعقد الجلسة، وقالت معلومات مؤكدة ان النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة طرح موضوع عقد جلسة نفطية خلال لقائه مع الرئيس ميشال سليمان. وتقول المعلومات ان الرئيس ميشال سليمان لم يكن متحمسا للفكرة، وطالب بالإجماع حول هذه النقطة.

اما الرئيس نجيب ميقاتي، فأكد انه مع شرط توافر الاجماع لعقد مثل هذه الجلسة، والتوافق قبل عقدها. ولذلك تؤكد المعلومات انه في ظل هذا الخلاف، من المستحيل عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الملف النفطي.
والامر متروك للحكومة المقبلة. وفي هذا الاطار تقول معلومات مؤكدة ان موفد الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل التقى العماد ميشال عون في حضور الوزير جبران باسيل وان خليل حاول تقريب وجهات النظر بين الرئيس بري والعماد عون في الملف النفطي، وتم التوافق على عقد جلسات اخرى لتوضيح المزيد من نقاط التباين.

الحكومة
اما على صعيد الحكومة، فقد اجمعت كل المصادر بعد الاتصالات واللقاءات التي جرت ان موضوع الحكومة ما زال في الثلاجة، وان الاتصالات لم تحرز اي تقدم، وان النائب محمد رعد جدد امام رئيس الجمهورية تمسك الحزب بحكومة جامعة مع التمسك بالبيان الوزاري الجيش والشعب والمقاومة، وان هذا المبدأ لا يمكن التراجع عنه، فيما طالب الرئيس سليمان بحكومة جامعة ملتزمة بإعلان بعبدا.
اما الرئيس تمام سلام فلم تصدر عنه اي مواقف في الساعات الماضية.
اما قوى 8 آذار فنفت اي زيارة لها للرئيس المكلف تمام سلام في الايام القادمة خلافا لما ذُكِر.
وقالت مصادر سياسية ان الملف النفطي والملف الحكومي لا يمكن ان يسلكا طريق الحلحلة دون تقارب سعودي -ايراني، لكن المعلومات اكدت أن لا زيارة للرئيس الايراني حسن روحاني الى السعودية لحضور مراسم الحج كما ذكر سابقا، وبالتالي فإن المواضيع اللبنانية ستنتظر المزيد من الوقت حتى حصول حلحلة خارجية.
ولذلك المواقف لم تتبدل، خصوصا ان الرئيس سعد الحريري جدد التأكيد أن لا حكومة مع حزب الله، وهذا ما نقله نواب في تيار المستقبل مؤخرا الى بعض القيادات السياسية في 8 آذار. وفي المقابل فإن حزب الله متمسك بمقولة الجيش والشعب والمقاومة.

السابق
السفير: الأمن العام يتخطى بطالة الدولة كشف شبكة ثلاثية للاغتيالات..والفتنة
التالي
المستقبل: المستقبل تدعو الى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات لتولّي ملف النفط