تمكّنت منطقة البقاع بفضل وعي أبنائها والقوى السياسية المعنية فيها بالتوازي مع الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني لكشف الفاعلين وضبط الوضع الأمني من تجاوز قطوع مخطّط الفتنة الذي أرادت أيادي الشر والإجرام إدخال البقاع ومن ثم لبنان فيه بعد الجريمة التي ارتكبتها مجموعة مسلحة بحق أربعة شبان أول من أمس في جرود رأس بعلبك المتاخمة لعرسال في كمين أعد مسبقاً لاستهداف المدنيين في المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الفاعلين كانوا أحد عشر مسلحاً يستقلون سيارتين، فيما تبقى الأسباب والدوافع الى الجريمة مجهولة. وقد أشارت معلومات صحفية ان مرتكبي الجريمة ينتمون الى "جبهة النصرة".
لكن تجاوز الفتنة يتوقّف على تسليم المجموعة التي نفّذت الجريمة بحق الشبان الأربعة إلى الجهات المختصة بعد أن أصبحت هذه المجموعة معروفة بالأسماء.
وإذا كانت التحريات والتحقيقات التي قامت بها مخابرات الجيش وبعض الأجهزة الأمنية قد أدّت إلى التوصّل لمعرفة شبه مؤكدة للعناصر التي نفذت هذه الجريمة فإن معظم هذه الأسماء أصبحت بعهدة مخابرات الجيش وتبقى عملية توقيف هؤلاء المجرمين الذين تواروا عن الأنظار. وقالت المصادر إن لا شيء نهائياً حتى مساء أمس حول أماكن وجودهم.
لكن أوساطاً معنية في منطقة البقاع الشمالي أوضحت أن العناصر التي ارتكبت الجريمة لن تفلت من العقاب. وأكدت أن فاعليات عرسال مطالبة بالسعي الجدي والعمل الحقيقي لتسليم المرتكبين وهم على معرفة بهم. كذلك أكد وزير الداخلية مروان شربل أن هناك خيوطاً رفيعة لكشف المجرم ويجري العمل عليها.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر "حزب الله" أن "البقاع لن يكون بؤرة أمنية متوترة، أو منطقة اشتباكات أو صندوق بريد، فإنه اتخذ مجموعة خطوات لقطع الطريق على الفتنة، ولك من خلال التواصل مع العشائر والعائلات ومحاولة احتواء وتبيان مخاطر المشروع.
وكذلك، نشر حالة الوعي بشكل عام بين الأهالي، وهو لمس تجاوباً كبيراً لدى هؤلاء وإدراك ما يخطط لهم ولمنطقتهم.
إلى ذلك أعلن آل أمهز أمس "أنهم على معرفة بهوية مرتكبي الجريمة وطالبوا في بيان ألقاه الشيخ نبيل أمهز فاعليات عرسال بالعمل لتسليم المرتكبين للأجهزة الأمنية والقضاء". كما طالبوا "بمنح القوى الأمنية والجيش الغطاء السياسي لملاحقة المرتكبين وتوقيفهم وإلا فالأمور ستتفاقم".
وكان أهالي البقاع الشمالي شيّعوا امس الشبان الأربعة في اللبوة والقصر وسهلات الماء بحضور شعبي وسياسي حاشد وممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية.

