استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة وإضراب عام يشل تركيا

تدفق آلاف المتظاهرين ليلة الثلاثاء إلى ميدان "تقسيم" في إسطنبول، لليوم الخامس على التوالي من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التركية، ورئيسها رجب طيب أردوغان، في حين قال أردوغان إن الأمور في البلاد "تتجه نحو الهدوء".
وفي تطوّر قد يؤجج الاحتقان، أعلن اتحاد نقابات عمال القطاع العام في تركيا، أنه سينظم اليوم وغداً "إضراباً تحذيرياً"، احتجاجاً على قمع الاحتجاجات. واعتبر الاتحاد اليساري الذي يضم حوالى 240 ألف عضو في 11 نقابة، أن "إرهاب الدولة ضد الاحتجاجات أوضح مجدداً عداء حكومة حزب العدالة والتنمية للديموقراطية".
هذا وتدخلت الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين في حي بشكتاش قرب مكتب أردوغان. كما شهدت مدينة أزمير، غربي تركيا، مظاهرات حاشدة، بعد دعوات من جماعات المعارضة التركية إلى التظاهر. ما أدى الى وفاة الشاب عبد الله كوميرت (22 عاما) متأثرا باصابته بالرصاص خلال تظاهرة احتجاجية في محافظة هاتاي الجنوبية الحدودية مع سوريا، وينتمي كوميرت إلى شبيبة "حزب الشعب" الجمهوري المعارض.
وبذلك يرتفع الى اثنين عدد المتظاهرين الذين قتلوا في التظاهرات العنيفة التي تشهدها تركيا منذ حوالى اسبوع احتجاجا على سياسة الحكومة.
وعلى رغم الاحتجاجات، بدأ أردوغان في المغرب أمس، جولة تشمل الجزائر وتونس أيضاً، في ما اعتبره مقربون منه رفضاً لـ "تضخيم الأحداث على الأرض".
وسخر رئيس الوزراء من الحديث عن "ربيع تركيط، قائلاً: "لدينا ربيع في تركيا"، في إشارة إلى الديموقراطية في بلاده. ورأى أن أشخاصاً "انضموا إلى الاحتجاج بدافع من مشاعر عاطفية ساذجة"، متهماً "عناصر متطرفة" بـ "تنظيم الاحتجاجات". واعتبر أن "ثمة قوى تسعى إلى تحويل الربيع التركي، شتاءً قارساً»، وزاد: «لن نتراجع أمام مَنْ يعيشون يداً بيد مع الإرهاب".
وتحدث عن "مؤامرة داخلية وخارجية تستهدف تركيا واستقرارها ونجاحاتها الاقتصادية"، متهماً "حزب الشعب الجمهوري" المعارض بـ "التحريض على التظاهر واللجوء إلى وسائل غير ديموقراطية، بعد فشله في صناديق الاقتراع". وحض المواطنين على الهدوء، معتبراً أن السلطات "تتصرف في شكل منضبط جداً".

السابق
ديب: الطعن بالتمديد مدعوم بمستندات وقرارات سابقة لـ”الدستوري”
التالي
تحتفل باليوبيل الماسي لاعتلائها العرش