اتخذت أجهزة الأمن في الولايات المتحدة وكندا واستراليا ومعظم دول الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وبعض الجمهوريات الاوروبية الشرقية، في وقت واحد تقريباً، كل الاستعدادات للقضاء على خلايا "حزب الله" التابع للمنظومة العسكرية – الأمنية الإيرانية، في خطوة وصفتها مصادر أميركية قيادية في مكافحة الإرهاب لصحيفة "السياسة" الكويتية بـ"الضرورية التي تسبق توجيه حلف شمال الاطلسي بقيادة سلاحي الجو والصواريخ الأميركيين ضربة حاسمة لقواعد "حزب الله" في لبنان، من المتوقع ان تبدأ انطلاقاً من القصير وأرياف دمشق وحلب وحمص، ثم تنتقل الى البقاع والضاحية الجنوبية من بيروت وجنوب وشمال نهر الليطاني" في جنوب لبنان.
ونقلت المصادر عن مسؤول "أطلسي" في بروكسل قوله لـ"السياسة" إن المجموعة النيابية الأطلسية لمكافحة الارهاب "لم تعد بعيدة عن اتخاذ قرار ضرب حزب الله لإخراجه من المعادلة في المنطقة، لأن تدخله العسكري الطائفي في سوريا الى جانب النظام المذهبي العلوي وسيطرته الشاملة على قرار الدولة اللبنانية وشعبها، لن يسمحا بإيجاد حل قريب للأزمة السورية، وكذلك إنشاء منطقتي حظر جوي في شمال وجنوب سورية على حدود تركيا والأردن واسرائيل".
وأوضحت أن "مكاتب الاتحادات الفدرالية الأميركية "اف بي اي " ووكالة الاستخبارات "سي آي إيه" وشعبات الأمن القومي وعشرات المؤسسات الأمنية التابعة لها، باشرت بالفعل في توقيف أعداد من المقيمين الشيعة في الولايات المتحدة المشتبه بعلاقاتهم بـ"حزب الله" وحركة "أمل" وإيران وجلبهم الى التحقيقات، في محاولات حثيثة وسريعة لفكفكة شبكات الحزب السرية والعلنية".
وأكدت أن "الأمنيين الكندي والاسترالي اضافة الى الاستخبارات البرازيلية والمكسيكية وبعض دول أميركا اللاتينية باشرت هي الأخرى اتخاذ "إجراءات جذرية لتفكيك خلايا ايران المتمثلة بـ"حزب الله" و"الحرس الثوري" وبعض المقيمين الشيعة من لبنان ودول الخليج العربي والعراق، تمهيداً لقطع أي أمل للحزب ونظام طهران بإمكانية شن هجمات إرهابية في تلك الدول رداً على عمل عسكري أطلسي ضدهما في سوريا ولبنان".

