المركزية: رئيس الجمهورية لن يذهب ابعد من الطعن بالتمديد

مع سلوك قانون التمديد للمجلس النيابي طريقه نحو الاقرار على المسرح التشريعي، فان الانظار تتوجه نحو مقرين اساسيين يمكن من خلالهما التأثير على مفعول القانون: بعبدا والرابية حيث المعترضان الوحيدان بين القوى السياسية كافة على تجديد الوكالة من دون موكل. فتكتل التغيير والاصلاح الذي سجل تحفظا واسعا لم تفلح كل الجهود المبذولة من الحلفاء في تبديده ازاء خطوة التمديد، عازم وفق ما يؤكد رئيسه ونوابه على تقديم طعن بالقانون الذي يصفونه بغير الدستوري ويتطلعون الى قبوله واسقاط كل مفاعيله.

اما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فتبدو الخيارات المتاحة امامه اوسع ذلك انه اضافة الى الطعن الذي اعلن عزمه على تقديمه يمكنه الاتجاه الى احدى خطوتين بحسب ما اكدت مصادر قضائية عليمة لـ"المركزية". الاولى تقضي باستخدام المادة 59 من الدستور التي تنص على ما حرفيته "لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس الى امد لا يتجاوز شهرا واحدا وليس له ان يفعل ذلك مرتين في العقد الواحد" بحيث يوقف العمل التشريعي طوال هذه المدة وتصبح الحكومة امام مهمة مفروض عليها اجراء الانتخابات على اساس القانون الساري المفعول راهنا اي الستين، بعدما اقرت موجباته المالية وشكلت هيئة الاشراف على الانتخابات.

اما الخيار الآخر فرد القانون وهو إحدى الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، وهو ان ارتأى سلوك هذا المسار يضع المجلس امام حالة "العجز" مع انتهاء الدورة العادية وعدم فتح اخرى استثنائية محددة بهذا الموضوع، بما يدفع ايضا الى اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين.

الا ان اوساطاً سياسية واسعة الاطلاع اكدت لـ "المركزية" ان رئيس الجمهورية لن يذهب ابعد من الطعن ولن يدخل في بازار المزايدات السياسية بل يوازن كل خطوة يقدم عليها. وللغاية فإنه سيقدم الطعن امام المجلس الدستوري لتسجيل موقفه المعترض على التمديد لا اكثر، وشددت على ان سليمان ليس في وارد الدخول في مواجهة مع السلطة التشريعية التي اجمعت على التمديد. ويبدو انها لا تريد اجراء الانتخابات، الا انه يقوم بواجبه والدور المنوط به بما انه حامي الدستور، وهو لا يسقط من حساباته الوضع الامني وامكان لجوء البعض، كما فعل سابقا الى اللعب على هذا الوتر بتفجير من هنا او افتعال مشكلة من هناك، لمنع اجراء الانتخابات، كما ان اي خطوة من هذا النوع قد تدفع البلاد الى الانزلاق نحو مزيد من التدهور.

وشددت على ان التذرع بفزاعة الفراغ لتبرير التمديد خديعة لم تعد تنطلي على احد، مذكرة بمراحل عدة استحكم فيها الفراغ بمؤسسات الدولة بعدما اقفل المجلس النيابي على مدى اكثر من عام وتعطل تشكيل اكثر من حكومة لاشهر طوال، متسائلة او ليست معظم مؤسسات الدولة راهنا في حال فراغ؟
  

السابق
بلامبلي: من المؤسف عدم التوصل إلى إتفاق بشأن الإنتخابات
التالي
بارود: التمديد نقطة سوداء في سجلنا الديموقراطي ويمدد الازمة