مقترحات أوروبية بديلة لـ «يونيفيل» في جنوب لبنان: بين الطرح الألماني والمبادرة الإيطالية

اليونيفيل

تتسارع التحركات الدبلوماسية لبحث الصيغة الأمنية المقبلة في جنوب لبنان مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل). وفي هذا السياق، برزت مقترحات أوروبية تسعى لشغل الفراغ الأمني المحتمل عبر بعثات جديدة تدعم الاستقرار وتمنع تجدد الصراع.

المقترح الألماني: تفويض أوروبي لمنع «الفراغ الأمني»

دعا يوهان فاديفول، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني والمتخصص في الشؤون الخارجية، إلى دراسة إرسال بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لتتولى المهام الأمنية في جنوب لبنان خلفاً لقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة صحف “دويتشلاند” الألمانية، ركز فاديفول على النقاط التالية:

  • تجنب الفراغ الأمني: ضرورة صياغة تفويض أوروبي واضح يمنع حدوث أي فجوة أمنية عقب انتهاء مهمة يونيفيل.
  • تأمين الانسحاب الإسرائيلي: تهيئة الظروف المناسبة التي تضمن انسحاباً آمناً للجيش الإسرائيلي، وبما يحول دون عودة المظاهر المسلحة لحزب الله إلى المناطق الحدودية.
  • دعم الدولة اللبنانية: اعتبر فاديفول أن استقرار الحكومة اللبنانية الحالية يمثل فرصة سانحة يجب على الاتحاد الأوروبي استثمارها عبر لعب دور أمني وسياسي أكبر.

المبادرة الإيطالية: تنسيق بديل لـ «الإشراف الأمني»

بالتزامن مع الطرح الألماني، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن مناقشات تدور حول “مبادرة إيطالية” بديلة، تقترح نشر قوات إيطالية في الجنوب اللبناني للإشراف المباشر على الترتيبات الأمنية.

أبرز ملامح المبادرة الإيطالية:

  • المهام الأساسية: الإشراف على نزع السلاح في المنطقة الحدودية وضمان عدم عودة مقاتلي حزب الله إليها.
  • الموقف الدولي: جاء هذا المقترح كبديل حظي ببحث أولي، في ظل تحفظات أمريكية وإسرائيلية على تجديد التفويض التقليدي لقوات الأمم المتحدة.
  • حالة المشروع: لا يزال المقترح قيد التداول والدراسة بين الأطراف الدولية ولم يتخذ بشأنه قرار نهائي بعد.

آلية الانسحاب وموقف «الجيش اللبناني»

شهدت المحادثات غير المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي نقاشات حول خطط الانسحاب وتثبيت الأمن:

النموذج التجريبي المقترح: طرح الجانب الإسرائيلي تطبيق نموذج أمني تجريبي يقضي بانسحاب تدريجي من بعض المناطق الجنوبية، على أن يحل الجيش اللبناني فيها كخطوة أولى يتم تقييم نجاحها قبل تعميمها على بقية القطاعات.

  • الموقف اللبناني الحاسم: شدد الوفد اللبناني المفاوض على أن الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالسيطرة الميدانية، وبسط السيادة، والإشراف الكامل على تنفيذ أي ترتيبات أمنية مستجدة.

أفق المرحلة المقبلة

جاءت هذه الأطروحات بعد قرار مجلس الأمن الدولي إنهاء مهمة قوات “يونيفيل” بنهاية عام 2025، ونقل المسؤولية الأمنية كاملة للجيش اللبناني. وفي حين تُبدي عواصم أوروبية مثل باريس وروما دعماً واضحاً لإطلاق مهمة أوروبية مساندة للبنان، تظل طبيعة التفويض النهائي لهذه القوة وحجم تنسيقها مع الجيش اللبناني رهن التوافقات الإقليمية والدولية المقبلة.

السابق
ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 85 دولارًا للبرميل
التالي
تقديرات إسرائيلية ترصد ملامح المواجهة بين واشنطن وطهران: بنك أهداف جديد ومبادرة قطرية للاحتواء