السفير: السلسلة عالقة بين الإضراب النقابي المفتوح .. وضغط صندوق النقد

لبنان اليوم على موعد مع إضراب نقابي مفتوح، هو ثمرة سوء الادارة الحكومية لملف تمويل سلسلة الرتب والرواتب، والذي تجلى بـ«أبهى» صوره من خلال تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مخصصة، أمس، لإقرار تمويل السلسلة وإحالتها الى المجلس النيابي كما كان قد وعد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاسبوع الماضي.
وفيما روّجت أوساط وزارية أن الحكومة لن تقر «السلسلة» تحت ضغط الإضراب المفتوح، قالت مصادر مواكبة لـ«السفير» ان السبب المعلن لتأجيل جلسة مجلس الوزراء، امس، هو تأخر تسلم الوزراء تقرير «التنظيم المدني» حول مردود زيادة عامل الاستثمار أو ما سُمّي «طابق الميقاتي»، وأما السبب غير المعلن، فيتعلق بمواصلة التحذيرات الاقتصادية والمالية من الهيئات والمؤسسات الدولية وصندوق النقد تلافياً للوقوع بزيادة عجز المالية العامة وتخفيض تصنيف لبنان، ما يؤدي الى زيادة التضخم وكلفة الاستدانة على الخزينة.

في هذه الأثناء، جزمت أوساط ميقاتي بأن الابواب غير مقفلة «وهناك ايجابيات ملموسة، خاصة بعدما وافق «التنظيم المدني» على زيادة عامل الاستثمار بنسبة 25 في المئة على العقارات غير المبنية». وأضافت أن هذا المشروع سيؤمن للخزينة حوالي المليار دولار، وبالتالي سيكون كافيا لتمويل «السلسلة».

وينتظر ان يبحث رئيس الحكومة «السلسلة» مع وفد «هيئة التنسيق النقابي» الذي سيزور السرايا في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم. كما سيلتقي ميقاتي قبيل انعقاد اللجنة الوزارية عصرا، رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه ثم وفد مؤسسة التصنيف الدولية «ستاندرد اند بورز» في محاولة لتأكيد سعي الحكومة إلى التقيد بالنصائح الدولية، خاصة إزاء معدل العجز وعدم زيادة الإنفاق.
وفيما اكد رئيس الحكومة الالتزام بالسلسلة، مشيرا الى أن الحكومة لم تجتمع، أمس، لأنها لم تنجز كل مصادر تمويلها، أعلنت «هيئة التنسيق النقابي» الاستمرار في الاضراب المفتوح بدءا من اليوم، واتهمت الحكومة بعدم المصداقية وبعدم الالتزام بوعودها، و«بإلغاء جلسة مجلس الوزراء استجابة لخاطر الهيئات الاقتصادية».

وقال وزير الاقتصاد نقولا النحاس قال لـنا إن الأمور تدرس بدقة انطلاقاً من مصادر التمويل المقترحة وتفعيل الأداء الإداري لجهة زيادة الإنتاجية عبر زيادة الدوام منعاً لأية انعكاسات على أوضاع الاقتصاد والمالية العامة. وأكد نحاس أن القرار سيتخذ بعد مناقشة تقرير التنظيم المدني الذي يشكل ابرز المنطلقات للتمويل، مشيراً الى أنه لا تراجع عن إقرار السلسلة ولكن الخطوات تدرس بشكل يمنع أية انعكاسات سلبية ومؤثرة على الوضعين المالي والاقتصادي.

السابق
الحياة: بري يعد بقانون انتخاب يحقق التوافق
التالي
الدروز يقتحمون الأزمة السورية