شهيب: المشكلة في التحالفات

شرح النائب اكرم شهيب لصحيفة "النهار" الخطوط العريضة لاقتراح قانون الانتخاب الذي تقدم به خلال جلسة اللجنة الفرعية، منطلقا من قراءة واضحة، اذ قال: "نحن انطلقنا من قانون الستين وفتحنا يدنا للتلاقي في الوقت نفسه، علّنا ننتج قانونا يرضي الجميع".

ولفت الى ان "قانون الستين هو قانون موجود بشكل او بآخر منذ ما بعد عام 1957 حين ألغى الرئيس كميل شمعون بعض الاقطاب، وآلت الامور لاحقا الى حوادث عام 1958. ثم كانت المعادلة الشهيرة: لا غالب ولا مغلوب. بقيت هذه المعادلة قائمة، وصولا الى قانون الدوحة الشهير".

واشار الى ان "الرئيس نبيه بري كان اولا ضد قانون الدوحة، فيما كان العماد ميشال عون معه بشكل اساسي"، معتبرا ان "المشكلة الحقيقية ليست في القانون وانما في التحالفات".

وأضاف: "وبعدما كنا انطلقنا من قانون الستين، حاولنا كحزب اشتراكي ان نتقدّم فعرضنا مبادرتنا، وكان مطلبنا انشاء مجلس شيوخ واقرار اللامركزية الادارية وانتخاب مجلس نواب جديد على اساس لا طائفي".

حاليا، باتت المعادلة واضحة بالنسبة الى شهيب، فعندما حسم بري الوضع برفضه انتاج اي قانون لا يحظى بالتوافق، سقط "الارثوذكسي"، ثم بعدما رفض بري غياب اي مكون اساسي عن جلسة اللجان المشتركة، سقط الاقتراح النسبي. اذاً لم يبق الا المختلط.

هكذا، التقط شهيب الاشارة، وكان في كل مرة يقدّم خطوة الى الامام. هو استمع جيدا على مدار جلسات اللجنة التي فاقت العشرين، الى ان انتج امس اقتراح قانون متكاملا على اساس الصيغة المختلطة. فكان ان التقط اشارة ثانية بعد الكلام الاخير للرئيس سعد الحريري، اذ برأيه رسم الحريري معالم مرحلتين: الانتخابات وقانونها، وما بعد الانتخابات، والاهم في ذلك، موقفه المتمسك بـ"اعلان بعبدا".

شرح شهيب خطوطها الاساسية وهي: "الانطلاق من الدوائر الـ13، وفق ما ورد في مشروع الحكومة. احترام مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين". اما ما تردد عن حصة 82 نائبا على اساس الاكثري، و46 على اساس النسبي، فيفضل شهيب القول: "في شكل عام، ستكون النسب المئوية بين 70 في المئة و64 في المئة للاكثري، وبين الـ36 في المئة والـ 30 في المئة للنسبي. هذا الاقتراح يحقق برأينا التوازن الحقيقي للفريقين، فيما الفريق الذي يكون في النصف يمنع التصادم بين الفريقين. هذا هو التوازن المطلوب وهذا ما يوفر الغموض البناء".

ربما تكون خطوة شهيب قد فتحت "شهية" النواب على تقديم اقتراحاتهم حول الصيغة المختلطة، اذ سيقدم الجميل الاثنين المقبل اقتراحا يقضي بـ 60 في المئة للاكثري و40 في المئة للنسبي. وعلم ان وفدا من كتلة "المستقبل" زار الجميل اول من امس، بعدما غاب عن جلسة المساء، وأعلن الجميل انه كان على وشك الانسحاب من اللجنة، "الا ان اجواء اليوم عادت الى الايجابية"، فعلق عون ضاحكا: "اقتراح المستقبل هو ما أشاع احباطا امس".

السابق
حزب الله معني بالرسالة
التالي
السفير: الجيش والقضاء والاقتصاد والانتخابات في دائرة الاستهداف