بدت الحكومة نفسها كمن يعطل العملية الانتخابية بعدم مجاراتها دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس الى تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات. وقد ورد طلب تأليفها في ملحق الاثنين الماضي بجدول اعمال جلسة مجلس الوزراء من وزير الداخلية مروان شربل ليتم تعيين اعضائها العشرة من ثلاثين اسماً مقترحاً. لكن الخلاف على قانون الانتخاب، انسحب على الموقف منها، فانقسم المجلس بين فريق مستعجل لبت كل التحضيرات، بدءاً من الرئيس سليمان ووزراء "جبهة النضال الوطني"، وفريق 8 آذار الذي اعتبر انه برفضها يدفن كل ما يمت بصلة الى قانون الستين.
وبعد الجلسة، وصف الوزير ابو فاعور عدم تعيين الهيئة بأنه مؤشر سلبي يظهر عدم نية الحكومة اجراء الانتخابات في موعدها، وشدد على ان الانتخابات لن تغير التوازنات القائمة في البلد.
اما وزراء 8 آذار فرأوا ان تعيين الهيئة هو خطوة على طريق العودة الى قانون الستين.
وقال الوزير محمد فنيش ان لا مهلة ملزمة في تعيين الهيئة ولا احد يريد قانون الستين، والبحث جار في البلد عن قانون آخر. وقال الوزير جبران باسيل: "دفنا قانون الستين اليوم، وبعد اسبوعين سنقيم جنازة على روحه".
وبثت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" انه تم "احباط محاولة تهريب تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات على رغم حماسة رئيس الجمهورية لها واسناد وزراء الاشتراكي له".
لكن الرئيس سليمان اكد انه سيعاد طرحها وبتها بعد اسبوعين، مشدداً على ضرورة تشكيلها ضمن المهلة المحددة قانوناً بصرف النظر عن ماهية القانون الذي سيقر في مجلس النواب. واستدرك الرئيس الحملة التي تشنها عليه قوى 8 آذار، داعياً الى عدم تحميله المسؤولية، بل الى طرح المواضيع العالقة على طاولة الحكومة للتصويت عليها.
في هذه الاجواء تنعقد اليوم اللجان المشتركة في ساحة النجمة للبحث في تقرير اللجنة النيابية الفرعية، ومن المتوقع ان تعهد مجدداً الى الأخيرة في مزيد من الدراسة لاتاحة الفرصة لـ"المستقبل" في المشاركة في ضوء مقاطعة نوابه كل اللقاءات والجلسات التي يحضرها وزراء.
وعشية الاجتماع قال الرئيس نبيه بري لـ"النهار" ان "الاجواء جيدة"، مشيراً الى ما رافق لقاء النائبين أحمد فتفت وألان عون في اجتماع اللجنة الفرعية امس. واضاف: " ان اجتماعات اللجان ليست تقريرية على غرار جلسات الهيئة العامة، وسيتلى اليوم تقرير اللجنة الفرعية لابداء الرأي".
وعلمت "النهار" ان ثمة طرحاً سيعرضه النائب جورج عدوان تم تنسيقه مع بري لتمديد عمل اللجنة الفرعية كي يبقى التواصل مع "المستقبل" قائماً.

