النهار: قانون جديد للانتخابات يجمع النسبي والأكثري

أبلغتنا مصادر مطلعة على التحركات الجارية في شأن البحث عن مخرج لمأزق ملف قانون الانتخاب امس ان ثمة اتجاهاً الى البحث عن صيغة مركبة تشبه صيغة مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس، ولكن مع تغليب النظام الأكثري على النسبي. وقالت ان جو الرئاسات الثلاث يبدو ميالاً الى هذه الصيغة والدفع نحوها، موضحة ان اجتماعات على جانب من الاهمية ستعقد بين مختلف الافرقاء سعياً الى بلورة أرضية مشتركة تصلح منطلقاً للمحاولة الجديدة.

وعلمنا ان اعضاء اللجنة النيابية الفرعية انتقلوا مساءً بعد انهاء اللجنة المرحلة الاولى من عملها بختم محضر نيل مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" غالبية الأصوات والذي تسلمه رئيس مجلس النواب نبيه بري نهاراً، الى المرحلة الثانية، وهي مستقلة تماماً عن الاولى وتتمثل بمناقشة الجوامع المشتركة.

وفي التفاصيل ان ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي النائب اكرم شهيّب عرض عقد سلسلة اجتماعات متلاحقة للاتفاق على سبل تشكيل مجلس الشيوخ والبدء بالغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب وتحقيق اللامركزية بناء على اتفاق الطائف. واعتبر ممثل "تيار المستقبل" النائب احمد فتفت، الاقتراح جديراً بالدرس، في حين لم يستجب له ممثل حزب "القوات اللبنانية" جورج عدوان، وايده ممثلو بقية الاحزاب باعتبار ان هذه العملية تقتضي وقتاً طويلاً جداً وتعني مباشرتها ان الانتخابات لن تحصل، او انها ستجرى بموجب قانون 1960.

ولفت عدوان الى ان الرئيس بري أبرز أمام رئيس اللجنة النائب روبير غانم عندما زاره ضرورة البحث في القوانين ذات الجامع المشترك في ضوء رفض فريق اي قانون يعتمد النسبية ورفض فريق آخر أي قانون يقوم على الاكثرية، مما يعني التوجه الى قانون مشترك يجمع النسبي والاكثري، ولكن من غير تسميته "قانون فؤاد بطرس" الشهير لانه سيخضع لتعديلات رئيسية تتناول نسبة النواب الذين ينتخبون بالنسبية وبالاكثرية وكذلك عدد الدوائر.

وقالت مصادرنا ان "لا قانون غير هذا القانون يمكن أن يمر"، مشيرة الى ان اللجنة سوف تحتاج الى اسبوع كي تنهي عملها ولن يستمر البحث في القانون التوافقي طويلاً، واذا لم يتأمن البديل من مشروع "الارثوذكسي" فإن الاخير سيكون جاهزاً للتصويت عليه بأكثرية مؤمنة لاقراره في الهيئة العامة للمجلس.

السابق
السفير: ثقوب في الأفق الانتخابي المسدود؟
التالي
محكومين بالتعامل مع اسرائيل يجري التغطية على اسمائهم