رحلة الالف ميل لمشروع قانون الانتخابات تعثرت من اليوم الاول. وقد ادى موقف النائب وليد جنبلاط امس الى عرقلة مشروعي الحكومة والمعارضة، وطرح تساؤلات حول مصير الانتخابات لجهة اجرائها او القانون الذي ستتم على اساسه.
فبعد مشروع القانون الحكومي الذي يعتمد النسبية، والمشروع الذي تقدم به نواب التيار الحر، قدم النواب جورج عدوان وبطرس حرب وسامي الجميل امس اقتراح قانون انتخابي على اساس 50 دائرة الى الامانة العامة لمجلس النواب، متوجين به نتاج جولات من الاتصالات والمفاوضات بين مكونات قوى 14 آذار.
وقد أظهرت نقاشات جلسة اللجان المشتركة امس، كما كان متوقعاً، تباينات واضحة في وجهات النظر بين فريقي 8 و14 آذار، الا انها لم تصل الى مرحلة التجاذب الحاد، واقتصرت على سجال شكلي تمحور حول مهلة مناقشة قوانين الانتخاب. وقد تم التوافق في النهاية على اهمية انهاء المناقشات والتصويت على مشاريع القوانين قبل نهاية العام افساحا في المجال امام الحكومة لتهيئة الاجواء المناسبة للانتخابات.
رفض جنبلاطي
ومن خارج جلسة اللجان، سجل موقف بارز ولافت لوزراء جبهة النضال الوطني الذين زاروا الرئيس نبيه بري امس وأبلغوه رغبة النائب وليد جنبلاط في الابقاء على القانون الحالي للانتخابات. وأعلن الوزير غازي العريضي رفض اقتراح القانون الذي تقدم به مسيحيو قوى 14 آذار كما مشروع النسبية، مشدداً على التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها.
وقال العريضي المناخ السياسي القائم حاليا لا يتيح الدخول في عملية إصلاحية كبيرة للقانون الإنتخابي للوصول الى العناوين الأساسية التي تاريخيا كنا أول من نادى بها، لكن يجب أن نكون واقعيين.
واضاف ردا على سؤال: نريد أن تجرى الإنتخابات في موعدها الطبيعي، نحن لا نربط بين هذا الأمر وبين تأجيل الإنتخابات على الإطلاق، إذا لم يتم التوصل الى صيغة جديدة لقانون الإنتخابات، فقانون الإنتخابات موجود، ونذهب الى انتخابات على أساسه، وهذا أمر أساسي، يجب أن تكون عملية تأجيل الإنتخابات خارج النقاش.
اجتماع لجنة بكركي
وليس بعيداً عن الملف الانتخابي، يتوقع ان تعقد لجنة بكركي الانتخابية اجتماعاً خلال 48 ساعة، وفق ما أكدت مصادر في اللجنة. وأوضحت ان سيد الصرح البطريركي عازم على إتمام المهمة التي كلفت بها اللجنة، علماً ان اقرار قانون انتخابات جديد لا يقع على عاتقها فقط، بل تتشارك في المسؤولية كل القوى السياسية والمؤسسات الدستورية.
على الجبهة الإقتصادية، تبقى عقدة سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام وآلية تمويلها عالقة بين إصرار الحكومة على المضي بها، وتشبث الهيئات الإقتصادية برفضها لما لها من انعكاسات كارثية على الإقتصاد الوطني ومقوّماته.
وقد باشرت الهيئات جولتها على المسؤولين المعنيين لشرح التداعيات والسعي إلى العدول عن هذا المأزق المالي، والتقت امس الرئيس أمين الجميل وسلمته المذكرتين اللتين رفعتهما إلى لجنة الإقتصاد النيابية الثلثاء الفائت.

