جنرال خالصة مدّته

توقفت عند وليد جنبلاط الذي اعتذر من المسيحيين عن حرب الجبل… ولم يفته أن يذكر أنّ كلاً من أطراف الحرب كان له منطقه.

وقال: كل واحد عند منطقه، وكلنا يذكر تلك المرحلة الظلماء من تاريخنا الحديث يوم تناسلت الحروب حروباً. فكانت حرب الجبل، على سبيل المثال لا الحصر، بين مسلمين ومسيحيين، وبين سوريا وفلسطينيين ولبنانيين، وبين الحلف الأطلسي من جهة والكتلة الشرقية من جهة ثانية.

لقد كانت حرباً عالمية وأممية مصغّرة إذا جاز التعبير.

أما الحروب الثلاثة التي خاضها ميشال عون فقد استخدم الجيش اللبناني بصفته رئيساً مكلفاً، مهمة واحدة لا غير: التهيئة لانتخاب رئيس جمهورية، بدلاً من ذلك قرّر أن يسيطر على المسيحيين كلياً. فكان طبيعياً أن يصطدم بالفريق المسيحي الأبرز يومذاك أي «القوات اللبنانية» فكانت «حرب الإلغاء».

ثم «حرب التحرير» التي أعلنها ضد الجيش السوري لأنّه يريد أن يكسّر رأس حافظ الاسد ويهزم أميركا. ومن ثم استدرج القوات السورية في 13 تشرين الاول الى إسقاط القصر الجمهوري، ومن بداية المعركة هرب بالبيجاما الى السفارة الفرنسية، تاركاً زوجته وبناته تحت رحمة الضابط السوري العميد علي ديب الذي سلمهن الى المرحوم ايلي حبيقة!

فمتى سيعقل هذا الجنرال؟

الظاهر أنّه قد فات الأوان.

السابق
لغتين تعزز قدرات الدماغ
التالي
ما لا تعرفونه عن هتلر